ذوي الاسرى... معاناة للوصول الى ابناءهم في سجون الاحتلال
Oct ٢٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لم تقتصر عملية الاسر التي طالت مئات الآلاف من الفلسطينيين على مدار سنوات الاحتلال الصهيوني لارضهم على الاسرى في سجونه وما يعيشونه من محاولات عزل واذلال وامتهان للكرامة ومنعهم من ابسط مقومات الحياة بهدف كسر ارادتهم, بل طالت ايضاً
لم تقتصر عملية الاسر التي طالت مئات الآلاف من الفلسطينيين على مدار سنوات الاحتلال الصهيوني لارضهم على الاسرى في سجون الاحتلال وما يعيشونه من محاولات عزل واذلال وامتهان للكرامة ومنعهم حتى من ابسط مقومات الحياة بهدف كسر ارادتهم, بل طالت ايضاً ذوي الاسرى وعوائلهم ولنفس الغاية ايضاً, عمليات الاذلال والاهانة التي تمارس بحق اهالي الاسرى الفلسطينيين كشف عنها تقرير صدر عن منظمة بيتسيلم للدفاع عن حقوق الانسان. تناول التقرير الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون الذين يرغبون بزيارة أقاربهم الاسرى في السجون الصهيونية. ويشير التقرير الى ان من ابرز هذه المصاعب ما بات يعرف بالزيارات الممنوعة، اذ أن حوالي ثلثي عائلات السجناء ممنوعة تماما من حق الزيارة، أو يسمح لها بالزيارة في أحيان متباعدة, في حين يحظر على أبناء السجناء الأمنيين الذين تزيد أعمارهم عن 6 أعوام التماس البدني مع آبائهم أو إخوتهم المسجونين. ويخلص التقرير الى القول انه وبخلاف تعليمات القانون الإنساني والدولي، فإن الغالبية العظمى من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين يقبعون في سجون تقع داخل دولة الاحتلال وليس في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية للمس القاسي بقدرة السجناء وأبناء عائلاتهم على ممارسة حقهم بالزيارات، لأن كل زيارة إلى السجن تستلزم إصدار تصريح دخول إلى دولة الاحتلال، وهو ما يحظر على الكثير من الفلسطينيين الحصول عليه. ونتيجة لهذه السياسة تقول بيتسيلم يقوم عدد كبير من القاصرين، بعضهم عمره 4- 5 سنوات، بالسفر لمدة يوم كامل بدون مرافقة من شخص بالغ, حيث يتضح من خلال التقرير أن الزائرين يسافرون في قافلة تابعة للصليب الأحمر، تحت حراسة الشرطة الصهيونية، وأنهم لا يملكون حرية الوصول إلى داخل دولة الاحتلال. ودعت المنظمة من خلال تقريرها، حكومة الاحتلال إلى نقل السجناء الفلسطينيين المسجونين اليوم في دولة الاحتلال إلى سجون داخل المناطق المحتلة. إذا استلزم الأمر إقامة منشآت جديدة، يجب القيام بذلك دون المس بحقوق الإنسان لسكان المناطق الفلسطينية، بما في ذلك حقوق الملكية. وقالت المنظمة انه في الوقت الذي تحتفظ فيه دولة الاحتلال بالسجناء داخل أراضيها، فإن بتسيلم تدعو الحكومة الصهيونية الى تسهيل عملية الحصول على تصاريح الدخول إلى دولة الاحتلال لغرض الزيارات العائلية؛ وتسهيل عملية إصدار التراخيص؛ تحسين شروط السفر إلى السجن، ذهابا وإيابا، وكذلك تحسين ظروف الانتظار للزيارة؛ والسماح للصغار بالتماس المباشر مع ذويهم المسجونين والغاء أي اوامر قد تمنع ذلك. وصرح عضو المنظمة ساريت ميكايلي بأن أغلبية الفلسطينيين معتقلون في سجون في دولة الاحتلال مما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي. مضيفاً إنه من أجل ضمان حقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في زيارة الأقارب يتعين نقل هذه السجون إلى الضفة الغربية حيث يسمح للفلسطينيين بحرية التنقل. وقالت المنظمة إن هناك حوالي 9500 سجين فلسطيني في السجون الصهيونية, وأن بإمكان دولة الاحتلال منع الفلسطينيين من الدخول إليها لكن لا يمكنها اعتقال فلسطينيين ومنع أسرهم من زيارتهم. وأوضحت أنه يتعين على كل فلسطيني يرغب بزيارة سجين الحصول على تصريح بالدخول إلى دولة الاحتلال الأمر الذي لا يتمكن الكثيرون من الحصول عليه. يذكر ان كافة السجون هي خارج الضفة الغربية المحتلة حيث اكثر عمليات الاعتقال، وان السجن الوحيد الموجود في الضفة الغربية هو سجن عوفر قرب رام الله.