اغلب الارض التي تقوم عليها المستوطنات ملكية خاصة للفلسطينيين
Nov ٢١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
على نهب الارض واغتصابها من سكانها الفلسطينيين اقيمت دولة الاحتلال الصهيوني قبل اكثر من نصف قرن على الارض الفلسطينية بعد ان قتلت بمجازرها الكثير الكثير من الفلسطينيين في محاولة لترهيب من تبقى منهم واجبارهم تحت وطأة هذا الارهاب الصهيوني عن ترك الارض وافراغها
على نهب الارض واغتصابها من سكانها الفلسطينيين اقيمت دولة الاحتلال الصهيوني قبل اكثر من نصف قرن على الارض الفلسطينية بعد ان قتلت بمجازرها الكثير الكثير من الفلسطينيين في محاولة لترهيب من تبقى منهم واجبارهم تحت وطأة هذا الارهاب الصهيوني عن ترك الارض وافراغها من ساكنيها حتى يحلو لهم اغتصابها والاستيطان عليها، ومنذ ذلك الحين والاستيطان بات العمود الفقري لوجود هذه الدولة الغاصبة. وبحسب الفلسطينيين فإن حكومات الاحتلال الصهيوني المتعاقبة تسابقت لاستمالة المستوطنين عبر اقامة المزيد من المستوطنات وتوسيع ما هو قائم منها، وهو ما تؤكده الحقائق على الارض وتحديداً في الضفة الغربية حيث بات الغول الاستيطاني يبتلع اكثر من ثلثي الارض الفلسطينية هناك بعد ان قسمها الى كانتونات، اضافة الى ان هذه المستوطنات كانت تقام على اراضي فلسطينية خاصة بعد ان يتم انتزاعها من اصحابها بقرارات عسكرية، وهو ما يؤكده تقرير حديث صدر عن مجموعة "السلام الآن" والتي اشارت الى ان ما يقرب من 40 بالمئة من جميع المستوطنات بالضفة الغربية مقامة على اراض فلسطينية خاصة ولذلك فانها غير قانونية، وهو ما يفند مزاعم حكومات الاحتلال انها اوقفت هذا النوع من الاستيطان. وقال درور اتكيس خبير الاستيطان في "السلام الآن" نحن نتحدث هنا عن استيلاء منظم على الارض. وقالت المجموعة ان اتهاماتها تستند الى معلومات مسربة من ما يسمى بالادارة المدنية، وهي دائرة تابعة للجيش الصهيوني مسؤولة عن ادارة الشؤون المدنية في الضفة الغربية التي احتلتها دولة الاحتلال في حرب عام 1967. واضافت المجموعة ان المحكمة العليا الصهيونية التي كانت قد امرت الحكومة عام 1979 بوقف مصادرة الاراضي الخاصة لاقامة المستوطنات، لم تصدر قرارا حول التماس من "السلام الآن" لنشر البيانات طبقا لقوانين حرية المعلومات. وكانت المستوطنات الصهيونية مشروعا مثيرا للجدل طوال عقود ومصدرا رئيسيا للخلاف مع الفلسطينيين. وفي تقرير من 174 صفحة، قالت السلام الآن ان قاعدة بيانات الادارة المدنية اظهرت ان 38.8 بالمائة من المنطقة التي تحتلها حاليا المستوطنات والمواقع الاستيطانية العشوائية والمناطق الصناعية الصهيونية في الضفة الغربية هي اراض فلسطينية خاصة الملكية كانت قد صودرت من قبل السلطات الصهيونية. وتطرق التقرير الى مستوطنة معاليه ادوميم المتاخمة للقدس والتي يسكن فيها 30 الف مستوطن، حيث 86.4 بالمائة من العقارات الرئيسية فيها مقامة على اراض فلسطينية خاصة. وقال المتحدث باسم الادارة المدنية شلومو درور انه لم يحظ بعد بالفرصة لدراسة التقرير وانه لا يستطيع تأكيد او نفي الارقام. وصرح درور، استطيع القول عموما ان لدينا توجيها واضحا بعدم البناء على اراض فلسطينية ذات ملكية خاصة. واضاف درور ان اثبات الملكية يعتبر اشكاليا مشيرا الى ان سجلات الاملاك تنقلت مرات متعددة مع انتقال الضفة الغربية من الحكم العثماني الى البريطاني الى الاردني ثم الصهيوني. وقال درور: انا لست متأكدا ان كل ما تقول السلام الآن انه فلسطيني هو فلسطيني. وقد حظر قرار المحكمة العليا لعام 1979 الممارسة واسعة الانتشار سابقا من مصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة للاستخدام العسكري ثم تسليمها للبناء الاستيطاني. وتشير "السلام الآن" الى انه رغم ذلك فان هذه الممارسة استمرت وان 31.3 بالمائة من المستوطنات التي بنيت منذ ذلك الوقت مقامة على اراض فلسطينية خاصة، وقالت المجموعة انها قدمت دراستها الى المدعي العام الصهيوني مع طلب بفتح تحقيق فوري. ورغم اعلان حكومة الاحتلال رسمياً تجميدها للبناء الاستيطاني الجديد في اطار اتفاقيات السلام مع الفلسطينيين في اوائل التسعينيات محتفظة لنفسها الحق في توسيع ما هو قائم، وفي عام 2003 وافقت دولة الاحتلال طبقا لخطة السلام المدعومة اميركيا والمعروفة بخريطة الطريق على تجميد مثل هذا التوسع للنمو الطبيعي، ولكنها لم تفعل الكثير لازالة اكثر من 100 موقع استيطاني عشوائي بنيت منذ ذلك الحين، واي كانت الاتفاقات تبقى الحقيقة الوحيدة ان الحديث عن اعلان تجميد سواء فيما يتعلق ببناء مستوطنات جديدة او توسيع ما هو قائم منها لم يكن سوى حبر على ورق بعد ان ضربت دولة الاحتلال بهذه الاتفاقات عرض الحائط معلنة انها لم تساوي الحبر الذي كتب به، واستمر التوسع الاستيطاني حتى على مدار سنوات انتفاضة الاقصى المباركة وهو ما اكده اكثر من تقرير حول استمرار البناء والتوسع الاستيطاني وكل ذلك على حساب الارض الفلسطينية التي باتت منكوبة بسرطان ينخر في جسد الارض الفلسطينية اسمه الاستيطان.