آلام وآمال العراقيين في شهر رمضان المبارك
Sep ٢٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
مع شهر رمضان المبارك، تتزامن دعوة جميع العراقيين إلى الحوار والمصالحة ونبذ العنف والقتل، وتتصاعد الدعوات إلى أن يغدو العراق بلدا آمنا، فيما لا يستطيع المواطن العراقي أن ينسى هموم وطنه كلما تمنى أن يحيى أجواء شهر رمضان المبارك
مع شهر رمضان المبارك، تتزامن دعوة جميع العراقيين إلى الحوار والمصالحة ونبذ العنف والقتل، وتتصاعد الدعوات إلى أن يغدو العراق بلدا آمنا، فيما لا يستطيع المواطن العراقي أن ينسى هموم وطنه كلما تمنى أن يحيى أجواء شهر رمضان المبارك، تحت خيمة من الراحة والأمان. وعلى عكس أمنيات العراقيين تتصاعد خلال شهر رمضان المبارك الهجمات والتفجيرات التي تقوم بها الجماعات الإرهابية، فيما يشتد الكلام إلحاحا لحل مشكلة العوائل المهجرة التي تتمنى أن تقضي شهر الصوم في مناطقها ومنازلها. فأكثر من مائة وعشرين ألف عائلة مهجرة - داخل الوطن - في العراق ـ كما تقول مصادر من وزارة الهجرة والمهجرين ـ ترنو عيونهم إلى ذوي الشأن والحل والعقد، لعلّهم يفيضون عليهم ما يسد حاجاتهم، أو يحل مشاكلهم، في شهر الخير، فيما ان سعي المنظمات الإنسانية والخيرية، لا يقوى إلا على سد حاجة القليل منهم. وعلى رغم الأوضاع التي يعيشها العراقيون فإن الاسواق في معظم المحافظات العراقية أستعدت للشهر الكريم، ويقول محمد حميد وهو صاحب محل لبيع المواد الغذائية إن العوائل العراقية بدات على عادتها التزود لشهر الصيام، حيث ارتفع إقبال الناس على شراء البضائع ولا سيما الغذائية كأنواع البقوليات والحلويات والكرزات والمشروبات الخاصة بهذا الشهر والفواكه باصنافها، والتي تفضل العائلات أن تكون جزءا من سفرة الإفطار، وأدى هذا الإقبال إلى تحسن حركة التجارة والبيع نسبيا، رغم أن التكفيريين استهدفوا بعض الأسواق بهجماتهم الإرهابية، ولكن العراقيين يحاولون أن يعيشوا حياة طبيعية في أجواء غير طبيعية. وألفت كريم جواد صاحب أحد المحلات إلى أنه عمد إلى شراء كمية كبيرة من الفوانيس والـ (لالات)، قائلا إن شرائها في بعض الدول الإسلامية ووضعها على مائدة الإفطار يعد طقسا فلكلوريا في شهر رمضان، أما في العراق فإن الفوانيس تسد حاجة فعلية، ولا سيما مع الانقطاع الكثير في التيار الكهربائي. أما ليث محمد وهو رب لعائلة مكونة من ثلاثة أفراد، فإنه أشار إلى أن الاوضاع الأمنية في بعض المحافظات العراقية لا تسمح بتبادل الزيارات بين العائلات كما هو الدائب في شهر رمضان ولا سيما بعد الإفطار في ساعات الليل مما يضطر العراقيين إلى التسمّر أمام شاشات التلفزيون، والاكتفاء بسمرهم بما تجوده عليهم المحطات التلفزيونية والفضائية من برامج ومسلسلات، ولكنه استدرك إن معظم الحسينيات والمساجد أعدت برامج ثقافية وعبادية جيدة في الغالب، وهو ما كان العراقيون محرومون منه في عهد النظام البائد. أما في بعض المحافظات ولا سيما في الجنوب العراقي فإن الأسواق تعاود فتح أبوابها ولو جزئيا وفي المناطق الآمنة، ولكن مع الحذر والترقب، ولم تغفل بعض المدن عادة نشر المصابيح الضوئية لإشعار المواطنين بشيء من فرحة شهر رمضان المبارك. من جهة ثانية قال مسؤول في وزارة التجارة العراقية إنها سعت إلى توفير مفردات البطاقة التموينية ومضاعفة كمياتها خلال شهر رمضان، وذلك لازدياد الحاجة إليها من قبل المواطنين، وأشار إلى أن هناك مواد إضافية تم توزيعها وبما يتناسب مع الحاجات الخاصة لهذه المواد في هذا الشهر الكريم.