عيد الفطر بأي الاجواء يزرو الفلسطينيين هذا العام
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82844-عيد_الفطر_بأي_الاجواء_يزرو_الفلسطينيين_هذا_العام
وطأة الازمة المالية التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليهم في اعقاب وصول حماس الى السلطة وتشكيلها الحكومة بدت واضحة على الحركة التجارية ووجوه الفلسطينيين حتى الاطفال منهم والذين حرموا بفعل هذا الحصار حتى من شراء ملابس للعيد, فالحصار اوقف المساعدات وقطع الرواتب
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • عيد الفطر  بأي الاجواء يزرو الفلسطينيين هذا العام

وطأة الازمة المالية التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليهم في اعقاب وصول حماس الى السلطة وتشكيلها الحكومة بدت واضحة على الحركة التجارية ووجوه الفلسطينيين حتى الاطفال منهم والذين حرموا بفعل هذا الحصار حتى من شراء ملابس للعيد, فالحصار اوقف المساعدات وقطع الرواتب

وطأة الازمة المالية التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحصار الاقتصادي المفروض عليهم في اعقاب وصول حماس الى السلطة وتشكيلها الحكومة بدت واضحة على الحركة التجارية ووجوه الفلسطينيين حتى الاطفال منهم والذين حرموا بفعل هذا الحصار حتى من شراء ملابس للعيد, فالحصار اوقف المساعدات وقطع الرواتب وباتت الجيوب خاوية حتى من العيدية كما كل عام, فعلى غير عادته داهم عيد الفطر السعيد هذه المرة الفلسطينيين, فكل شيء في اجواء هذا العيد قد تغيرت حتى عن سابقه من الاعياد التي مرت على الفلسطينيين في سنوات انتفاضة الاقصى المباركة, فالحصار الاقتصادي الخانق الذي يعيشه الفلسطينيون بعد وصول حماس للسلطة وعدم صرف الرواتب للشهر الثامن على التوالي وما رافق كل ذلك من تداعيات خطيرة باتت تهدد مستقبل القضية الفلسطينية, افرغ العيد من الفرحة التي تعود عليها اطفال فلسطين، وهو ما تؤكده ملالمح الفلسطينيين واسواقهم التي وبالرغم من كثرة المارة فيها الا ان الحركة الشرائية باتت معدومة ما يدلل على حجم الركود الاقتصادي الذي تعيشه الاسواق والكساد التجاري الذي يبدو جلياً وواضحاً فيها، وبالمقارنة مع العام الذي مضى فإن الحركة الشرائية قليلة جدا مقارنة مع العام الماضي حيث خفضت إلى اقل من 50 % . اصحاب محلات الملابس والذين يجدون في العيد مناسبة لتنشيط حركة البيع لديهم يبدون تأثرهم الواضح من الوضع الاقتصادي وخاصة في وقفة العيد حيث والمعروف أن الأسبوع ما قبل العيد هي عز الشغل وعز كسب المال في بيع ملابس الشباب، لكن هذا العام لم تصل نسبة المشتريات منذ أسبوع إلى 50 % حيث الدخل اليومي 200 شيكل مقابل 700 – 1200 شيكل يوميا العام الماضي وهو ما يؤكده خالد عليان احد اصحاب هذه المحلات. وبنظر عليان فإن حركة السوق في عيد الفطر هذا العام هابطة للغاية من كافة النواحي حيث لم تصرف الرواتب للموظفين للشهر التاسع على التوالي وقلة البيع في الملحات التجارية قبل العيد بسبب قطع الرواتب والحصار المفروض على محافظة جنين والاغتيالات اليومية والاقتحامات والاعتقالات والله يستر مما يخط له الاعاء في الأيام القادمة وفي هذه السنة. وبالعامية يعبر مروان حميد صاحب محل للاحذية عن واقع العيد هذا العام ووقعه على الفلسطينيين ويقول "الاقتصاد خربان والحصار مفروض والاعتقالات ماشية والرواتب ... فش والعالم كئيب والوجوه يأسانه والدنيا كلها مهزوزة" هذا ما قاله تاجر القماش عبد الرحيم زيود وهو جالس على مكتبه في المحل وقد وضع يديه على خده وقد سرح في ملكوت الله عندما أجاب على السؤال "إلى أين وصلت في تفكيرك". واعتبر حميد ان معظم المحلات التجارية وما يقارب 80 % تعتمد على رواتب الموظفين أي ال 160 ألف موظف في السلطة الوطنية الفلسطينية يحركون السوق بأكمله فعندما قعدوا ولا يملكون أي شيء فماذا يفعل الباقون اكتب عليهم السلام. الكثير من اصحاب المحلات وعلى غير عادتهم في مثل هذه المناسبات باتوا يجلسون امام محلاتهم بانتظار ان يأتي احد للشراء ملاً يبدو ان انتظاره سيطول هذا العيد, هذا ما حدث مع عبد القادر عياش صاحب محل نوفوتيه حيث كان جالسا على باب محله ينظر إلى الذاهب والقادم من المواطنين المتجولين بين المحلات التجارية وقد أعياه الغضب الظاهر في عينيه وعند سؤاله عن وضع المحلات التجارية استشاط غضبا وكأن بركانا قد انفجر "وما صدق على الله حد يسأله عن الوضع" قال "انتظر قليلا وتعال اجلس بجانبي وانظر الذي يقهرك أناس يمشون وبكثافة أمام المحلات التجارية والذي يزيدك قهرا أنهم يدخلون المحل ويجوبون المحل ويلمسون الملابس ويحدثون ضجيجا ومن ثم يخرجون ولا يشترون شيئا بعد أن تأملت بزبون يدخل محلي ليشتري ببضع شواكل". وأضاف: "شوف السوق بحالك وخلينا في همنا الله يخليك شوف الناس في الشوارع يمشون وليس في أيديهم أكياس والناس كمان في همها مش فاضية والأسعار مرتفعة بسبب هبوط الدولار تارة وارتفاعه تارة". الموظفون شريحة جديد انضمت الى المعاناة بعد ان قطعت عنهم الرواتب يقول حسين وهو احد افرد الشرطة "لا أدري كيف أستقبلت العيد، أنا خجلان من أولادي الأربعة ومن زوجتي، فقد تعودوا أن أمد يدي في جيبي كل عيد وأعيدهم، وفي هذا العيد أنا بحاجة لمن يعيدني، لا املك ثمن كيلو حلوى، ولا أدري كيف سأصل رحمي. الفلسطينيون في هذا العيد قرروا تقليص احتفالاتهم بالعيد على اداء الصلاة والشعائر الدينية وزيارة اسر الشهداء والاسرى والجرحى, وهو ما جاء في مرسوم رئاسي صادر عن الرئيس محمود عباس يدعو الى هذا الاتجاه. ورغم اجواء العيد هذه الا ان الفلسطينيين سيحاولون كعادتهم التأقلم معه كسابقيه من الاعياد ولكن ما يخشونه ان تشتد وطأة الاشتباكات الداخلية التي خيمت هي الاخرى على اجواء هذه المناسبة, فهم يتضرعون الى الله ان يحمي جبهتهم الداخلية من الفتن خشية وقوع ما هو اسوأ, في ظل حالة الاحتقان والشحن والتحريض والاتهامات المتبادلة بين حركتي فتح وحماس حول المسؤولية عن هذه الاجواء برمتها.