الحدود المصرية الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82889-الحدود_المصرية_الفلسطينية
تعددت خلال العام الأخير عمليات فتح النيران من قبل قوات الإحتلال الصهيوني في فلسطين على كل كائن حي يتحرك فوق الحدود المصرية مع هذا القطر العربي المحتل, وخلال الأسبوع الفائت فقط ومطلع الأسبوع الجاري أصيب أربعة أشخاص من بدو سيناء منهم ثلاثة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الحدود المصرية الفلسطينية

تعددت خلال العام الأخير عمليات فتح النيران من قبل قوات الإحتلال الصهيوني في فلسطين على كل كائن حي يتحرك فوق الحدود المصرية مع هذا القطر العربي المحتل, وخلال الأسبوع الفائت فقط ومطلع الأسبوع الجاري أصيب أربعة أشخاص من بدو سيناء منهم ثلاثة

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تعددت خلال العام الأخير عمليات فتح النيران من قبل قوات الإحتلال الصهيوني في فلسطين على كل كائن حي يتحرك فوق الحدود المصرية مع هذا القطر العربي المحتل, وخلال الأسبوع الفائت فقط ومطلع الأسبوع الجاري أصيب أربعة أشخاص من بدو سيناء منهم ثلاثة يعالجون حاليا في مشفى بأيلات وقتل جنديا ً مصريا ً آخر, ومع تعدد تكرار عمليات فتح النيران على المصريين وتعدد الصمت الرسمي من قبل حكومة مصر مكتفية بأعتذارات صهيونية تلو الأعتذارات ووعود بالتحقيق لا تتحقق من الأصل أضطرت حكومة مصر السبت الماضي 14102006م للتغطية على الموقف ان تقول ان الجندي القتيل مات أثر مشادة كلامية حدثت مع رفاقه في القوة التي تحرس أحدى المناطق الحدودية عندما أستفز هذا الجندي و فتح خلال تلك المشادة نيران سلاحه الميري على رفيقيه فقتل منهما جنديا وأصاب الآخر والطريف هنا ان البيان الرسمي المصري سمى اسم الجندي المتوفي والجندي المصاب ولم يسمي أسم الجندي الذي أطلق النيران وذلك في محاولة للتغطية على الحادث وبعدها توجه التهمة لأي جندي على حد قول احد المصادر لنا وذلك بعد أن طيرت وكالات الأنباء أن الرصاص قد يكون أطلق من الجانب الصهيوني . • طغيان الأحتلال وقبيل ذلك بشهور ولعدة مرات فتحت قوات الغزو الصهيوني نيرانها وقتلت واصابة جنودا ً مصريين, بل وفي أحدى تلك المرات أستقبل الرئيس المصري الأرهابي أولمرت في شرم الشيخ بالأحضان بعد ساعات من مصرع الجنود المصريين وهو ما شكل أستفزاز كبير للرأي العام المصري وقتها ولأسر الضحايا. ومن الواضح حسب الخبراء في القاهرة ان جنود جيش الحرب الصهيوني يشعرون بالقوة في مواجهة الجانب المصري لكون أن القاهرة تنشر جنود حدود من قوات الأمن الداخلي وفق بنود كامب ديفيد التي أعادت سيناء لمصر منزوعة السلاح إلا من عناصر الأمن الداخلي والذين يحملون مسدسات وبنادق ومدافع رشاشة خفيفة ويقودون عربات جيب, وتلك العناصر لا تستطيع مواجهة نيران الدبابات والمدفعية الثقيلة ونيران الأباتشي التي بحوزة الجانب الصهيوني الغازي. وأطلاق النيران على حرس الحدود المصري لايتم كما هو معتقد عن طريق الخطأ لكنه يتم بين الفينة والأخرى كما تشير تقارير سيادية على سبيل التحذير لحرس الحدود المصري من مغبة تهاونه في مواجهة ما تسميهم سلطات الأحتلال الصهيوني بالمهربين عبر سيناء للأسلحة والمخدرات والممنوعات. ومن هنا نجد أنه منذ الحادث الذي هاجم فيه الجندي المصري أيمن حسن جنود صهاينة على الحدود وقتل منهم أعداد وأصاب آخرين في الثمانينات من القرن الماضي لم يتسبب الجانب المصري في قتل جنديا او مستوطنا صهيونيا واحدا على الحدود. • تقارير الصهاينة لقد اطلق رئيس جهاز المخابرات (يوفال ديسكين) كما جاء في جريدة المنار الفلسطينية تحذيرا حول ما يدعيه بالخطر المتزايد في غزة، وهو بذلك يسند تقريرا لاحدى اللجان الصهيونية يوصي بأن عدم قيام الكيان الصهيوني بأجتثاث المقاومة في غزة سيؤدي لتحويل القطاع الى لبنان ثانية، ويتحدث التقرير عن عمليات تهريب الاسلحة المتزايدة التي تصل الى القطاع من صواريخ كاتيوشا الى صواريخ (غراد) ووسائل قتالية وذخائر، اضافة الى وصول خبراء من تنظيم القاعدة تمكنوا من التسلل الى قطاع غزة علاوة على ملايين الدولارات التي يتم تهريبها. هذا ولقد أقترح رئيس جهاز المخابرات ديسكين اعادة فتح الوثائق والاتفاقيات التي وقعت مع الجانب المصري حول انتشار القوات المصرية على المعابر، ويقول أن رجاله يعلمون جيدا ان هناك الكثير من الاسلحة التي تهرب من مصر، وهي عمليات مستمرة منذ اكثر من خمس سنوات، وتم تكثيفها في اعقاب فك الارتباط، والحديث يتزايد عن ضلوع وتورط حركة حماس في التهريب، ولكن لا احد يتحدث عن تورط مسؤولين مصريين في عمليات التهريب هذه على حد قول يوفال ديسكين. ويعتب التقرير على الحكومة المصرية لكونها شريكا للكيان الصهيوني في محور السلام ضد الأرهاب.أما يوفيل شتاينس الرئيس الأسبق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست فأنه يتهم حكومة مصر بأنها تقوم بنشاط معاد للكيان الصهيوني في غزة، تماما كالتغلغل السوري في لبنان،لكنها على عكس سوريا، فمصر لا تقوم بنقل السلاح والذخيرة الى غزة، الا انها تسمح لما أسماه بمنظمات الأرهاب بالحصول على كميات كبيرة من السلاح وأجراء لقاءات بين قادة هذه المنظمات وبين مختصين في ما وصفه بالإرهاب لتطوير الوسائل القتالية. • أحتلال المعابر وحسب أقوال (شتاينتس) فإن عمليات الحراسة التي تقوم بها حكومة مصر للحدود من أجل تقليل عمليات التهريب وتخفيض نسبتها، والإعلان من فترة الى اخرى عن تفجير أحد الانفاق والقاء القبض على المهربين، هي تدخل رمزي وعمل شكلي ونقطة في بحر، دون التزام بما تعهدت به القاهرة عند توقيع الإتفاق قبل عام بالنسبة لمحور فيلادلفيا، لقد تعهدت الحكومة المصرية بمنع وصول الأسلحة الى سيناء والقضاء على شبكات التهريب، لكنهم لم يقوموا بذلك منذ خمس سنوات، لذلك، على ما يبدو هناك أهداف سياسية، أهمها، تسليح الشعب الفلسطيني ضد كيانه، وقد تكون لمصر خطة أستراتيجية بعيدة المدى، ورؤية بأن الأحداث الفلسطينية الصهيونية على المدى البعيد ستضعف بلاده وتحولها الى فريسة سهلة للعالم العربي. ومن هنا ثمة سيناريوهات يقترح الصهاينة تنفيذها الان وفقا للمعلومات المسربة للقاهرة منها أعادة إحتلال محور صلاح الدين لكون أن تلك الإعادة ستمنع حروبا أشمل في المنطقة, أو القيام بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة من اجل تدمير شبكات المقاومة وتوجيه ضربات قوية لها حتى يضطرون لقضاء سنوات طويلة في اعادة بناء انفسهم من جديد. وممارسة الضغوط على الولايات المتحدة بشكل اساسي والعمل في الكونجرس من اجل وقف المساعدات العسكرية والاقتصادية لمصر لتقوم بواجبها بشكل جدي وحقيقي، وتعمل على القضاء على ظاهرة تهريب السلاح من اراضيها. • السلاح والقاعدة وتزعم دوائر صهيونية ان السلاح يأتي الى سيناء من السودان في طريقه الى قطاع غزة، عبر طريقين، الاول بواسطة السفن مباشرة الى سيناء عن طريق العريش وشرم الشيخ ونويبع، والطريق الآخر من قبل مصر من السودان او من الموانىء البحرية المصرية، ومن هناك ينتقل عبر قناة السويس الى صحراء سيناء. والمدهش ان السلطات الصهيونية تزعم بأن عناصر من تنظيم القاعدة أقامت قواعد لها في منطقة شرق سيناء وان تلك العناصر دخلت الى قطاع غزة من أجل تدريب المنظمات التي تقاتل الكيان الصهيوني، وحسب اتفاقية التسوية مع الحكومة المصرية فان تلك الحكومة ممنوعة من ادخال قواتها الى شرق سيناء، لكن الكيان الصهيوني سمح للحكومة المصرية بأدخال750 جنديا الى محور فيلادلفيا عندما وقعت اتفاقات المعابر، ولذلك تم تجاوز البند الخامس في الاتفاقية. • والخلاصة ونختتم بما خلص اليه تقرير أمني صهيوني تم تسريبه للقاهرة قال التقرير بالنص "ان حكومة القاهرة لا نية تتوفر لديها من اجل منع امدادات الأسلحة من التدفق الى غزة، ولكن يجب على الحكومة أن تمارس كل أشكال الضغط على حكومة مصر من أجل القيام بالألتزامات التي قطعتها على عاتقها في أتفاقات المعابر من أجل القيام بواجبها في حماية أمن دولة (أسرائيل) عبر وقف تهريب تلك الأسلحة ". وهو ما تم تنفيذه بالفعل حيث ضغطت واشنطن على القاهرة خلال زيارة كونداليسا رايس الأخيرة من أجل وقف عمليات التهريب المزعومة ووقتها تم الإعلان تباعا عن أكتشاف عدد من الأنفاق على الحدود المشتركة المصرية الفلسطينية وللأسف هذا الإعلان من قبل الجانب المصري تستغله سلطات الاحتلال الصهيوني في ممارسة المزيد من الضغوط على مصر وتوجيه المزيد من الإتهامات إليها في ذلك السياق.