528 حاجزا عسكرياً حولت حياة الفلسطينيين الى جحيم
Oct ٣٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
كما المغتصبات الصهيونية، نكبت الارض الفلسطينية بالحواجز التي انتشرت على امتداد الارض الفلسطينية كالسرطان لتحول الارض الفلسطينية الى كانتونات وسجون صغيرة حولت معها حياة الفلسطينيين الى جحيم ومنعت
كما المغتصبات الصهيونية، نكبت الارض الفلسطينية بالحواجز التي انتشرت على امتداد الارض الفلسطينية كالسرطان لتحول الارض الفلسطينية الى كانتونات وسجون صغيرة حولت معها حياة الفلسطينيين الى جحيم ومنعت تواصلهم الاجتماعي ومنعتهم حتى من مجرد التفكير في التنقل بين مدينة واخرى، والسبب الخشية من الوقوع على هذه الحواجز التي حولتها قوات الاحتلال الى مصائد لاصطياد الفلسطينيين اضافة الى كمائن لاقتناص من تريده منهم وصولاً الى درجة الموت على هذه الحواجز والذريعة كما سابقاتها من الذرائع حفظ الامن . الى اكثر من 528 بلغت عدد الحواجز الصهيونية في الضفة الغربية هذا ما يتضح من خريطة جوية بحوزة حركة "السلام الآن" الصهيونية تكشف فيه عن أن أراضي الضفة الغربية أحيلت إلى قطع لا متناهية من الكانتونات الصغيرة شبيهة بالسجون، فعلى مدخل كل تجمع سكاني كبير نسبيا تجد حاجزا عسكريا للاحتلال، وعلى مداخل المناطق الجغرافية الثلاث الكبيرة شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية تجد معابر أمنية شبيه بمعبر إيرز سيء الصيت الذي فصل قطاع غزة عن العالم في ما مضى. وبدأت قوات الاحتلال بإجراءات عزل التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية عقب اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000، لكنها تحولت لاحقا إلى سياسة صهيونية رسمية ترمي إلى تحقيق أهداف سياسية بعيدة المدى في مقدمتها ضم أجزء من الضفة الغربية وعزل كامل منطقة الأغوار على الحدود مع الأردن التي تشكل ثلث مساحة الضفة. وبدأ المشروع الصهيوني الجديد يأخذ مجراه منذ خطة الانسحاب أحادي الجانب من غزة في سبتمبر العام الماضي. وتناولت في المرحلة الأولى تجمعات سكنية في مناطق ذات حساسية ديموغرافية والجغرافية عالية. وعلى سبيل المثال في الأغوار، وهي المنطقة التي تتميز باتساع أرضها وقلة عدد سكانها، عزلت سلطات الاحتلال جميع قرى وبلدات المنطقة الواقعة شمال مدينة أريحا بحاجز عسكري يمنع دخول كل من لا يحمل بطاقة هوية تدل على أنه من سكانها أو بحوزته تصريح سفر يخوله لعبور الحاجز للوصول إلى المعابر الدولية، وهو إجراء غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية. وفي المناطق القريبة من المستوطنات جرى عزل قرى وبلدات عديدة بواسطة أسلاك شائكة ممتدة على مسافات طويلة تصل إلى عشرات الكيلومترات مثل منطقة سلفيت القريبة من شارع رقم خمسة أو عابر السامر والتي يطمح المحتل إلى ضمه إلى فلسطين المحتلة العام 1948 رغم أن يقطع الضفة الغربية من الغرب إلى الشرق،ولأجل هذه الغاية تفرض سلطات الاحتلال قيودا شديدة على حركة سكان القرى القريبة من الشارع و تحديد ساعات معينة أثناء النهار للخروج والدخول. ازدياد الحواجز الصهيونية اكدته الامم المتحدة على لسان احد مسؤوليها الذي قال إن دولة الاحتلال زادت عدد الحواجز العسكرية في الضفة بنسبة 40 في المئة منذ أغسطس الماضي, مشيراً إلى أن هذه الحواجز عزلت وراءها تجمعات سكنية جديدة. الحواجز الصهيونية ووفقاً للمسؤول فقد احالت حياة الفلسطينيين الى جحيم حقيقي. فالتنقل من مدينة إلى أخرى يستدعى إجراءات سفر تزيد في تعقيداتها عن تلك المتبعة بين الدول. ويتطرق تقرير صادر عن احدى المنظمات الحقوقية الى حاجز قلنديا الذي أعادت قوات الاحتلال مؤخرا تشغيله والذي يفصل بين رام الله وسط الضفة الغربية وباقي مدن ومناطق الشمال وحولته الى ما يشبه المعبر الحدودي، وأقامت أيضا بوابات على عديد من الطرق التي يستخدمها المستوطنون والجيش. وحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة في القدس فان عدد الحواجز العسكرية في الضفة وصل إلى 528 حاجزاً. وقال التقرير الذي أعلنه قبل يومين رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد شيرير في مؤتمر صحافي في القدس إن الحواجز العسكرية تقسم الضفة الى ثلاثة مناطق كبيرة، شمال ووسط وجنوب، وتحول التجمعات في تلك المناطق الى جيوب يصعب تنقل المواطنين بينها. وأكد المسؤول الدولي جازما على أن هذه الاغلاقات أدت إلى فصل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض وخصوصا في نابلس والقدس وغور الأردن, موضحا أن دولة الاحتلال قامت في الشهور الثلاثة الماضية بتدعيم عملية الفصل هذه. ويتطرق التقرير الى الاجراءات والحواجز التي تحيط بمدينة القدس المحتلة ويعترف انها تخضع لإجراءات فصل من نوع آخر وهي أقرب منها للعنصرية من الإجراءات الأمنية البحتة، حيث يمنع دخول سكان الضفة والقطاع إليها إلا بعد حصولهم على تصريح خاص، وهو ما يبدو مستحيلا للغالبية العظمى منهم. وتعزل قوات الاحتلال المدينة في جهاتها الأربع عبر حواجز حولتها مؤخرا الى نقاط عبور شبه دولية. وتقع هذه النقاط في كل من مستوطنة جيلو ومخيم قلنديا ومنطقة رأس ابو سبيتان ومخيم شعفاط، كما وعزل الجدار الفاصل الجاري إقامته حول المدينة حوالي 58 الفاً من سكانها الفلسطينيين الأمر الذي يعتبره أهالي المدينة المحتلة مقدمة لترحيلهم نهائيا.