محاولات صهيونية يائسة لمواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82788-محاولات_صهيونية_يائسة_لمواجهة_صواريخ_المقاومة_الفلسطينية
وسط حالة من التخبط والارباك الذي تعيشه دولة الكيان الصهيوني على صعيد المؤسستين العسكرية والسياسية في كيفية مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية والتي باتت تشكل خنجراً في خصر دولة الكيان انعقد المجلس الوزاري الصهيوني المصغر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • محاولات صهيونية يائسة لمواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية

وسط حالة من التخبط والارباك الذي تعيشه دولة الكيان الصهيوني على صعيد المؤسستين العسكرية والسياسية في كيفية مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية والتي باتت تشكل خنجراً في خصر دولة الكيان انعقد المجلس الوزاري الصهيوني المصغر

وسط حالة من التخبط والارباك الذي تعيشه دولة الكيان الصهيوني على صعيد المؤسستين العسكرية والسياسية في كيفية مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية والتي باتت تشكل خنجراً في خصر دولة الكيان انعقد المجلس الوزاري الصهيوني المصغر تلبية لدعوة وجهها رئيس الوزراء ايهود اولمرت للبحث في الطرق الكفيلة لمواجهة هذا التهديد الجديد الذي بات يخشى الصهاينة من ان يتحول الى تهديد استراتيجي لدولة الاحتلال بعد ان باتت صواريخ المقاومة اكثر دقة وابعد مدى واكثر فتكاً باعترافات مسؤولي امن دولة الكيان. هؤلاء المسؤولين اكدوا ان فصائل المقاومة الفلسطينية تواصل تحسين قدرات هذه الصواريخ لتصبح ابعد مدى واكثر فتكاً مما هي عليه الآن وهو ما من شانه في حال تمكن المقاومة من ذلك جعل كامل جنوب دولة الاحتلال تحت رحمة صواريخ المقاومة. وسط هذه الاجواء المنقسمة بين الداعين الى عمل عسكري واسع النطاق يشمل قطاع غزة بالكامل وبين اولئك الذين يرون ان لا حلاً عسكرياً لهذه الصواريخ البدائية على حد وصفهم انعقد مجلس الحرب هذا ليخرج بقرارات ليست بالجديدة على الفلسطينيين، بعد نقاشات حادة واتهامات متبادلة وتخبط لم يسفر سوى عن المزيد من العدوان، وليتقرر الإيعاز إلى الأجهزة الأمنية الصهيونية بإعداد وطرح خطة لتوسيع العمليات في قطاع غزة على أن يتم عرضها لاحقاً على المجلس الوزاري المصغر للمصادقة عليها. وطبقاً لنص القرار، فقد تقرر القيام بـ7 خطوات هي حرفياً وفقاً لما جاء في البيان: أولاً: مواصلة النشاطات العسكرية في قطاع غزة خاصةً في المناطق التي يتم إطلاق القذائف الصاروخية منها، وذلك بناءً على الصيغة التي طرحها رئيس أركان جيش الاحتلال، فيما تصادق الهيئة المصغَّرة التي تضم ثمانية وزراء على الخطط العسكرية المفصلة. ثانياً: مواصلة النشاطات الوقائية ضد العناصر الضالعة في إطلاق القذائف الصاروخية، واستهداف مواقع إنتاج وتخزين وإطلاق القذائف الصاروخية. ثالثاً: القيام بعمليات قتل مستهدف ضد العناصر الضالعة مباشرة في العمليات "الإرهابية". رابعاً: القيام بنشاطات ضد مؤسسات حماس في قطاع غزة، حيث يصادق رئيس الوزراء ووزير الحرب الصهيونيين على الأهداف المحددة لهذه النشاطات. خامساً: مواصلة المجهود السياسي إزاء تعاظم قوة "الإرهاب" في قطاع غزة، من خلال التعاون مع مصر والمجتمع الدولي للحيلولة دون تهريب الوسائل القتالية ونقل المعلومات والموارد إلى داخل القطاع. سادساً: مواصلة النشاطات المحددة ضد عمليات تهريب الوسائل القتالية. سابعاً: تم الإيعاز إلى الأجهزة الأمنية بإعداد وطرح خطة لتوسيع العمليات في قطاع غزة، على أن يتم عرضها لاحقاً على المجلس الوزاري المصغر للمصادقة عليها. واعتبر المجلس إن هذه الخطوات تأتي "استمراراً لقرار المجلس السابق من تاريخ 1/11/2006م بشأن السياسة المتّبعة إزاء إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، وفي ضوء تعاظم قوة العناصر "الإرهابية" في قطاع غزة حسب زعم البيان في الجلسة التي ترأسها رئيس الوزراء ايهود اولمرت. الجلسة والتي انتهت بهذه القرارات شهدت تبايناً بين اعضاء الحكومة بين داعٍ لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، وآخرين شددوا على وجوب البحث عن مخرج سياسي لهذا الموضوع. وسبق اجتماع الحكومة الأمنية اجتماع بين اولمرت ووزير حربه عمير بيرتس في اول اجتماع بينهما منذ خلافهما بعد اتصال هاتفي جرى بين الاخير والرئيس محمود عباس، علماً بأن بيرتس كان عقد اجتماعا أمنيا مساء الثلاثاء، طلب خلاله من قادة جيشه بلورة خيارات لاعادة احتلال اجزاء من قطاع غزة يتم منها اطلاق الصواريخ، مشيرا الى انه سيتجنب احتلال طويل المدى في غزة، ولذلك فقد طلب من قادة جيشه ابتداع خطط وصفها بالخلاقة. هذا في حين كرر وزير الأمن الداخلي آفي ديختر مطالبته بشن هجوم واسع في غزة، الامر الذي لم يرق لرئيس أركان الجيش الجنرال دان حالوتس الذي دعا الى التساؤل عما سيحدث بعد شن هجوم كبير، وذكر حالوتس دون أن يخوض في تفاصيل: يجب أن يكون هناك أفق دبلوماسي. وقالت مصادر سياسية أخرى، إن بعض المسؤولين في دولة الاحتلال بحثوا فكرة اتفاق بوساطة دولية لإنهاء القتال، وربما السماح بنشر قوات حفظ سلام اجنبية في غزة، لكن المباحثات في مراحلها الأولى. المقاومة الفلسطينية لم ترى أي جديد في قرارات المجلس الوزاري المصغر وقال ابو عبيدة الناطق الاعلامي لكتائب الشهيد عز الدين القسام ان العدوان الصهيوني لم يتوقف حتى يستأنف من جديد، اذ ان العدوان بدا قبل اجتماع مجلس الحرب، مشيراً الى ان المقاومة الفلسطينية لن تألوا جهداً في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، كاشفاً النقاب عن ان رد المقاومة على أي اعادة احتلال لقطاع غزة سيفاجأ دولة الكيان وسيجعلها تعيد حساباتها من جديد في كيفة التعامل مع الفلسطينيين بعيداً عن لغة الدم، واضاف ابو عبيدة ان صواريخ المقاومة تسير وفقاً لسير العدوان وان توسيع العدوان سيضطر المقاومة الى توسيع دائرة استهدافها لمستوطنات الاحتلال. في حين اكد ابو احمد الناطق باسم سرايا القدس ان الوقت الذي كان يدفع فيه الفلسطينيين ثمن العدوان قذ ذهب دون رجعة وان المقاومة باتت قادرة على تحقيق توازن الرعب مع دولة الاحتلال، مضيفاً ان المقاومة ستعمد على انتهاج كافة الوسائل التي من شانها حماية الشعب الفلسطيني، وقلل ابو احمد من اهمية قرارات المجلس الوزاري المصغر مؤكداً انها تؤكد من جديد حجم العجز الصهيوني في مواجهة المقاومة الفلسطينية وصواريخها. ويرى المراقبون ان امكانية القضاء على صواريخ المقاومة من خلال عمل عسكري اثبت فشله في اكثر من مرة، حقيقة اكدتها هذه العمليات من امطار الصيف وحتى غيوم الخريف، مشيرين على انه في الوقت الذي كانت قوات الاحتلال تسيطر على شمال قطاع غزة وتحديداً بلدة بيت حانون وهي المنطقة التي تدعي قوات الاحتلال انطلاق الصواريخ منها كانت فصائل المقاومة تطلق رشقاتها الصاروخية بالشكل المعتاد واحياناً اكثر حدة وهو ما اكدته الوقائع على الارض اذ انه ومنذ انتهاء عملية غيوم الخريف قتل ثلاثة صهاينة بفعل هذه الصواريخ واصيب العشرات. وبين شن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة لن تحمل سوى مزيد من اراقة الدماء ولكنها لن تكون دماء فلسطينية خالصة وبين احداث انعطافة سياسية على المسار الفلسطيني تبقى صواريخ المقاومة هي التي تحدد البوصلة في ظل استمرارها في تحقيق المزيد من النجاحات والسعي المتواصل من قبل القائمين عليها لتطويرها لتشكل تهديداً استراتيجياً حقيقاً، في حين ان العجز بات عنوان دولة الاحتلال امام هذه الصواريخ، ويبقى السؤوال هل ستواصل حكومة الاحتلال تصدير عجزها على حساب الدم الفلسطيني الذي لن يسيل وحده وفقاً لتاكيدات قادة المقاومة بل سيطال العمق الصهيوني ام ماذا؟ سؤال يترك للايام القادمة للاجابة عليه.