في ذكري أغتيال السادات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82910-في_ذكري_أغتيال_السادات
تصادف هذه الأيام ذكرى مرور ربع قرن على إغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات ففي يوم السادس من أكتوبر عام 1981م و على منصة رئيسية أقيمت فوق أرض المعارض بضاحية مدينة نصر في حي شرق القاهرة, جلس الرئيس المصري أنور السادات والى يمينه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  •  في ذكري أغتيال السادات

تصادف هذه الأيام ذكرى مرور ربع قرن على إغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات ففي يوم السادس من أكتوبر عام 1981م و على منصة رئيسية أقيمت فوق أرض المعارض بضاحية مدينة نصر في حي شرق القاهرة, جلس الرئيس المصري أنور السادات والى يمينه

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تصادف هذه الأيام ذكرى مرور ربع قرن على إغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات ففي يوم السادس من أكتوبر عام 1981م و على منصة رئيسية أقيمت فوق أرض المعارض بضاحية مدينة نصر في حي شرق القاهرة, جلس الرئيس المصري أنور السادات والى يمينه نائبه حسني مبارك والى يساره وزير الدفاع المشير محمد عبد الحليم أبوغزالة, جلسوا لمتابعة عرضاً عسكريا ً كبيرا ً تشارك فيه كافة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية بمناسبة الإنتصار في حرب السادس من أكتوبر عام 1973م, وفجأة تقدمت تجاه السادات عربة عسكرية وقتها ظن السادات أنها جاءت لتحيته ولكنه فوجيء بالملازم أول خالد الأسلامبولي ومعه ثلاثة من رفاقه رجال الجيش المصري بدلا ًمن أن يتقدموا لتحيته يصوبون نيران مدافعهم الرشاشة وقنابلهم على المنصة وبالتحديد على أنور السادات فقتلوه، وبالفعل كان لهم ما أرادوه وخططوا له. • حول الأنتصار لقد تصور الرئيس الراحل أنور السادات أن أنتصاره على الغزاة الصهاينة في حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر تشرين ثان من عام 1973م يعطيه الحق أن يفعل ما يشاء, وبالفعل أعجب بوصف الصحف الصهيونية له بأنه آخر الفراعنة, حتى أنه أنتقد معارضيه مستشهدا ً بالآية القرآنية التي معناها أن الله خاطب سيدنا موسى (عليه السلام) وقال له أذهب الى فرعون إنه طغى وقل له قولا لينا ً في معرض أستهجانه لإنتقادات المعارضين لسياساته وعدم مخاطبتهم أياه بلغة لينة. لم يدرك السادات إن الحرب التي قادها تكاتفت من أجل الأنتصار خلالها كل الجهود المصرية والعربية والإنسانية الخيرة لنصرة الحق, وإن الحرب التي قادها ضحى من أجلها زهرة شباب مصر بكل مايملكونه, كانت وقتها بمثابة أول أنتصار عربي وإسلامي على اليهود منذ غزوة خيبر أيام الرسول العظيم سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه وذريته الى يوم الدين) • عندما نسي السادات ولذلك أنتهج السادات نهج الإستهانة بتلك المعاني وتجاهل أرادة شعبه وأمته ومضى وراء الإعلام الصهيوني المسيطر في العالم, مضى وراءه نحو أفتعال مناسبات التقرب من الصهاينة والأمريكان على طريق كامب ديفيد, وكان السادات كلما تقرب خطوة واحدة من الصهاينة كلما دق له أعلامهم طبول النفاق، فتارة يقولون أن السادات أقوى رجل وتارة أخرى يقولون إن السادات أشيك رجل الخ, وقتها نسي السادات دماء الأسرى المصريين الذين أجبرهم الصهاينة على حفر قبورهم قبل أن يدوسوهم بالدبابات أحياء عقب هزيمتي 1956م و 1976م, ونسي السادات بطولات ضباط وجنود مصر في مواجهة هؤلاء الغزاة, نسي السادات الشهداء من أطفال بحر البقر وعمال ابو زعبل ومزارعي الأحايوة غرب الخ, نسي السادات الشهداء والقادة عبدالمنعم رياض واحمد حمدي وجول جمال، نسي السادات تدمير الصهاينة لمدن القناة على رأس سكانها نسي السادات ... ونسي... ونسي ...لكن شعب مصر المسلم لم ينسى ولن ينسى طالما ظل هؤلاء الغزاة يغتصبون أرضه ومقدساته ويهددون وجوده وأمنه القومي. ولأن مصر لن تنسى كان لرجال الجماعات الإسلامية الجهادية فيها موعدا مع القدر ... قدر قيام السادات بإبرام معاهدة كامب ديفيد في 26 مارس من عام 1979م, تلك المعاهدة التي استقال بسببها وزيرين للخارجية المصرية على التوالي أحتجاجا ً على توقيعها وهما كلا من أسماعيل فهمي ومحمد أبراهيم كامل، وعارضتها كافة القوى الوطنية والإسلامية, ومع تزايد المعارضة لتلك المعاهدة على المستوى المصري والعربي والإسلامي و انعقاد القمة العربية والتي قررت طرد نظام السادات خارج الجامعة ونقل مقرها الى تونس والمقاطعة التي تعرضت لها مصر على المستوى الافريقي وعلى مستوى دول عدم الانحياز, نتيجة لتلك التداعيات الناجمة عن معارضة السياسات الرسمية المصرية محليا ً وأقليميا ً ودولياً. أنور السادات ألقى بألفا ً ونصف من خصومه السياسيين داخل مصر طبعا ًفي المعتقلات ولم يتبقي خارج المعتقلات إلا أعدادا من شباب الجماعات الإسلامية لعدم مقدرة السادات التوصل اليهم في ذلك الوقت، والقى السادات بنظامه في أحضان الحلف الصهيوني الأمريكي وبدأ السادات يتكلم في خطاباته عن صديقه بيغين وصديقه موشي ديان وصديقته جولد مائير وهو كلام كان يقع على المصريين وقع الصاعقة لكون أنه في مصر كان وقتها في كل منزل شهيد على أيدي المجرمين الصهاينة. • مرحلة تكتيكية وكما قال لنا عنصر أمني مقرب من السادات ان الرئيس الراحل أراد كامب ديفيد مرحلة تكتيكية على الرغم من أنه أعلن أن حرب أكتوبر آخر الحروب, وهو ما أدركه الحلف الصهيوني الأمريكي والتفوا على السادات ليجعلوا من كامب ديفيد بالفعل مرحلة نهائية تضع تل ابيب على خريطة المنطقة ككيان معترف به ومسيطر ومن ثم كان التخطيط لإغتيال السادات وهو التخطيط الذي جعل طلعت السادات البرلماني المصري وأبن شقيق أنور السادات يتهم كبار المسئولين حول السادات مع الأمريكان والصهاينة بالضلوع في مخطط الإغتيال للتخلص منه توطئة لبدء مرحلة تنازلات أكبر من التنازلات التي قدمها السادات للكيان الصهيوني, وهو الإتهام الذي أحيل بسببه طلعت الى المحاكمة العسكرية حيث يحقق معه الآن ومن المتوقع حبسه وفصله من مجلس الشعب لكونه المح لدور للرئيس مبارك في عملية الأغتيال وأيأ ً كان الأمر فإن رجال الجماعة الإسلامية الجهادية في مصر من ضباط وجنود القوات المسلحة تقدموا لإغتيال السادات على قناعة منهم تامة أنه يستحق القتل وإن كنا نتفق مع هؤلاء الرجال إلا إننا من النوع الذي كان يفضل أن تقوم القوات المسلحة بتغييرا ً شاملا ً ينتهي بمحاكمة السادات والمتورطين معه في توقيع أتفاقية كامب ديفيد بدلا ً من قتله وما نجم عن هذا القتل من تدمير لتنظيم الجماعة الإسلامية والجهادية داخل الجيش والذي كان يضم أطهر الشباب, وتولي نظام حكم جديد يسير على نهج السادات وبشكل أكثر ولاء ً للأمريكيين والصهاينة تماما كما خطط قادة البيت الأبيض لنهج كامب ديفيد ان يكون ويسود في المنطقة بحيث يترحم الناس على نهج السادات وعلى كامب ديفيد، ووصل بهم الأمر لتصوير السادات بأنه قائدأ ً ملهما ً سبق عصره على العكس من الحقيقة تماما والتي تقول ان السادات السبب الرئيسي في الحالة التي وصلت اليها مصر والأمة، كما يجمع ساسة وخبراء وطنيون في مصر الآن. لكن هؤلاء الفتية كانوا يتطلعون لتطهير سمعة جيشهم وسمعة وطنهم من رجس السادات كما قالوا في مذكراتهم ولم ينظروا للأمر نظرة أستراتيجية شاملة, وخير دليل على ما يقولونه أنهم قتلوا السادات وعند مواراته الثرى لم يمشي وراء جنازته الا أصدقائه كارتر وبيجين وكيسنجر الخ.... ومن ورطوه في مستنقع كامب ديفيد وكانت نهايته مهينة لقائد يفترض أنه صنع النصر يوما لشعبه وأمته نهاية هو الذي سطرها ومضى اليها بإرادته عندما فرط في تضحيات شعبه هكذا يرى الخبراء. • سطور مع خالد وحول شجاعة رجال الجيش المصري من شهداء الحركة الإسلامية الجهادية الذين قتلوا الرئيس أنور السادات يقول العقيد متقاعد عبود الزمر في مذكراته: "انتفضت على صوت حسين عباس يقول بثبات، الشرطة العسكرية وصلت بدأوا بفتح الباب على خالد، وكان لايزال يصلي الفجر وانتظروه حتى فرغ من صلاته قيدوه في أيدي أحد جنود الشرطة العسكرية وطلب خالد أن يصافح العقيد مخابرات حربية متقاعد عبود الزمر والذي كان محبوسا ً الي جوار زنزانته وقتها وعندما تعانقا لمح خالد سحابات الحزن تكسو وجه الزمر فخفف عنه خالد قائلا لا تحزن فأني ذاهب الى ربي، يقول عبود كان الشهيد خالد مبتهجا ثابتا وكأنه ذاهب الى عرس وليس الى تبة درب الرماية حيث سيجعلونه هدفا ً لرصاصاتهم الغادرة الظالمة وبعد قليل خرج حسين عباس وكان مثل خالد ثابتا ً وبعدها بلحظة سمعت صوت مصفحة عسكرية يرتفع مبتعدا ً عن السجن في طريقها الى تبة ضرب النار وكان رجال الشرطة العسكرية قد أخذوا من قبل كل من محمد عبد السلام وعبد الحميد وعطا طايل لإعدامهم. وسرد عبود الزمر حكاية على لسان احد أفراد سرية الشرطة العسكرية التي نفذت الحكم قائلا : "إنه يوم فجر الخميس جمعنا القائد في صفين وأبلغنا إنه سيتم بعد قليل تنفيذ حكم الإعدام رميا بالرصاص في الجماعة الذين قتلوا السادات ثم سألنا من يريد الأشتراك في التنفيذ يرفع يده ُ فلم يرفع احد يده على الإطلاق وبعد قليل حضرت عربة مصفحة ونزل منها خالد وتقدم في ثبات الى تبة درب النار وكان يرتدي ملابس مخصوصة لتنفيذ حكم الأعدام عليها علامة تنشين الى صدر السترة وطلب خالد أن يصلي ركعتين فوافقوا ولما أنتهى من صلاته أرادوا ان يضعوا العصابة علي وجهه فأبى بشجاعة وصمم على ذلك ثم بدأت مراسم التنفيذ بأن قيدوه في عمود مخصص لذلك ودقت الطبول طرقا خفيفا ًحين صوب الجنود بنادقهم نحو قلب خالد ثم توقف الطرق ومع صوت الطبلة الثقيلة خرجت الرصاصات".