حكومة الوحدة الوطنية بين خيارات فتح وحماس
Oct ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
بين خيارات الرئاسة والحكومة او تحديداً خيارات فتح وحماس بات يترنح الواقع الفلسطيني الذي بات الحصار الاقتصادي والازمة السياسية الخانقة تثقل كاهله يوما بعد يوم
بين خيارات الرئاسة والحكومة او تحديداً خيارات فتح وحماس بات يترنح الواقع الفلسطيني الذي بات الحصار الاقتصادي والازمة السياسية الخانقة تثقل كاهله يوما بعد يوم . فالاولى ترى ان الخيارات لديها مفتوحة في التعامل مع الازمة الحالية, والثانية وكأن صدى تصريحات الاولى تتردد لديها من ان خياراتها هي الاخرى مفتوحة ولكن ما هي ماهية هذه الخيارات ومدى قدرتها على الخروج من المأزق الحالي. فحماس والتي تمسك بزمام الحكومة جددت الدعوة الى الرئيس محمود عباس باستئناف الجهود لتشكيل حكومة الوحدة "وتجاوز الضغوط الامريكية والفيتو" وصياغة كافة المواقف السياسية التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني الوطنية، مؤكدة ان العمل على انجاح تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يشكل الاولوية الاولى لديها في المرحلة الراهنة. ورغم هذه الدعوة التفاؤولية الا ان حماس لم تنسى التذكير بان لديها الكثير من الخيارات للتعامل مع الازمة الراهنة وتحديداً ما تصفه بالتعديات عليها, مفضلة على حد قولها رغم ذلك الخيار الوطني المنسجم مع المصلحة الوطنية، الا انها في الوقت ذاته هددت بأن ضبط النفس لا يعني الصمت عما وصفته بالجرائم المرتكبة. حماس حذرت من التمادي فيما اسمته بالممارسات السوداء والسلوكيات الاجرامية التي تمارسها حركة فتح ضدها, من احراق وتدمير المقرات والمؤسسات الحكومية والاجتماعية والتنظيمية, والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة, وغيرها من الممارسات التى تزيد من احتقان الشعب الفلسطيني وتهدد بالتأسيس لحرب اهلية واقتتال فلسطيني داخلي، واصفة تصريحات بعض مسؤولي حركة فتح بالمسمومة. حماس وفي اعقاب توقف مشاروات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية واعلان الرئيس عباس ان مشاروات التشكيل عادت الى نقطة الصفر حملت ابو مازن وبعض الجهات داخل فتح مسؤلية التهرب من تشكيل حكومة الوحدة على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني, وفرض شروط جديدة تنسجم مع المطالب والاشتراطات الامريكية والدولية المرفوضة وطنيا. وكما ان لحماس خياراتها فتح هي الاخرى تعلن امتلاكها للعديد من الخيارات ابرزها ان يعمد الرئيس عباس الى استخدام صلاحياته الدستورية وحل الحكومة ومن ثم الدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة, أي الاطاحة بالحكومة التي شكلتها حماس. القيادي في حركة فتح محمد الحوراني حدد ثلاثة خيارات محتملة امام الرئيس عباس للخروج من الازمة المستحكمة التي تعانيها الاراضي الفلسطينية منذ اكثر من 7 اشهر. وابرز هذه الخيارات حتى هذه اللحظة تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس برنامج واضح يعترف بالاتفاقات الموقعة وبمبادرة السلام العربية باعتبار ذلك سياسة معتمدة لدى الحكومات المتعاقبة منذ اكثر من عقدين من الزمن. اما الخيار الثاني وبحسب الحواراني فيتمثل في حكومة تكنوقراط تمررها حركة حماس عبر اغلبيتها في المجلس التشريعي وتكون قادرة على فك الحصار. وفي حال فشل الخيارين يتم اللجوء للخيار الثالث وهو الاصعب والاخطر ويتمثل في العودة الى الشعب عبر انتخابات مبكرة, ولا يجوز لاي طرف الاعتراض عليها باعتبار ان الشعب هو صاحب القضية . وبين خيارات كل طرف يرى المستشار السياسي لرئيس الوزراء ان الحكومة والسلطة نفسها ستصبحان في مهب الريح اذا ما فشلت الجهود في التوصل الى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية, وتصاعدت الاوضاع باتجاه المزيد من التازم. ورغم المصير الذي يتنبأ به يوسف للسلطة الا انه استبعد عودة حماس الى مقاعد المعارضة بعد ان بلغت السلطة عبر صناديق الاقتراع مشيرا الى ان الفرصة لازالت مؤاتية للخروج من المأزق الحالي عبر التوافق على تشكيل حكومة الوحدة وتجاوز الخلافات.