انفلونزا الطيور.. استعدادات وقائية لمواجهته في العراق
Oct ٢٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
مع حلول فصل الشتاء على الأبواب تبدأ المؤسسات الطبية المختصة في العراق حملاتها ضمن الاستعدادات الوقائية لمواجهة أي إصابات محتملة لانفلونزا الطيور، ولا سيما في المحافظات الجنوبية التي تشهد حركة هجرة واسعة للطيور تبدأ عادة في شهر أيلول من كل عام وخصوصا
مع حلول فصل الشتاء على الأبواب تبدأ المؤسسات الطبية المختصة في العراق حملاتها ضمن الاستعدادات الوقائية لمواجهة أي إصابات محتملة لانفلونزا الطيور، ولا سيما في المحافظات الجنوبية التي تشهد حركة هجرة واسعة للطيور تبدأ عادة في شهر أيلول من كل عام وخصوصا في مناطق الأهوار التي تمتد بين محافظات الناصرية والعمارة والبصرة. ورغم أن دوائر الصحة في العراق لم تعلن بشكل واضح عن وجود إصابات بمرض انفلونزا الطيور في موسمه السابق في جنوب العراق إلا أن مشاهدات وإخبار المواطنين العراقيين تثير بمجموعها شكوكا بشأن وجود إصابات بهذا المرض، فيما أعلنت وزارة الصحة عن وجود إصابتين على الأقل في شمال البلاد. وفي السياق ذاته قامت المؤسسات البيطرية في البلاد بعمليات ميدانية لحصر مواقع الإصابات المحتملة في المناطق الخارجية، وإتلاف الطيور المصابة داخل مواقع تربيتها مقابل تعويض مالكيها. ويقول مدير عام شركة البيطرة الدكتور محمد شريف إنه جرى استخدام تقنيات حديثة لحصر المواقع التي تزورها الطيور أثناء هجرتها وتقنيات خاصة لمراقبة حركة الهجرة والتجمعات للطيور، وأضاف إن فرقا خاصة ستقوم بشكل دوري بعمليات تفتيش لهذه المناطق للتأكد من وجود إصابات بانفلونزا الطيور. من جهة ثانية يشير المسؤول الصحي في المجال البيطري في الجنوب محمد كريم إلى أن هناك مشكلة سوف تعيق عملية مواجهة المرض في هذا الموسم، وهي عدم دفع التعويضات اللازمة بسبب إتلاف كميات من الطيور التي حام الشك حول إصابتها بهذا المرض، مما يؤدي إلى انعدام الثقة بين الشركة البيطرية ومالكي الطيور في مؤسسات تربية وتفقيس الدواجن، مما قد يدفع هؤلاء إلى إخفاء الطيور المحتمل إصابتها خوفا من إتلافها دون تعويض، ويؤدي بالنتيجة إلى فوضى في السيطرة على مواضع الإصابة واحتواء المرض، وقد ينتج من ذلك كارثة في انتشار انفلونزا الطيور في العراق. وكانت وزارة المالية العراقية خصصت مبلغ 68 مليون دينار عراقي لتعويض المتضررين من ملاك الدواجن، إلا أن المسؤولين في المجال البيطري أكدوا أنه لم يتم صرف هذه المستحقات، مما أثار استياء لدى الملاك، ولا سيما بعد مرور أكثر من تسعة أشهر، ولكن بعضهم ذكر أنه تم إجراء عمليات تعويض محدودة في بعض المناطق دون غيرها. يذكر أن العراق يعد من البلدان التي ثبت فيها أقل عدد من الإصابة، وتقول وزارة الصحة العراقية وفق ما جرى تثبيته في السجلات الصحية فيما يتعلق بمرض انفلونزا الطيور مقابل عشرات الإصابات في بعض البلدان وخصوصا الآسيوية، وتشير وزارة الصحة في بيانات توضيحية وزعت بهذا الخصوص إلى أن عدد مجموع الإصابات في مختلف البلدان بلغ حوالي 231 إصابة كانت حصة العراق منها إصابتين فقط.