حل الوضع العراقي.. وحاجته إلى إشراك دول الجوار
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82789-حل_الوضع_العراقي.._وحاجته_إلى_إشراك_دول_الجوار
بدا أن واشنطن رفعت الراية البيضاء معلنة استسلامها للمطالبات الداخلية التي كان من ابرز مظاهرها خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات، والمطالبات الخارجية من قبل شركائها وأبرزهم بريطانيا ورئيس وزرائها توني بلير، بشأن إشراك دول الجوار العراقي وتحديدا إيران وسوريا في حل مشكلات الملف العراقي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حل الوضع العراقي.. وحاجته إلى إشراك دول الجوار

بدا أن واشنطن رفعت الراية البيضاء معلنة استسلامها للمطالبات الداخلية التي كان من ابرز مظاهرها خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات، والمطالبات الخارجية من قبل شركائها وأبرزهم بريطانيا ورئيس وزرائها توني بلير، بشأن إشراك دول الجوار العراقي وتحديدا إيران وسوريا في حل مشكلات الملف العراقي

بدا أن واشنطن رفعت الراية البيضاء معلنة استسلامها للمطالبات الداخلية التي كان من ابرز مظاهرها خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات، والمطالبات الخارجية من قبل شركائها وأبرزهم بريطانيا ورئيس وزرائها توني بلير، بشأن إشراك دول الجوار العراقي وتحديدا إيران وسوريا في حل مشكلات الملف العراقي، ويبدو أن ذروة هذه الاستراتيجية الجديدة ستتمثل في محورين، أحدهما اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان في التاسع والعشرين من الشهر الجاري، وقال بيان مشترك للرئيسين وزعه المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية أن المالكي وبوش سيلتقيان في عمان لمواصلة المشاورات من اجل تثبيت الأمن والاستقرار في البلاد، وأن المشاورات ستتركز على مناقشة التطورات الجارية في العراق ولا سيما فيما يتعلق بنقل المسؤوليات الأمنية للأجهزة العراقية وهو ما تطالب به حكومة المالكي بقوة، وإشراك دول الجوار في دعم العراق في مساعيه. أما المحور الثاني فهو لقاء القمة بين الرئيسين: العراقي جلال الطالباني والإيراني أحمدي نجاد، وذلك في العاصمة الإيرانية طهران، فيما احتملت بعض وسائل الإعلام مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في القمة ولكن مصادر عراقية رسمية لم تؤكد ذلك، لكن الأكيد أن الطالباني قبل دعوة للقاء الأسد في دمشق تلبية لدعوة وجهها له الأخير، حسب تصريحات أدلى بها كامران قره داغي الناطق باسم رئاسة الجمهورية العراقية. ورغم تأكيدات القادة والمسؤولين العراقيين على دور دول الجوار عموما ودور إيران بشكل خاص في الأوضاع العراقية على أكثر من صعيد، وتوجههم لزيارة العاصمة طهران وتدعيم العلاقات مع الجمهورية الإسلامية ـ كما في زيارة رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري ورئيس الوزراء الحالي جواد المالكي ـ إلا أن المسؤولين الأميركان كانوا لا يبدون ارتياحا لهذه اللقاءات، حتى أدركواـ متأخرين ـ أهمية التعاون مع دول الجوار لضبط الأوضاع الأمنية في العراق، ومحاصرة الجماعات الإرهابية. وكان الإعلان بعودة اللقاءات الدبلوماسية بين العراق وسورية بعد انقطاع دام أكثر من 25 عاما في مؤتمر صحفي جمع وزيري الخارجية العراقي هوشيار زيباري والسوري وليد المعلم الثلاثاء الماضي إحدى الخطوات في هذا السياق، وجاء هذا الإعلان بعد الزيارة المهمة لوزير الخارجية السوري للعاصمة بغداد، فيما كان المعلم التقى قبل ذلك جيمس بيكر الذي يرأس لجنة لمراجعة السياسات الأميركية في العراق. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أثناء لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في بغداد ان ما يحصل في العراق هو خطر يهدد الجميع وليس العراق وحده، وقال ان من مصلحة سوريا ان تسهم في استقرار وامن العراق، فيما اعتبر المعلم ان سوريا تدعم حكومة الوحدة الوطنية وتدين الارهاب الذي يستهدف الشعب العراقي ومؤسساته، وان الخطر على العراق هو خطر على المنطقة برمتها، مضيفا إن دول الجوار هي شريكة للعراق في الربح والخسارة. يذكر أن إيران وسوريا حذرتا من آثار الاحتلال والتدخل الأميركي في الشأن العراقي على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي، وذلك منذ سقوط النظام البائد في العام 2003م.