يوم القدس بالجامع الأزهر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82854-يوم_القدس_بالجامع_الأزهر
بينما أتهم كتاب السلطة في مصر- من خلال مقالاتهم التي ينشرونها في الصحف المسماة بالقومية والتي تسيطر عليها الحكومة - جماعة الأخوان المسلمين بنشر أعلانات في تلك الصحف والصحف المعارضة والمستقلة تدعو لإحياء يوم القدس تحت ستار التضامن مع الحكومة الفلسطينية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • يوم القدس بالجامع الأزهر

بينما أتهم كتاب السلطة في مصر- من خلال مقالاتهم التي ينشرونها في الصحف المسماة بالقومية والتي تسيطر عليها الحكومة - جماعة الأخوان المسلمين بنشر أعلانات في تلك الصحف والصحف المعارضة والمستقلة تدعو لإحياء يوم القدس تحت ستار التضامن مع الحكومة الفلسطينية

هدى امام مراسلتنا في القاهرة بينما أتهم كتاب السلطة في مصر- من خلال مقالاتهم التي ينشرونها في الصحف المسماة بالقومية والتي تسيطر عليها الحكومة - جماعة الأخوان المسلمين بنشر أعلانات في تلك الصحف والصحف المعارضة والمستقلة تدعو لإحياء يوم القدس تحت ستار التضامن مع الحكومة الفلسطينية كنوعا ً من تلبية دعوة أيرانية لإحياء هذا اليوم, وقالوا أن نشر تلك الأعلانات تم بأسم تنظيمات نقابية مصرية وعربية للإخوان فيها تواجد قوي, تجاهل الإخوان تلك الإتهامات الصادرة من كتاب معروفة مواقفهم بموالاتهم لجناح في الحكومة المصرية على علاقة وثيقة بالحلف الصهيوني الامريكي, وقالت عناصر من حزب العمل الإسلامي المصري شاركت بأحياء تلك المناسبة إن الإحتفال بيوم القدس ينسجم مع دعوة الرئيس المصري حسني مبارك في ليلة القدر الأخيرة بضرورة توحد المسلمين في مواجهة أعدائهم وأشارت تلك العناصر بأن كتاب السلطة يبدو أنهم اصيبوا بنوعا من الشيزوفرنيا, بينما لم يعبأ الإخوان بما يردده هؤلاء الكتاب حيث أحتشدت في ذكرى يوم القدس - الذي صادف الجمعة اليتيمة من شهر رمضان - القوى السياسية الإسلامية والوطنية المصرية في الجامع الأزهر الشريف بقلب القاهرة ودعت الأمةَ العربيةَ والإسلاميةَ وكلَّ شرفاء العالم إلى نُصرةِ أبناء الشعب الفلسطيني وحكومته، التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، بكل الطرق والوسائل الممكنة في مواجهة حملة الضغوط الأمريكية والصهيونية التي تزايدت وطأتُها على الفلسطينيين في الفترة الأخيرة. • رموز مصر جاء ذلك في المؤتمر الحاشد والذي أقيم عقب صلاة الجمعة الماضية وشارك فيه رموز القوى الوطنية والسياسية في مصر، وعلى رأسهم فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين، والدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق، والدكتور محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد والأمين العام لنقابة المهندسين سابقًا، ومحمد علوان نائب رئيس حزب الوفد، وجورج إسحاق منسق حركة كفاية، والدكتور جمال زهران منسق كتلة المستقلين بمجلس الشعب، والدكتور مجدي قرقر أمين عام حزب العمل، وعبد العظيم المغربي ممثل الحزب الناصري. وقد شهد الجامع الأزهر قبيل صلاة الجمعة حضورًا كبيرًا ونشاطًا مكثَّفًا لطلاب الإخوان المسلمين بالجامعات المصرية المختلفة؛ حيث قاموا بتعليق لافتاتٍ خضراء، كُتب عليها "أموالنا وأنفسنا فداكِ يا حماس.. كلنا معك يا هنية.. نعم لحماس لا للعملاء.. لا للاعتراف بإسرائيل.. يا حكام العرب ادعموا الحكومة الفلسطينية. وعقب انتهاء صلاة الجمعة مباشرةً ارتفع صوت المصلين بقوة هزَّت جدران المسجد، مردِّدين هتافات "الله أكبر ولله الحمد"، وبالروح بالدم نفديك يا حماس.. إحنا مين يا فلسطين إحنا كل المصريين.. هنرددها جيل ورا جيل لن نعترف بإسرائيل.. إسلامية إسلامية رغم أنف الصهيونية.. هنردّدها بكل حرارة تبقى حماس في الوزارة.. يا فلسطين شدِّي الحيل ورِّي كل يهودي الويل.. إخواننا في فلسطين جيل النصر والتمكين. وفي كلمته قال الأستاذ محمد مهدي عاكف إن فلسطين في حاجة ماسة لدعم الأمة العربية والإسلامية في مواجهة القوى الصهيونية والأمريكية، مؤكدًا أننا جميعًا مع هذا الدعم بكل ما نملك من قوة ومن عزم.ووسط تلك الهتافات حيَّا عاكف حركة المقاومة الإسلامية حماس والشعب الفلسطيني على صمودهم أمام الحصار العالمي لهم، مشددًا على أن الحق دائمًا فوق القوة، كما أعلن فضيلة المرشد العام تأييد الجماعة لكل المجاهدين في العراق ولبنان وأفغانستان والسودان، داعيًا اللهَ- في ختام كلمته- أن يكشف الغمة عن الأمة الإسلامية. وفي كلمته بعث الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق وزعيم الجبهة الوطنية للتغيير برسالة إلى الرؤساء العرب والمسلمين، قال فيها: اعلموا جميعًا أننا نحن المسلمين الأقوى؛ لأن الله معنا، وليس عليكم إلا أن تستجيبوا لما هو حق. • تحذيرات للسلطة وحذر صدقي من المؤامرات التي تجري حاليًا لاستدراج مصر إلى ما يسمَّى بتحالف الدول المعتدلة ضد رغبة شعبها وضد رغبة الأمة العربية والإسلامية كلها، مؤكدًا أن ما حدث في العراق ولبنان يؤكد أن الله سبحانه وتعالى مع المسلمين، داعيًا الجميع إلى الوحدة والتماسك والصبر. هذا وقد رفض مقدِّم المؤتمر الدكتور محمد البلتاجي- سكرتير الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب- المشروع الذي تقدَّم به وزير الأوقاف المصري من أجل منع التظاهر في دور العبادة وتجريم ذلك العمل، متسائلاً إذا لم تكن المساجد من أجل الدفاع عن الأمة فماذا سيكون دورُها بعد الصلاة، وأكد البلتاجي أن هذا المشروع يُراد به حبس المدافعين عن الحق. وفي كلمة حزب الوفد قال محمد علوان- نائب رئيس الحزب- أن سياسة النظام المصري تعتمد على محاربة الملتزمين والمتدينين، كمحاولةٍ لوأد القضية الفلسطينية، مضيفًا أنه آن الأوان لنرفع راية الجهاد ونقول واإسلاماه. أما جورج إسحاق- منسق حركة كفاية- فقد قدم في بداية كلمته اعتذارًا؛ نيابةً عن أقباط مصر عما صدر من أساء إلى المسلمين من جانب بعض المسيحيين، وطالب حماس بالصبر، ودعا الشعب الفلسطيني إلى الوحدة والتماسك، مؤكدًا أن القوة الحقيقية لهم هي في وحدتهم على الحق. وقال الدكتور محمد علي بشر في رسالته للشعب الفسطيني أن سرَّ نجاحه في تمسكه بمبادئه وثوابته، مذكِّرًا بقول الله تعالى: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" (آل عمران)، وقوله:"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل". كما أكد الدكتور جمال زهران أن الخيار الوحيد الآن من المحيط الى الخليج هو خيار المقاومة، مضيفًا أنه سقطت كل دعاوَى السلام وكل من يقول إن السلام هو الخيار الإستراتيجي. ثم قدم طلابُ مصر في كلمتهم تحيةَ إعزاز وتقدير ومقاومة وشموخ ووقار لحكومة حماس والشعب الفلسطيني، مؤكدين مساندة كل طلاب مصر للشعب الفلسطيني، عن طريق التبرع لهم ومقاطعة منتجات الأعداء والدعاء لهم. • بيان مهم وكان بيانٌ حمل توقيع جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب والقوى الإسلامية والعربية قد دعا إلى أن تكون الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يومًا لنُصرةِ أبناء الشعب الفلسطيني وحكومته التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس بأي شكل من الأشكال، في مواجهة حملة الضغوط الأمريكية والصهيونية التي تزايدت وطأتُها على الفلسطينيين في الفترة الأخيرة. وقال البيان- الذي وقَّع عليه أيضًا كبار علماء المسلمين ورموز المثقفين العرب يوم الأحد 15/10/2006م-: "تابعنا مع أبناء أمتنا العربية والإسلامية الضغوطَ الهائلةَ التي تتعرَّض لها الحكومةُ الفلسطينيةُ منذ تشكيلها في 29/3/2006م، والتي أخذت أشكالاً عديدةً وصورًا مختلفةً، كان آخرها الاشتراطات التي وضعتها اللجنةُ الرباعيةُ كي تعترف بالحكومة الفلسطينية وترفع الحصار عن الشعب الفلسطيني المجاهد". وأكد البيان أنَّ هذه الشروط مرفوضةٌ جملةً وتفصيلاً، لا سيما فيما يتعلق بالاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب، والاعتراف بالاتفاقيات الموقَّعة معه، ووقف مقاومة الاحتلال الصهيوني تحت ذريعة "نبذ العنف"، في الوقت الذي تُواصل فيه الآلةُ العسكريةُ الصهيونيةُ مهمَّتَها الإجراميةَ في الأراضي الفلسطينية. واعتبر البيان أنَّ هذه المطالب بمثابة "محاولة لدفع الحكومة الفلسطينية وحركة حماس للتنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابت الأمة في فلسطين"، كما رأى البيان في الحصار المفروض على الشعب والحكومة الفلسطينية "ابتزازًا سياسيًّا رخيصًا" حتى ترضخ الحكومة الفلسطينية لهذه الشروط. وأيَّد المُوَقِّعون على البيان الموقفَ الصامدَ للحكومة الفلسطينية والرافض للتنازلات رغم قسوة الحصار، داعين أبناء الأمة العربية والإسلامية وكل الأحرار والشرفاء في العالم إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني، وإعلان يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان 1427هـ والذي سوف يوافق يوم 20/10/ 2006م "يومًا للتعبير بكل الوسائل عن رفضهم للاشتراطات التي يتم فرضُها على الشعب الفلسطيني"، ودعا البيان أيضًا إلى الضغط على الحكومات العربية والإسلامية لرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وتوجيه كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للفلسطينيين. وقَّع على البيان عددٌ كبيرٌ من رموز العمل الإخواني والقومي والإسلامي، وعلى رأسهم فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف، ونائباه الدكتور محمد السيد حبيب والمهندس خيرت الشاطر. كما وقع عليه الشيخ فيصل مولوي الأمين العام للجماعة الإسلامية بلبنان، وسالم الفلاحات المراقب العام للإخوان المسلمين بالأردن، ونائبه جميل أبو بكر، وزكي بني إرشيد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن (الجناح السياسي للإخوان في الأردن)، والدكتور إبراهيم زيد الكيلاني وزير الأوقاف الأردني الأسبق ورئيس لجنة الفتوى بالحزب، والنائب الإسلامي الأردني الدكتور محمد أبو فارس، وحمزة منصور رئيس مجلس شورى الحزب، والمهندس عزام الهندي رئيس كتلة نواب العمل الإسلامي في البرلمان الأردني، وسعود أبو محفوظ عضو مكتب تنفيذي الإخوان المسلمين بالأردن، وعبد الحميد المناصرة نائب رئيس حركة مجتمع السلم بالجزائر. ومن علماء الأمة وقَّع على البيان الدكتور يوسف القرضاوى رئيس اتحاد علماء المسلمين، والدكتور محمد سليم العوَّا الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين، والشيخ سفر الحوالي والشيخ سلمان العودة والدكتور سعود الهاشمي والدكتور ناصر العمر (الأربعة من علماء السعودية)، وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية، وفتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان المغربية، والدكتور بدر الناش الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية بالكويت، والدكتور عبد الرحمن بن عمير النعيمي، الأمين العام للجبهة العالمية لمقاومة العدوان. وحمل البيان أيضًا توقيع عدد من ممثلي الاتحادات المهنية العربية، وهم: صلاح الدين حافظ أمين عام اتحاد الصحفيين العرب، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أمين عام اتحاد الأطباء العرب، وإبراهيم السملالي الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، وكذلك حمل توقيع ممثلين عن مجالس نقابات الصحفيين والأطباء والمحامين المصريين، والدكتور محمد هداية نوى وحيد رئيس مجلس الشورى الإندونيسي، والدكتور محمد دين شمس الدين رئيس جمعية المحمدية بأندونيسيا، والدكتور محمد أمين رئيس مجلس الشورى الإندونيسي السابق. كما حمل توقيعات عدد من المفكرين والكتَّاب والمستشارين، على رأسهم الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق والمنسق العام للجبهة المصرية للتغيير، والكاتب والمفكر الإسلامي فهمي هويدي، والمستشار طارق البشري نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، والمستشار يحيى الجمل، ورئيس الحزب العربي الناصري ضياء الدين داود، والسفير الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، والكاتب والمفكر الإسلامي المستشار علي جريشة، وعبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير موقع (إخوان أون لاين)، والكاتب والمناضل الفلسطيني عبد القادر ياسين. إضافةً إلى عددٍ من رموزِ العمل القبطي الوطني الدكتور رفيق حبيب، والدكتور جمال أسعد عبد الملاك، والكاتب والمفكر الإسلامي مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل، والكاتب الصحفي أحمد عز الدين، ومجدي قرقر أحد قياديي حزب العمل. • والخلاصة هكذا نجحت القوى الوطنية والإسلامية في تنظيم يوما عظيما للقدس كان بمثابة أستفتاء على رفض الشعب المصري لسياسات الأستسلام والموالاة للحلف الصهيوني الأمريكي ودعوة لجميع الأنظمة المنخرطة في هذا الحلف للعودة الى الحق ودعم المقاومة في مواجهة الغطرسة الصهيونية.