موائد إفطار رمضانية على الحواجز الصهيونية
Oct ٠٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
الى ابعد الحدود بلغت سياسة الاحتلال الصهيوني في اذلال الفلسطينيين واهانتهم والهدف مصادرة كرامتهم وكسر ارداتهم وعزيمتهم, سياسة بات الفلسطينيون يعيشونها لحظة بلحظة, ويشعرون فيها بامتهان الكرامة الا ان عزة الوطن وكرامته
الى ابعد الحدود بلغت سياسة الاحتلال الصهيوني في اذلال الفلسطينيين واهانتهم والهدف مصادرة كرامتهم وكسر ارداتهم وعزيمتهم, سياسة بات الفلسطينيون يعيشونها لحظة بلحظة, ويشعرون فيها بامتهان الكرامة الا ان عزة الوطن وكرامته لديهم هي من يدفعهم الى تحمل المزيد والمزيد. في رمضان لم يكن الحال بافضل بل ان جنود الاحتلال يتفننون في تعذيب الفلسطيني واهانته, الحواجز الصهيونية المنتشرة على امتداد الوطن الفلسطيني المنكوب بوجود الاحتلال, هذه الحواجز التي قطعت فلسطين وحولت مدنها وقراها الى كانتونات يصعب التواصل فيما بينها, باتت مصائد للفلسطينيين يمارس عليها جنود الاحتلال هواية القتل والاذلال والاعتقال. في الضفة الغربية تبدو صور المعاناة التي يلاقيها الفلسطينيون على الحواجز واضحة جلية, وفي شهر رمضان تتجلى هذه الصور اكثر فأكثر من خلال الموائد التي يقيمها الفلسطينيون على الحواجز بعد ان اعاقت وصولهم الى منازلهم وبعد ان فرض على من تلقي به الحاجة والاسباب لاجتياز الحواجز العسكرية الانتظار حتى بعد موعد الإفطار من كل يوم. هي مصائد للعقاب لإرهاقهم وإذلالهم هكذا ينظر لها الفلسطينيون, يقول احدهم أن جنود الاحتلال يتعاملوا بإذلال وإهانة حتى مع النساء وعندما نقول لهم أن الاحتجاز سيء لصحة الإنسان بسبب ظروف الصيام يسخروا منا ويقولون أن الاحتجاز يقويكم ويعطيكم حسنات أكثر من الصيام، ويعلمكم الصبر كما تريدون. ويضطر العديد من الفلسطينيون لتوزيع ما معهم من خبز وحاجيات على عشرات المواطنين الذين افطروا على حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس بعد ان قاموا برفع الأذان وأداء الصلاة على الحاجز مما زاد في قهر الجنود وانزعاجهم حيث قاموا بتوجيه الشتائم والسباب والاهانات لانه أي جنود الاحتلال رأوا كيف يتغلب الفلسطيني على الاحتجاز في حين قام الجميع باعداد موائد إفطار رمضانية بسيطة على الحاجز . ومن اللافت أن سياسة إغلاق الطرق وإقامة الحواجز ونقاط التفتيش التي تسبب المعاناة اليومية لكل فلسطيني في داخل وطنه من ابرز أشكال سياسات الإذلال التي تتبعها سلطات الاحتلال للضغط على الفلسطينيين والتي سببت لهم الأضرار النفسية والجسدية والمادية للمواطنين من خلال إعاقتهم وشل حركتهم اليومية خاصة في شهر رمضان المبارك. ويعتبر الهدف الذي يسعى الاحتلال لتحقيقه من إقامة الحواجز العسكرية خطير جدا، ومن غير المحتمل أن يكون الدافع الأمني وراء نشر نقاط التفتيش في مواقع تبدو في أكثر الأحيان غير ذات أهمية, بل يقول الكثير من المواطنين أن الهدف الحقيقي سياسي يتمثل بالضغط على الفلسطينيين لكسر إرادتهم وإجبارهم على التراجع في مطالبهم أكثر، حيث أن ممارسات الاحتلال على الحواجز مخالفا لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تنص على ضرورة احترام مشاعر وقيم الشعوب الواقعة تحت الاحتلال. ويشير عدد من المتابعين إلى أن الاحتلال يمتلك قناعة تقول انه إذا عذب الفلسطينيين سيدفعهم للنقمة على السلطة والمقاومة وفصائلها المختلفة خاصة وان هذه الحواجز لا تعيق قدرات من يرغب بالمرور أو نقل أي غرض عنها. وبعيدا عن الأجواء الرمضانية التي يتمتع بها سكان العالم اجمع ، حيث نفحاته المباركة وطقوسه الدينية الكثيرة، فان المواطنون في الضفة الغربية يعيشون شهر رمضان بشكل مغاير حيث الإفطار اليومي على الحواجز العسكرية التي تستهدفهم بشكل مركز في هذا الشهر والتي تؤثر حتى على العبادات الدينية والاجتماعية في شهر الصيام وصلة الأرحام التي قطعت حواجز الاحتلال أوصالها بعد أن جعلت من التنقل والحركة مغامرة قد تكلف المرء حياته. وفي كل عام يأتي فيه شهر رمضان يكبر الهم الفلسطيني لكيفية قضائه وتثقل همومهم على الحواجز العسكرية كما يقول الطالب الجامعي محمد عيسى وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية, ويضيف يوميا يؤذن المغرب ونحن بانتظار الدور أو نتيجة الفحص على الحاجز ولا نصل إلى بيوتنا إلا مع العشاء أو بعده حيث نفطر على ما يحمل بعضنا من حاجيات وطعام لمنزله. ويتابع عيسى بالقول: نحن في هذا الشهر الكريم خجولين منه، فبدلا من استعدادنا لاستقباله والقيام بواجبه نستعد لمواجهة اجتياز هذه الحواجز اللعينة والتي زادت عليها معاناتنا مع بداية الشهر الفضيل. ويرى الشيخ حامد البيتاوي رئيس رابطة علماء فلسطين أن المحتلين يسعون لتعكير أجواء شهر رمضان من خلال تقييد حرية الوصول للمسجد الأقصى وأيضا تشويش وصول المواطنين إلى منازلهم في ساعات المساء, معتبراً ذلك مساسا بالمعتقدات والشعائر الدينية ومخالفا لأبسط حقوق الإنسان الدينية في حرية العبادة. وخلاصة القول إن الكيان الصهيوني وفي اطار سياسته لإذلال الفلسطينيين وكسر ارادتهم جعل من الحواجز التي يقيمها في الاراضي الفلسطينية مصائد للموت والاعتقال والإذلال، ولكن الفلسطيني المؤمن بالله وبقضيته جعل من هذه الحواجز البغيضة مناسبة للقاء فلسطيني، على غير موعد، على موائد للافطار في شهر رمضان المبارك.