فضيحة
Oct ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تحت عنوان أقوى رسالة لإيران كتبت جريدة روزا اليوسف اليومية الحكومية المصرية تصف الاجتماع والذي تقول عنه بأنه شديد الأهمية والذي يعقد في القاهرة، بين الولايات المتحدة ووزراء خارجية 8 دول عربية هي
هدى امام مراسلتنا في القاهرة تحت عنوان أقوى رسالة لإيران كتبت جريدة روزا اليوسف اليومية الحكومية المصرية تصف الاجتماع والذي تقول عنه بأنه شديد الأهمية والذي يعقد في القاهرة، بين الولايات المتحدة ووزراء خارجية 8 دول عربية هي مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي الست، على اعتبار أن هذا الإجتماع يمثل رسالة قوية على حد قول جريدة روزا اليوسف تتلقاها إيران من واشنطن والثمانية دول عربية للمرة الثانية خلال وقت وجيز .. بشأن تحركاتها الإقليمية، في ايماءة من جريدة روزا اليوسف الى الاجتماع الأول، الذي عقد قبل أيام، بحضور نفس الأطراف، في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. • توقيت اللقاء ويترأس تحرير جريدة " روزا اليوسف " عبد الله كمال عضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم وهو من الصحفيين المقربين من وزير الخارجية المصري ومن جمال مبارك أمين السياسات بالحزب الحاكم ونجل الرئيس المصري, ومن هنا تكمن الخطورة فيما ذكرته الجريدة في أن تلك المطبوعة عادة ما تعبر عن التوجه الحقيقي للسلطة في مصر كما يرى العديد من الخبراء والمحللين في القاهرة الآن. ووفقا ً للخبراء المتابعيين لتلك التحركات والتي أنطلقت من نيويورك من قبل دول عربية تصفها واشنطن بالمعتدلة، فإنه من الواضح أن ثمة مساعي تبذل من قبل الحلف الصهيوني الأمريكي وأصدقائه لأن يصبح لهذا الأجتماع "صورة مؤسساتية"، وبحيث يتكرر بانتظام .. وبحيث يكون موضوعه الأول هو أوضاع الخليج من مختلف جوانبها، والتوصل إلى ما أسمته جريدة روز اليوسف "بأوضاع أكثر إحكاماً وأكثر قدرة في التأثير على مسائل الخليج". ويرى الخبراء أيضا ً أن معنى ما سبق واضح وهو أن ثمة آلية تتشكل الآن في المنطقة تغذيها واشنطن ترقى الى مصاف الحلف, وعلى أرض الدول المشاركة في تلك الآلية أو الحلف المشار اليه قواعد أمريكية برية وبحرية وجوية, وتربط حكومات تلك الدول العربية بالولايات المتحدة علاقات تعاون أستراتيجي مشبوهة تصب في خدمة مصالح الحلف الصهيوني الأمريكي. ويجيء تشكل تلك الآلية في ظل ضغوط أمريكية أوربية صهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير مسبوقة تستهدف النيل - لا قدر الله - من برنامجها النووي السلمي، وفي ظل تطور أهم وأحدث، وهو اعلان مصر فجأة - وفي ظل ظروف غامضة وتكهنات تشير بأن واشنطن وراء هذا الإعلان - عن تبنيها لبرنامج نووي سلمي وتأييد الحلف الصهيوني الأمريكي الأوربي لهذا التوجه المصري. • مغزي الآلية وكما يقول الخبراء في القاهرة فمن الواضح أن ما قالته جريدة روزا اليوسف المصرية هو بمثابة تسريب من قبل السلطات المصرية يبعث برسالة لواشنطن مفادها أن النظام الحاكم في مصر جاد جدا ً للعمل معها ويبعث برسالة أخرى لإيران ترضي الطموحات الأمريكية الصهيونية تشير الى أن دول في المنطقة العربية تقف في خندق واحد مع واشنطن ضد السياسات والتوجهات المعارضة لها. اذن من الواضح للخبراء كما يقولون أن توجه تلك الألية التي تتبلور مكوناتها الآن هو ضد الجمهورية الإسلامية في إيران, وهم يقولون ايضا انها آلية لا تخرج عن محاولة من قبل حكام المنطقة من رجال واشنطن لمرضاة البيت الأبيض والأظهار أمامه أنهم ناشطون بمواجهة إيران المسلمة, لكن كما يؤكد الخبراء في القاهرة فإن نشاط هؤلاء الحكام العرب لن يرقى الى التورط بشكل مباشر لخدمة الأهداف الأمريكية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية, في ظل معرفتهم الجيدة بتعاطف شعوبهم الكبير وخصوصا الشعب المصري مع الشقيقة المسلمة إيران كما يطلق عليها التيار الإسلامي المهيمن على الشارع في مصر والذي يمقت الحلف الصهيوني الأمريكي ورموزه, وتخشى واشنطن هذا التيار جيدا، لقناعتها أنه قادم قادم لتسلم السلطة في مصر. ويقول الخبراء أن وزيرة الخارجية الأمريكية الحت على عقد أجتماع وزراء خارجية هذا الحلف الجديد في القاهرة كما أن الأطراف المشاركة فيه أصرت على ذلك، وهو ما يشير على حد قول الخبراء الى إقراراً صهيونياً وامريكياً بالدور الرئيسي والمحوري للقيادة المصرية في أية ترتيبات تخص ما تسميه واشنطن بأمن دول مجلس التعاون الخليجي أي بأختصار في التآمر على دول المنطقة وفق رؤية خبراء في القاهرة، تحت ستار أن أمن منطقة الخليج يقع في دائرة مصالح الأمن القومي المصري...على اعتبار أن هناك ارتباطاً وثيقاً لا يقبل الفصم بين أمن دول مجلس التعاون الخليجي وأمن البحر الأحمر. • آليات العمل وتتمثل الرؤية العربية في الاجتماع المنتظر في أن هناك ربطاً بين الاستراتيجية المصرية للتعامل مع إيران، والاستراتيجية العربية المتمثلة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهما رؤيتان ترى كل منهما أن إيران دولة إسلامية لها مصالح إقليمية ولكن حدود حركتها يجب أن تتوافق مع حدود الحركة والمصلحة العربية... وقد قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قبل أيام في تصريحات صحفية أن هناك منطقة خاضعة للسيطرة التاريخية العربية، وستبقى كذلك، وهناك مصالح للعرب في هذا الإقليم... ومصر لديها مصالح في الإقليم العربي كله ولديها مسئوليات تجاهه. ويبدو أن الاجتماع الذي يعقد في القاهرة أيضا لديه رغبة لإقناع سوريا إلى أن تبدل من توجهاتها، وإن تسعى إلى الموازنة ما بين علاقاتها مع إيران والأطراف الأخرى, وهي صيغة كما جاءت على لسان الدوائر المصرية التي تعد لهذا الإجتماع معناها أن ثمة ضغوطا شديدة تمارس على سوريا لكي تقلص علاقاتها بإيران, ونعتقد أن تلك الضغوط بدأتها كونداليزا رايس قبيل أن تتوجه لمنطقتنا هذا الأسبوع بشن هجوم عنيف ضد دمشق, كما بدأتها مصر والسعودية بقطيعة مع دمشق مستمرة منذ أنتهاء العدوان الصهيوني على لبنان. ولن يقتصر موضوع الاجتماع على المسألة الاستراتيجية للخليج، لكنه سوف يشمل قضايا متنوعة، أبرزها الملف الفلسطيني، والملف اللبناني .. فضلاً عن الملف العراقي، وفي مختلف هذه الملفات هناك تحركات إيرانية. ومما يؤسف له أن وزيرة الخارجية الأمريكية صرحت بأن الآلية التي تسعى لتشكيلها برزت فكرتها أثر التقارب ما بين الدول العربية المشاركة فيها وبين واشنطن عندما شنت قوات الأحتلال الصهيوني عدوانها على لبنان, حيث بدت مواقف تلك الدول عقلانيه على حد قول رايس. ونعتقد أن تلك الآلية مع تصريحات رايس تعكس الى أي مدى يمثل هذا الإجتماع بالقاهرة بغض النظر عن نتائجه إنما كمبدأ وتلك الآلية التي ستخرج عنه أو عن سواه بغض النظر عن أهدافها إنما كفكرة تمثلان فضيحة لحكام تلك الدول العربية تشير بوضوح أن التغيير في تلك الدول كما قال لنا خبير أستراتيجي بات مسألة حياة أو موت.