شهر رمضان .. شهر الدعوات إلى الوحدة والسلام
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82962-شهر_رمضان_.._شهر_الدعوات_إلى_الوحدة_والسلام
مع بدء الشهر الفضيل في العراق تواترت الدعوات إلى الوحدة والحوار بين مكونات الشعب العراقي لوقف العنف ونزيف الدم الذي أرهب وأرهق العراقيين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٣٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • شهر رمضان .. شهر الدعوات إلى الوحدة والسلام

مع بدء الشهر الفضيل في العراق تواترت الدعوات إلى الوحدة والحوار بين مكونات الشعب العراقي لوقف العنف ونزيف الدم الذي أرهب وأرهق العراقيين.

مع بدء الشهر الفضيل في العراق تواترت الدعوات إلى الوحدة والحوار بين مكونات الشعب العراقي لوقف العنف ونزيف الدم الذي أرهب وأرهق العراقيين. فبدءا من موقف الحكومة حيث دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جميع القوى السياسية إلى "توطيد عرى الأخوة ونبذ الفرقة والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤثر على النسيج الاجتماعي المتماسك والقوي للشعب العراقي". وجدد المالكي عزم حكومته على "المضي في مواجهة مفتوحه مع المنظمات الإرهابية التي تعبث بأمن وثروات العراق"، حيث تصعد هذه المجموعات من هجماتها في هذا الشهر والتي تطال المدنيين في الغالب، ولا سيما في الأسواق والمساجد والحسينيات التي تشهد إقبالا متزايدا من المواطنين في هذا الشهر. ويضيف المالكي: إن الاجهزة الأمنية تمكنت خلال الأسبوع الاول من رمضان من "تفكيك شبكات إرهابية وقتل واعتقال رموز معروفة من الإرهابيين الذين يعملون على إثارة الفتنة الطائفية وإعاقة بناء العراق الجديد. ويؤكد المالكي توجهاته وجهوده الحثيثة في جعل "السلاح بيد الحكومة فقط، فالعراق الآمن المستقر لا مكان فيه لميلشيات مسلحة تمارس عمليات القتل والاختطاف وترتبط بهذه الجهة أو تلك". ويقول بيان صدر عن مجلس الوزراء بمناسبة شهر رمضان " إن عملية إعادة الإعمار هي في مقدمة أولويات الحكومة التي تعمل بكل جد ومثابرة على تطوير البنى الإقتصادية والصناعية والزراعية والعلمية والثقافية في البلاد وإيجاد فرص عمل مناسبة وتحسين الحالة المعيشية لجميع العراقين دون تمييز، فالنهضة الشاملة التي نسعى لها لايمكن أن تتحقق من خلال سياسة التهميش الطائفي والعرقي التي كان يعتمدها النظام البائد، فالعراق الجديد هو لكل العراقيين ولافضل لأحد فيه على الآخر. ويدعو البيان بمناسبة شهر رمضان " جميع الهيئات والمؤسسات الدينية والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين والعشائر ووسائل الإعلام للمساهمة في إشاعة ثقافة الحوار والتسامح بما يساهم في تعزيز الوحدة الوطنية التي ستكون خشبة الخلاص الوحيدة للشعب العراقي. وتوالت بيانات سياسية من مختلف الأطراف تتفق في دعوتها مع دعوة الحكومة إلى المصالحة الوطنية وفي ضرورة استلهام القيم السمحاء للدين الإسلامي لوقف نزيف الدم العراق وإحلال السلام في البلاد. وفي هذا السياق دعا محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي جميع الأطراف إلى العمل الجاد لتعزيز التكاتف والتماسك وتغليب المصالح العليا للبلاد ورفض الفرقة والطائفية والتعصب وطالب القوى السياسية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها بتحمل مسؤولياتها الوطنية والاخلاقية والاسراع في ايجاد الحلول المناسبة للقضايا العالقة، كما طالب الوقفين السني والشيعي بتوظيف الاجواء الايمانية لشهر رمضان من اجل ازالة مظاهر الاحتقان والتوتر المذهبية وتجفيف منابع التطرف ـ حسب تعبيره ـ. واعتبر نواب في البرلمان العراقي من مختلف الكتل السياسية إن ارتكاب الأعمال الوحشية والإرهابية تحت شعارات ومسميات إسلامية يشكل إساءة للإسلام والمسلمين، مشددين إن المصير المشترك يفرض على الجميع دون استثناء العمل الجاد لوقف نزيف الدم وتعزيز الوحدة بين مكونات الشعب وتحقيق الاستقرار والأمن بما يمهد لإنهاء وجود القوات الاجنبية في البلاد. وفي السياق ذاته أعلن الوقفان الشيعي والسني عن بدء حملة في شهر رمضان لوقف عمليات القتل والاغتيال والتهجير الطائفي، وقال رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري "ان الوقفين سيتحركان نحو المناطق السنية والشيعية لكي يتمكنا من إحراز تقدم لوقف" النزيف، مضيفا: "ان الشيعة والسنة تربطهم علاقات متداخلة فيما بينهم، فلماذا ننسى هذه العلاقات التي تربطنا ؟"، وشدد الحيدري على ضرورة "ان نثبت للعالم اننا لا يمكن ان نتفرق لأننا عائلة واحدة". وكبادرة لإشاعة روح التسامح والرحمة قررت الحكومة العراقية الإفراج عن أكثر من 500 معتقلا من سجن أبو غريب بمناسبة شهر رمضان المبارك، وذلك بعد التأكد من عدم تورطهم في عمليات قتل او اختطاف أو تعذيب، وبعد تعهدهم في عدم اللجوء إلى العنف، وتعد هذه المبادرة الأكبر من نوعها حتى الآن.