بعد سبعة اشهر على الحصار ووقف المساعدات
Oct ٠٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
الحصار الجائر والظالم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل المجتمع الدولي عقاباً له على خياره الديمقراطي بات يهدد حياة آلاف الفلسطينيين في حال ابقى هذا المجتمع حصاره،
الحصار الجائر والظالم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل المجتمع الدولي عقاباً له على خياره الديمقراطي بات يهدد حياة آلاف الفلسطينيين في حال ابقى هذا المجتمع حصاره، الامر الذي من شأنه ان يخلق جنوب افريقيا جديدة في الاراضي الفلسطينية في اشارة الى اخطار المجاعة التي باتت تتهدد الاراضي الفلسطينية المحتلة بفعل هذا الحصار. هذه المخاطر من المجاعة اظهرتها نتائج مسح اجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات، واكدت فيه بأن نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية وصلت إلى نحو 65 في المائة، الأمر الذي شكل صدمة لكل المعنيين بمستقبل التنمية في فلسطين. ووفقاً لأحمد مسلماني "مسؤول طبي فلسطيني"، فإن ثلثي الأسر تعيش تحت خط الفقر ولا يتجاوز دخل الفرد فيها دولارين يوميا، وأن الأزمة تطال قدرة الإنسان الفلسطيني على البقاء والصمود. محذراً في الوقت ذاته من إمكانية تحول ظاهرة الفقر داخل الأراضي الفلسطينية، إلى حالة مزمنة تؤدي إلى العودة بالواقع الصحي نصف قرن إلى الوراء. مصادر طبية فلسطينية كشفت النقاب عن تراجع في المستوى الصحي للشعب الفلسطيني، وذلك بسبب تنامي الفقر الناجم عن الانهيار الاقتصادي الذي شهدته الأراضي الفلسطينية، نتيجة انقطاع الرواتب عن الموظفين الذي بدأ منذ أكثر من سبعة أشهر بفعل الحصار ووقف المساعدات. وتشير التقارير التي نشرتها منظمة الصحة العالمية، إلى زيادة ملحوظة في عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية، في الفئة العمرية من 6 أشهر إلى أقل من خمس سنوات، كما أن أكثر من ثلث السيدات في الضفة الغربية و قطاع غزة أشرن، إلى حدوث نقص كبير في غذائهن كمّاً ونوعاً. وتدل التقديرات التي كشفت عنها المصادر المختصة، إلى أنه بين عامي ألفين و2002 ارتفعت معدلات فقد الوزن، و"التقزُّم" ونقص الوزن ارتفاعاً كبيراً، حيث يعاني ما يقارب من نصف أعداد الأطفال والمتراوح أعمارهم من 6 أشهر إلى أقل من خمس سنوات من فقر الدم، وكذلك الحال مع النساء الذين في سن الإنجاب. واعتبر مسلماني ان الفلسطينيون باتوا يعانون أمراضا تشبه تلك الموجودة في دول إفريقيا ودول جنوب شرقي آسيا الفقيرة، خصوصا فيما يخص أمراض فقر الدم عند النساء الحوامل، والأطفال دون سن الخمس سنوات". وعلى المستوى الخدماتي، أكدت منظمة الصحة العالمية، بأن الاحتلال الصهيوني يقوم بعمليات تدمير متعمدة للمنشآت الصحية، وانخفاض مستوى خدمات الصحة البيئية، من عمليات التخريب التي تطال إمدادات المياه والمرافق الصحية، مما سيؤدي إلى تفشي الأمراض المنقولة عن طريق الماء، وتلك المنقولة عن طريق الغذاء بين السكان، كما قد يؤدي إلى تفشي أمراض سوء التغذية والإسهال والأمراض الـمُعْدية. وينتاب منظمة الصحة العالمية شأن العديد من الوكالات والهيئات الأخرى، القلق من جراء الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية، من تنامي الفقر، وإغلاق مستمر للمناطق الفلسطينية وفصلها بعضها عن بعض، الأمر الذي يعيق من إمكانية تنقل المواطنين من مكان إلى آخر بسهولة. كما تسبب أيضا، بحسب المنظمة، في موت الكثير من الفلسطينيين، وحظر الانتقال والحركة، والحد من فرص العمل وخاصة ما يحدث على المعابر التي تستمر قوات الاحتلال الصهيوني بإغلاقها بصورة مستمرة، الأمر الذي أدى إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني، وازدياد الفقر والاعتماد على المساعدات الإنسانية، مثل المعونات الغذائية. وقد كانت خدمات الصحة والغذاء ومرافق المياه، هي الأكثر تأثراً بحظر التجول والإغلاق. وكانت جهات ومنظمات دولية عديدة قد حذرت من قرب وقوع كارثة في الاراضي الفلسطينية المحتلة في حال بقاء الوضع على حاله من حصار اقتصادي وقطع للمساعدات ما يعني انهياراً تاماً للحالة الفلسطينية محملين المسؤولية الكاملة للمجتمع الدولي الذي يقف على رأس هذا الحصار .