حزمة تشريعات إقتصادية سورية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82888-حزمة_تشريعات_إقتصادية_سورية
خطا الاقتصاد السوري خطوات مهمة خلال السنوات الثلاث الماضية في ظل إطلاق الحكومة مشروعا إصلاحيا طموحا تجسد عبر مئات المراسيم والقوانين الهادفة لتحسين أداء القطاعات المنتجة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حزمة تشريعات إقتصادية سورية

خطا الاقتصاد السوري خطوات مهمة خلال السنوات الثلاث الماضية في ظل إطلاق الحكومة مشروعا إصلاحيا طموحا تجسد عبر مئات المراسيم والقوانين الهادفة لتحسين أداء القطاعات المنتجة

خطا الاقتصاد السوري خطوات مهمة خلال السنوات الثلاث الماضية في ظل إطلاق الحكومة مشروعا إصلاحيا طموحا تجسد عبر مئات المراسيم والقوانين الهادفة لتحسين أداء القطاعات المنتجة. كما حسمت الدولة منذ حزيران ( يونيو ) الماضي خيارها بتبني ما أطلق عليه إقتصاد السوق الاجتماعي لينهي بذلك مرحلة الاقتصاد المركزي الاشتراكي الذي اعتمد منذ عام 1963. ورغم تأخر تلك الخطوات سنين طويلة كما يؤكد المحللون والاقتصاديون السوريون الا انها تمكنت خلال فترة بسيطة نسبيا من تحقق قفزات حقيقية بدأت بالظهور الواضح للمصارف الخاصة التي زاد عددها عن ثمانية مصارف لديها مدخرات تزيد عن 1.5 مليار دولار رغم إقتصار عملها حتى الآن على عمليات التحويل والادخار فقط ، كما ينتظر بدء عمل مصرفين إسلاميين مع مطلع العام الميلادي الجديد وكذا الامر مع تسع شركات تأمين بعضها تعمل أيضا بنظام التكافل الاسلامي، وقبل كل ذلك تمكن الاقتصاد السوري من جذب إستثمارات كبيرة قدرت العام الماضي بنحو 7 مليارات دولار ومن المتوقع ارتفاعها خلال العام الحالي خاصة وان النصف الاول من العام سجل نحو 225 مليار ليرة سورية أو ما يعادل 4.5 مليار دولار. وإستكمالا لتلك الاصلاحات أصدر الرئيس السوري بشار الاسد أخيرا ستة مراسيم بالغة الأهمية تستكمل عملية الإصلاح المالي كما وصفها نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري. وابرز تلك المراسيم المتعلق باصدار القانون المالى الاساسى الجديد وهو يتضمن تنظيم المالية العامة للدولة واعداد وتبويب الموازنة وادارة الانفاق العام والمرسوم الخاص باحداث سوق دمشق للاوراق المالية، مما يشكل خطوة طالما أكدت أوساط الاعمال السورية حيويتها للاستثمار وللمصارف ولتحويل الشركات السورية من طابعها العائلي التقليدي الى شركات كبيرة لها حضورها واسهمها الموضوعة في التداول. • نتائج مشجعة وأشار الدردري خلال لقاء مع الصحفيين الى أن سورية أخذت بالاعتبار حين وضعت قانون سوق الاوراق المالية تجارب الدول الاخرى وإختيار أفضل الصيغ بما يتماشى مع الواقع التنموي المحلي وواقع الشركات المحلية، وأضاف إنه تم إعتماد ما يسمى بمبدأ السوق المحافظة وتطبيق اشتراطات لتحقيق أقصى درجة ممكنة من الافادة للاقتصاد الوطني ومنها منع بيع أي سهم في يوم شرائه، وعدم السماح بارتفاع سعر السهم أكثر من 2 في المائة يوميا. ولفت الدردري الذي يوصف على نطاق واسع بأنه أحد مهندسي الاصلاح الاقتصادي الى أن التوجه الحالي للسياسة الاقتصادية والمالية في بلاده تقوم على خفض الضرائب وتوسيع المطارح الضريبية، واشار الى أن تلك السياسة حققت ارتفاعا كبيرا في التحصيل الضريبي وصل الى 48 في المائة رغم تخفيض معدلات الضرائب من 65 الى 35 في المائة، متوقعا أن يسهم التخفيض لتوسيع قاعدة التمويل والايرادات الضريبية. وتوقع الدردري زيادة ملموسة في الموازنة الاستثمارية للدولة للعام المقبل، عكس ما قيل عن تراجع دور الدولة ضمن الخطة الخمسية العاشرة 2006-2010 ، وفيما رفض وضع أي أرقام في هذا المجال، أشار الى انه يتوقع إستمرار زيادة النمو الاقتصادي بما لا يقل عن 5 في المائة عام 2007 مقارنة بـ 4.5 في المائة عام 2005 مشيرا الى ان تلك الارقام تدفع على الارتياح وتنسجم مع المخطط للوصول إليه في عام 2010 وهو نمو قدره 7 في المائة. ولفت الى وجود مؤشرات إيجابية ولو كانت آنية تتصل ببطء نمو البطالة خلال الربع الاول والثاني من العام الجاري، مشيرا الى ان الدولة أمنت العام الماضي 5 آلاف فرصة عمل وتولت المشاريع المرخصة في القطاع الخاص تأمين فرص أخرى، وتوقع أن تستوعب المشاريع المرخصة لدى إقلاعها فعليا كمّا كبيرا من الوافدين العاطلين عن العمل معترفا بوجود بعض العراقيل التي تسعى الحكومة لمعالجتها في موضوع إقلاع بعض تلك المشاريع . وأكد الدردري وجود ظاهرة تضخم تصل نسبتها الى 7.5 في المائة العام الماضي انخفضت الى 6.5 في المائة خلال النصف الاول مشيرا الى أن دور الدولة هو إيجاد نقطة توازن، وقال إن التضخم يصل الى ما بين 25 الى 30 في المائة لدى بعض الدول المجاورة ومؤكدا ان الانتقال الى مرحلة إقتصادية جديدة تفترض المرور بمرحلة من التغييرات الجذرية هدف الحكومة تمريرها بأقل ضرر ممكن.