الصهاينة يواصلون التهديد باستهداف المسجد الاقصى
Oct ١٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
في خطوة مشابهة لتلك التي اقدم عليها رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني السابق اريئيل شارون باقتحام للمسجد الاقصى وما اعقبها من اندلاع انتفاضة حملت اسم المسجد لازالت نيرانها مشتعلة حتى هذه اللحظة, أعلن رئيس حزب «الاتحاد القومي» اليميني المتشدد
في خطوة مشابهة لتلك التي اقدم عليها رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني السابق اريئيل شارون باقتحام للمسجد الاقصى وما اعقبها من اندلاع انتفاضة حملت اسم المسجد لازالت نيرانها مشتعلة حتى هذه اللحظة, أعلن رئيس حزب «الاتحاد القومي» اليميني المتشدد في دولة الاحتلال النائب أوري اريئيل أنه بصدد إعداد خرائط لبناء كنيس في محيط المسجد الأقصى المبارك وذلك في اطار السياسة التهويدية التي تتبعها حكومة الكيان الصهيوني ضد المسجد الاقصى والمدينة المقدسة . وزعم اريئيل، الذي يقود أشد الأحزاب الدينية - اليمينية تطرفاً في دولة الاحتلال، أن بناء كنيس جديد هو «تصحيح غبن تاريخي»، مضيفاً أن الأمر لن يمس الوضع القائم (ستاثوس كوو). وقال اريئيل، إن فكرة بناء الكنيس تراوده منذ سنوات كثيرة، وانها تحظى بدعم الحاخام الأكبر سابقاً إسرائيل الياهو. وأضاف أن من غير المعقول أن يعارض أحد بناء كنيس في «جبل الهيكل» (الأقصى المبارك)، مثلما لا يعقل منع يهود من الصلاة في أي مكان خارج "إسرائيل". وبحسب اريئيل، فإن البناء سيتم بمحاذاة قبة الصخرة، رافضاً اعتبار خطوته تصعيداً للتوتر بين اليهود والمسلمين، مضيفاً أن البناء سيشكل فرصة للعالم الإسلامي «ليثبت إذا كان متسامحاً حقاً ومستعداً لقبول ديانات غير ديانته». وأعلن اريئيل أنه سيقدم قريباً الخرائط لبلدية القدس ولجنة التنظيم والبناء التابعة لها لإقرارها. وكان اريئيل قد قام بزيارة استفزازية للمسجد قبل يومين تمهيداً على ما يبدوا للاعلان عن خطته هذه. نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 الشيخ كمال خطيب رد على النائب اليميني بالتأكيد أولاً على أنه لا يرى فرقاً بين قيام النائب بتدنيس المسجد الأقصى بزيارته له وبين مخططه لبناء كنيس في محيطه. وقال إن الخطر المحدق بالمسجد الأقصى لا يأتي من تصريح اريئيل إنما من عمليات الحفر تحت المسجد، حيث افتتح أخيراً كنيس ودشنه الرئيس الصهيوني موشيه كتساف ويؤدي يهود الصلوات فيه. واضاف محذراً أن من يلعب بالنار ويحاول المس بالمسجد الأقصى سيكون أول من يكتوي بها وسيدفع الثمن الشعب اليهودي ودولة الكيان الصهيوني. وجهت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية، نداءً عاجلا الى حراس المسجد الأقصى، لأخد الحيطة والحذر والحيلولة دون الاقتحام، لمنع انتهاك حرمة المسجد الأقصى من قبل سوائب المستوطنين والجماعات اليهودية. واضافت المؤسسة انها تنظر ببالغ الخطورة لتكرار الاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى المبارك، والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة، خاصة من قبل الشخصيات السياسية، مشيرة انه يبدو أنّ هناك قرار سياسي واضح بفرض المزيد من المظاهر الاحتلالية الصهيونية على واقع المسجد الأقصى المبارك. وحمّلت المؤسسة الصهيوينة وأذرعها المختلفة مسؤولية هذه الاقتحامات العدوانية والاستفزازية، وما قد يترتب عليها من نتائج لا تحمد عقباها. واكدت المؤسسة انه وفي ظل هذه الاقتحامات والانتهاكات لحرمة المسجد الأقصى فإنّ التواجد البشري عنصر مهمّ لحفظ حرمة المسجد ألاقصى، ولذلك نهيب بأهلنا في القدس الشريف والداخل الفلسطيني تكثيف تواجدهم ورباطهم في المسجد الأقصى على مدار ساعات اليوم والليلة، خاصة ونحن في أيام مباركات من شهر رمضان المبارك. وحمل الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الحكومة الصهيونية مسؤولية المس بإسلامية المسجد الأقصى جراء التصريحات المتتالية لمسؤولين صهاينة تتعلق ببناء كنيس في ساحات المسجد أو هدمه لبناء الهيكل المزعوم مكانه وما تقوم به سلطات الاحتلال من منع المصلين من الوصول إليه للصلاة فيه والحفريات المستمرة تحت أساساته والإعلان عن فتح نفق تحت حائط البراق والتي كان آخرها إعلان أوري ارئيل رئيس الاتحاد القومي عن البدء في إعداد خرائط لبناء كنيس في ساحات المسجد الأقصى. وأكد قاضي القضاة أن الأقصى بجميع ساحاته وأسواره وجدرانه وأساساته وفضائه مسجد خالص للمسلمين بقرار رباني. وقال الشيخ التميمي إن أي مساس أو اعتداء على المسجد سيؤدي إلى كوارث لا تحمد عقباها لأن المسجد جزء من عقيدة مليار ونصف مليار مسلم في مشارق الأرض ومغاربها, مناشدا المجتمع الدولي الضغط على حكومة الاحتلال وقف مخططاتها لتهويد مدينة القدس والمس بإسلامية المسجد. وناشد قاضي القضاة العرب والمسلمين وخاصةً منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس وجامعة الدول العربية للقيام بواجبهم لحماية المسجد الأقصى. ودعا أبناء الشعب الفلسطيني كافة إلى الالتفاف حول مسرى النبي (صلى الله عليه وآله) والدفاع عنه وشد الرحال إليه وتكثيف وجودهم فيه واعتكاف العشر الأواخر من رمضان المبارك بين جنباته وفي باحاته الطاهرة.