القوات الأميركية.. أخطاء واستفزازات تثير حفيظة الشارع العراقي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82857-القوات_الأميركية.._أخطاء_واستفزازات_تثير_حفيظة_الشارع_العراقي
التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مؤخرا، والتي انتقدت القوات الأميركية واعتبر المالكي فيها إن بلاده تدفع ثمن أخطاء قوات الاحتلال، وبغض النظر عن مقاصدها السياسية، تركت ارتياحا في الشارع العراقي، الذي تصاعدت انتقاداته
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • القوات الأميركية.. أخطاء واستفزازات تثير حفيظة الشارع العراقي

التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مؤخرا، والتي انتقدت القوات الأميركية واعتبر المالكي فيها إن بلاده تدفع ثمن أخطاء قوات الاحتلال، وبغض النظر عن مقاصدها السياسية، تركت ارتياحا في الشارع العراقي، الذي تصاعدت انتقاداته

التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مؤخرا، والتي انتقدت القوات الأميركية واعتبر المالكي فيها إن بلاده تدفع ثمن أخطاء قوات الاحتلال، وبغض النظر عن مقاصدها السياسية، تركت ارتياحا في الشارع العراقي، الذي تصاعدت انتقاداته وتذمره من سلوك القوات الأميركية وعدم احترامها المعايير الإنسانية في تعاملها مع العراقيين. ولعلّ إحدى مظاهر ذلك هو ما يعرفه العراقيون جميعا من سلوك القوات الأميركية في العاصمة بغداد وسائر المحافظات، والتصرفات الاستفزازية التي تقوم بها في الشارع، من خلال أسلوب حركة آلياتها العسكرية التي تؤدي بين الحين والآخر إلى مقتل أعداد من المواطنين على الشك والشبهة، دون احترام لقيمة الإنسان العراقي. ورغم أن مجلس النواب العراقي رفع مذكرة إلى الكونغرس الأميركي يحتج فيها على تصرف الجنود الأميركيين ويطالب القوات الأميركية بالتوقف عن ممارسة التصرفات التي "تخيف المواطنين وتزرع الرعب في قلوب الأطفال والنساء وتؤدي إلى تفشي الأمراض والعقد النفسية" حسبما ورد في المذكرة، والتي دعت إلى الالتزام بقوانين حقوق الإنسان الموقعة دوليا، إلا أن كل ذلك لم يلق آذانا صاغية، ولم يغير شيئا على الواقع الميداني. هذا إضافة إلى تركيز المذكرة على موضوع حماية البيئة العراقية من التلوث بسبب استخدام الأميركان لأسلحة تؤدي إلى مشاكل صحية وبيئية، وقد عبّر الموقعون الذين مثلوا جميع الاطراف السياسية في مجلس النواب عن استيائهم من تصرفات القوات الأميركية محذرين من أنها تزيد من استياء الشارع العراقي. ولعلّ أي مواطن ولا سيما من العاصمة بغداد يحتفظ بذاكرته عن مشاهد كثيرة للتصرفات التي يمارسها الجنود الأميركيون والتي تخرج في كثير من الاحيان من إطار الاستفزاز إلى إطار الاستهتار بقيمة الدم العراقي، وهناك إحصائيات خاصة تتزايد باستمرار عن أعداد الضحايا من المدنيين الذين يقتلون على أيدي الجنود، وقد شهدت أنا في واحد من المواقف الكثيرة، مقتل ثلاثة عراقيين بينهم امرأة وإصابة امرأة أيضا بجروح عند ساحة المستنصرية في شارع فلسطين، بعدما فتح الجنود الأميركيون النار على سيارة مدنية من نوع (كيا) تنقل ركابا من مختلف الأعمار من باب المعظم إلى مدينة الصدر، واقترب سهوا من موكب للآليات الأميركية ففتح أحد الجنود الذي يرتقي أعلى سيارة من نوع (همر) نيران سلاحه وهو من نوع (بكتا)، وكان بيني وبين الرصاصات الطائشة مسافة أقل من متر واحد. ويضاف لذلك سير الدبابات الأميركية الضخمة داخل شوارع المدن وعبورها فوق الجزرات الوسطية، مما يؤدي إلى تحطيم الأرصفة و الأسيجة، ولا تتردد الدبابة بسحق سيارة أي عراقي إذا اعترضت طريقها بالخطأ أو السهو. ومن التصرفات الغريبة أيضا للقوات الأميركية هي السير بالمركبات والآليات عكس اتجاه السير وبسرعة عالية، على الجسور وفي الشوارع الداخلية وفي الطرق الخارجية مما يسبب بقتل الكثير من العراقيين، والذين لديهم قصص كثيرة عن الحوادث التي يتعرضون لها بسبب هذه التصرفات، وأنا شخصيا تعرضت سيارتي للتحطم مرتين أحدهما داخل بغداد والأخرى على الطريق الخارجي بين بغداد والنجف، ومن حسن الحظ أن الأمر اقتصر على هذا القدر !!