المُترفون يصنعون الفوضي الخلاقة
Oct ٣١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
هذا اخر ما كانت تتصوره الاجهزة الامنية المصري واصابها حدوثه بالذهول, كانت تستهين بهم وتعتقد انه فتية من ابناء الطبقة المترفة التي تملك النفوذ والمال والقوة في المجتمع وبالتالي تتهاون مع نشاطاتهم وربما تدعمها في بعض الأحيان بشكل أو بآخر في مواجهة عاصفة
هدي امام مراسلتنا في القاهرة هذا اخر ما كانت تتصوره الاجهزة الامنية المصري واصابها حدوثه بالذهول, كانت تستهين بهم وتعتقد انه فتية من ابناء الطبقة المترفة التي تملك النفوذ والمال والقوة في المجتمع وبالتالي تتهاون مع نشاطاتهم وربما تدعمها في بعض الأحيان بشكل أو بآخر في مواجهة عاصفة الصحوة الأسلامية التي تجتاح الشارع المصري ولذلك تجاهلتهم تلك الاجهزة وتفرغت لمطاردة قوي الاصلاح الوطنية والاسلامية، لكن هؤلاء الشباب الأغنياء كادوا يفجرون القاهرة يوم عيد الفطر عندما خرجوا للشوارع بالمئات تدور الخمور في رؤوسهم يتحرشون بالنساء ويمارسون طقوسهم اللعينة، لكن خروجهم لم يك اعتباطا بل خروجا منظما فاجأ الأجهزة الأمنية ووضع النخبة الحاكمة في مأزق كبير ولم تملك الأجهزة المسئولة الا التعتيم علي ما حدث لاسيما ان هناك قوى دولية تدافع عن مثل هؤلاء الشباب يبدو ان لهم ارتباطات بها وربما لأن هؤلاء الفتية أبنا ء المتنفذين ورجال المال والاعمال. وقالت مصادر مطلعة لمراسلتنا بالقاهرة أن ما تعرضت له منطقة شوارع وسط العاصمة المصرية أيام عيد الفطر المبارك المنقضي من هجمات قادتها مجموعات شبابية وكانت تستهدف ممارسة الفسق والفجور مع السيدات بالشوارع بالقوة ووفقا لما اكتشفته اجهزة سيادية مصرية من معلومات فأن تلك الهجمات كانت مخططة ومنظمة ومعدة بشكل جيد من قبل تنظيم داخل مصر يعرف بعبد ة الشيطان وهو تنظيم ماسوني على اتصال بمنظمات داخلية وخارجية ماسونية وصهيونية خططت لإحداث حالات من الفوضى الأمريكية الخلاقة داخل مصر و وضع هذا التنظيم خطته على ثلاثة مراحل وخطط لتنفيذ اول مراحلة منها في اليوم الأول من عيد الفطر المبارك بوسط القاهرة خلالها يتم التحرش فجأة في العديد من الشوارع التجارية الكبرى بالسيدات المارة وخصوصا المحجبات والمنقبات والسافرات ان لم يوجد محجبات تليها مرحلة تالية في احتفالات الكريسمس تشمل مختلف احياء القاهرة وعدد من المحافظات على ان تنفذ المرحلة الاخيرة في عطلة عيد الاضحي المقبل وتشمل ما امكن من مصر بشكل يصنع الفوضى الخلاقة التي تدعو اليها واشنطن وفي هذا المرحلة يقود عبدة الشيطان عمليات التحرش ويتدخل الى جانبهم وفق مخططهم الخبيث الشباب من العامة ثم يشتبكون مع الاهالي وتحدث حالات هياج عام تنتهي بتدمير القاهرة والبلد والنظام ككل وعلي الرغم من تنفيذ عبدة الشيطان للمرحلة الاولي من المخطط بنجاح وتدخل الامن وإلقاءه القبض على 70 شاب من بينهم ابناء ثمانية وزراء ومسئولين كبار متنفذين في البلد واعترافهم بمخططاتهم فإن وزارة الداخلية التي تتفرغ لمطاردة السياسيين وقوى المعارضة الوطنية والإسلامية في مصر نفت تماما وقوع تلك الأحداث والتي تمت على الملأ ونقل تفاصيلها شهود عيان على شاشات فضائيات عربية ومصرية، وقالت الداخلية ان احدا لم يتقدم ببلاغ اليها حول تلك الاعتداءات والتحرشات الجنسية وهو الامر الذي يصيب الناس بالذهول لكون ان المجتمع المصري لم يتعود على مثل تلك الحوادث والحالة الوحيدة التي حدثت من قبل تمت على ايدي بلطجية تساندهم الشرطة عندما تحرشوا يوم الاستفتاء بقوى المعارضة الوطنية وبالاعلاميات والصحفيات في وضح النهار ويبدو ان تلك الفعلة لاقت استحسانا عند عبدة الشيطان ونفذوها بحذافيرها عندما تحرشوا بالمواطنات وبالسائحات وفنانات تصادف وجودهم امام احدى دور السينما. • شهود العيان هذا وتسود مصر حالة من الغضب بعد حوادث التحرش الجنسي تلك والتي رأى فيها كتاب ومثقفون دليلا على "خلل يضرب روح الامة" وربما مقدمة "لثورة جياع او انتفاضة شعبية". ويروى مالك مصطفى في مقال بعنوان "السعار الجنسي في وسط البلد" انه شاهد مساء الثلاثاء الماضي (اول ايام العيد في مصر) مع عدد من اصدقائه "اعدادا غفيرة من الشباب تصفر وتركض في اتجاه شارع عدلي (وسط القاهرة) فتحركنا معهم لنرى ماذا يحدث وفوجئنا بفتاة في اوائل العشرينات تعثرت على الارض والتف حولها عدد كبير من الشباب يقومون بتحسس اجزاء من جسدها ونزع ثيابها عنها".ويضيف ان الشبان كان يهاجمون أي فتيات او سيدات يسرن بدون مصاحبة رجال وانهم تحرشوا ببعض المحجبات والمنقبات. ويتابع ان فتاتين "ترتديان عباءات خليجية ظهرن فاحاط بهم الشباب تماما وقام عدد كبير باحتضان الفتاتين وخلع حجابيهما وكان هناك اطفال في الحادية عشرة والعاشرة من العمر يقومون بالدخول من تحت العباءات".ويقول وائل عباس ان الفتيات كن يهربن للاحتماء بالمطاعم او المحلات التي نجح بعض اصحابها في ايقاف سيارات اجرة لنقلهن بعيدا عن وسط المدينة. واكد الكاتب نبيل شرف الدين انه نزل الى وسط المدينة ثاني ايام العيد (الاربعاء) فشهد بنفسه احداثا مماثلة. وقال "شاهدت اعدادا غفيرة من الشباب تراوح اعمارهم بين الثانية عشرة والثلاثين يسيرون جماعات كالقطعان وكانوا يهتفون بعبارات قبيحة لا يمكن نشرها ووسط هذا الهدير كان هناك صوت نسائي يصرخ مستغيثا بينما المارة يتمتمون بعبارات ابراء الذمة من طراز لا اله الا الله" وتابع "ان ما حدث يعني ان هناك خللا يضرب روح هذه الامة وان هذه السلوكيات ليست الا ارهاصات اولية لقادم اسوء وهو باختصار ودون التفاف سيناريو الفوضى سواء جاء في صورة ثورة جياع او انتفاضة شعبية". وقال "مركز الجنوب لحقوق الانسان" في بيان ان "مجموعة كبيرة من الشباب قامت طوال ايام العيد بالتحرش بالنساء والفتيات في وسط البلد ووصل الامر الى حد تجريد بعضهن من الملابس ولم يكن للعدد القليل من رجال الامن دور يذكر في حماية الفتيات". وأكد المركز الحقوقي ان "ما حدث في وسط القاهرة يعتبر دليلا على مشكلات ضخمة يعاني منها المجتمع المصري بسبب الفقر والبطالة وتأخر سن الزواج وزيادة ثقافة العنف". • عبادة الشيطان وفي حقيقة الأمر أن عبادة الشيطان موجودة منذ القدم وأشار إليها القرآن في عدة مواضع (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين) وعندما يخاطب إبراهيم عليه السلام والده ويقول (يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا) هذه الآيات وغيرها دليل على وجود عبادة الشيطان منذ القدم ولكنها تختلف كلياً عن وقتنا الحاضر من ناحية الأفكار التي تحملها وطرق تأديتها. وعبادة الشيطان لها جذور في معظم حضارات العالم ولعل أقدمها كان لدى الفراعنة فكما تشير الكتب أنه كان لديهم إلهين الأول إله الخير وهو ما يعرف بأوزريس والآخر إله الشر وكلاهما كان مقدس، وكذلك الهنود كان لديهم أكثر من إله من ضمنها إله الشر المعروف بـ شو، و في بابل و أشور تذكر الأساطير أن هناك آلهة النور وآلهة الشر وكانا في صراع دائم وهناك طوائف عدة تعبد الشيطان منها الشامانية والمانوية تؤمنان بقوة الشيطان وتعبدانه ومازال لهما بعض الأتباع في أواسط آسيا يقدمون له الضحايا والقرابين. ترددت كلمة عبدة الشيطان لأول مرة في مصر على أسماع المصريين في أواخر شهر يناير عام 1997 وبالتحديد يوم 27 يناير عندما خرجت الصحف تحمل خبرا مثيرا للجدل وراحت مصر كلها تتحدث عن القبض على 86 شابا وفتاة يعبدون الشيطان.. وراح الجميع يتساءلون عن معنى عبدة الشيطان وما هي طقوسهم وهل هم يعبدون الشيطان بالفعل؟ كانت بداية رصد تحركات الشباب اعضاء جماعة عبدة الشيطان في مطعم شهير بشارع المرغني بمصر الجديدة حيث وصلت معلومة إلى اللواء مدير الادارة العامة لمباحث الاداب بقيام مجموعة من الشباب بالتنكر للاديان ويدوسون الكتب السماوية بأقدامهم ويمارسون طقوسا غريبة في المقابر وينبشونها لاستخراج الجثث والتمثيل بها.. يشربون دماء الحيوانات ويلطخون بها ايديهم ووجوههم والاماكن التي يتواجدون بها.. ويستخدمون نجمة داود والصليب المعقوف ورسومات ترمز إلى الشيطان وانهم يدعون إلى عبادة الشيطان ويرددون الترانيم والادعية بغرض استحضار الشيطان واعوانه لعبادته وانهم يرسمون وشما على ايديهم اسمه الناتو يبيحون العلاقات الجنسية وعدم الاستحمام أو الاغتسال بدعوى طلب الشيطان.. ويقيمون حفلات موسيقية باستخدام فرقتين موسيقيتين احداهما يتزعمها شخص يدعى عبدالله يطلقون عليه كاهن الشيطان والده ووالدته يعملان في مراكز مرموقة واسم الفرقة كراك اوف دووم. وانهم يقيمون طقوسهم في معبد بمنطقة مصر القديمة وفي قصر البارون وشقة استأجروها خالية من الاثاث لهذا الغرض.. وأحيانا يقيمون الطقوس في احدى البواخر النيلية التي يستأجرونها أو في الصحراء. كان لعبدة الشيطان اسلوب في التعارف هو اطالة الشباب شعرهم وربطه من الخلف وارتداء بعضهم قرطا فضيا في أذنيه وتطيل الفتيات اظافرهن ويستعملن روج اسود مع ارتداء ملابس رسمت عليها اشكال غريبة مثل الجماجم وصور لاشخاص يقولون عنهم انهم مساعدو الشيطان. بعد القبض عليهم وعددهم 86 متهما كان بينهم 7 فتيات يتزعمهم 4 متهمين منهم شقيقان من الاسكندرية وصاحب مكتبة طباعة كان يتولى رسم الوشم على اجساد اعضاء الجماعة. وقد واجهت النيابة المتهمين بالتهم المنسوبة إليهم وشرائط الفيديو والكاسيت المضبوط بحوزتهم والتي تحوي الحفلات الموسيقية الصاخبة التي اقاموها ببعض الفنادق الكبرى والنوادي المطلة على النيل.. كما واجهتهم النيابة بتهم ازدراء الاديان السماوية وتقديس الشيطان والادعاء بتعرضه للظلم لطرده من الجنة.. وأمرت النيابة باخلاء سبيل جميع المتهمين. والغريب ان هناك تسع وصايا يحفظها ويرددها عبدة الشيطان وكل فرد ينضم إلى الجماعة يتعين عليه حفظها ، وجميعها تصب باتجاه الانحراف الاخلاقي والفكري، والعدوانية، ورفض القيم والتمرد على القانون. • والخلاصة والملفت للإنتباه ان اعضاء تنظيم عبدة الشيطان غالبيتهم العظمي ان لم يكن كلهم ينتمون الى الأسر المترفة بالغة الثراء في مصر وبالتالي تنطبق عليه الآية القرآنية التي معناها اذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق القول عليها فدمرناها تدميرا وفي لمحة سريعة نشير ان الغالبية العظمى من شباب مصر لا يمكن ان يرتكبوا مثل تلك الأفعال بيد أن شرائح منهم يمكن ان تضلل كما يرى الخبراء بواسطة عبدة الشيطان بحيث تستغل وتساق فجأة كالقطيع عند حدوث تلك الفوضى وهو ما يستلزم توعية اعلامية واسعة وعموما فأن حجم البطالة في مصرالآن تصل وفق ارقام رسمية ل17% وعدد البنات والاولاد بدون زواج يصل ل15 مليون وفق احصائيات جهاز التعبئة العامة والاحصاء عدد كبير منهم تعدي سن الزواج وكما نعلم فإن الأوضاع الإقتصادية لا تساعدهم على هذا الزواج وبالفعل مصر معرضة لخطر كبير ما لم تعالج تلك الاوضاع لايشترط ان يكون خطرا على نسق ما يفكر فيه المترفين كعبدة الشيطان، ولكن خطر الفوضة الخلاقة من الوارد ان يتفجر في اية لحظة بسبب تلك الاوضاع الاقتصادية البائسة اما السلطة فباتت لا تملك في ظل استشراء الفساد بشكل غير مسبوق الا التلويح بعصي الامن المصري وهو بالمناسبة أمن رهيب في قواه المخصصة لقمع الشعب.