عائدون من بلاد نصر الله
Sep ٢٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
قال فضيلة الشيخ المجاهد حافظ سلامه قائد المقاومة الشعبية في حرب السويس عام 1973م عقب عودته للقاهرة مؤخرا من زيارة الي لبنان حول آيات نصر الله لأهلنا هناك
هدى أمام مراسلتنا في القاهرة قال فضيلة الشيخ المجاهد حافظ سلامه قائد المقاومة الشعبية في حرب السويس عام 1973م عقب عودته للقاهرة مؤخرا من زيارة الي لبنان حول آيات نصر الله لأهلنا هناك ما يلي: " روى لنا قائد في حزب الله أية من آيات نصر الله لأبطال حزب الله عندما قال أنه في إحدى المواقع العسكرية للحزب فوجئ المجاهدون بهجوم شرس وغريب من أسراب النحل, فشكوا ذلك الأمر إلى القيادة فأصدرت القيادة قراراً بإخلاء هذا الموقع والانتقال إلى موقع آخر, وبالفعل تم ذلك, ولكن ما إن تحركنا إلى الموقع الجديد حتى جاء الطيران الصهيوني ودك الموقع القديم الذي كنا فيه, وعرفنا لاحقا أن ذلك الموقع كان قد تم اكتشافه من الصهاينة, فسبحان من سخر لنا النحل لينبهنا بتلك الطريقة إلى هذا الأمر". جاءت كلمات الشيخ حافظ سلامه حيث نظم الوفد الشعبي المصري العائد من زيارة حديثة لعاصمة الصمود " بيروت " ندوة بنقابة الصحفيين مؤخرا ً بعد عودته من زيارته الناجحة إلى سوريا والأراضي اللبنانية تناول فيها أعضاء الوفد أبعاد الزيارة الأخيرة والرؤية التى تكونت لديه وما شهدته من فعاليات ولقاءات بالقوى الشعبية والسياسية فى سوريا ولبنان وعلى رأسها المقاومة الإسلامية متمثلة فى قادة حزب الله البطل, وذلك لوضع الشارع المصري في أجواء الأحداث والوضع فى لبنان بعد انتهاء العدوان الصهيوني عليها بانتصار المقاومة الإسلامية والوطنية اللبنانية بقيادة حزب الله. • دعوة لدعم المقاومة في بداية الندوة تحدث المستشار محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل الإسلامي المعارض فأكد أن الوفد الشعبي المصري كان هو الوفد الوحيد الذي قوبل بكل الاهتمام والاحترام والتقدير, فهو لم يدخل عن طريق الأردن المريح حتى لا يتعرض للتفتيش المهين من جانب ضباط الموساد الصهيوني, وإنما دخل عن طريق سوريا دون إذن من الصهاينة متحملاً الصعاب التي واجهته في هذا الطريق. واستعرض عزام بعض وقائع وفعاليات الزيارة من لقاءات بالقيادات السياسية والشعبية اللبنانية, وزيارة المصابين من جنود حزب الله موضحا أن الإذاعة اللبنانية كانت تتابع أخبار الوفد ولقاءاته يوماً بيوم. وأكد عزام أن الزيارة حققت نجاحا لم يكن متوقعا بوصولها إلى جميع القوى السياسية والشعبية المؤثرة في لبنان, مطالبا أن يكون موقف علماء مصر وقواها السياسية أقوى في دعم المقاومة في كل مكان. وأشار مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل في كلمته إلى أنه من حسن الطالع أنه بعدما وصل الوفد إلى لبنان بيوم واحد تم رفع الحصار الصهيوني البحري والجوي الذي كان مفروضا على لبنان بدون أي قيد أو شرط مما يعد نصرًا آخر لحزب الله, مضيفاً أن كل ما يطالب به الكيان الصهيوني لم ينفذ. وأما الدكتور كمال حبيب عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل والكاتب الإسلامي فقد ذكر باقتراح د. نصر فريد واصل بعمل "سحب" يكتتب فيه الناس للمقاومة في البورصة (اكتتاب بسهم لصالح المقاومة), موضحا أن هذا الاقتراح جدير بالدراسة وهو أقرب ما يكون للفتوى، وشدد حبيب على أن الانتماء إلى الوطن والدار هو الضمانة الوحيدة للنهوض بلبنان من أي فخ يمكن أن تنصبه له القوى الصهيونية المعادية بإشعال حرب أهلية. • مواقف الحكام مخزية ثم تحدث الشيخ حافظ سلامة - قائد المقاومة الشعبية في السويس- مؤكدا أن الشعوب العربية والإسلامية قد تحركت من أول وهلة من العدوان الصهيوني على الشقيقة العربية المسلمة لبنان بعكس الحكام الذين كانت مواقفهم مخزية ولا تتفق مع مواقف الشعوب, لذا كان لزامًا علينا أن نوضح للإخوة في لبنان موقف الشعوب الذي يعتبر الموقف الحقيقي للأمة. وأضاف الشيخ أنه لأول مرة في تاريخ الحروب بين العرب والكيان الصهيوني نرى "الكيان الصهيوني " هو الذي يطلب وقف إطلاق النار بسبب الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة الإسلامية اللبنانية إلى صميم الكيان الصهيوني, معتبرًا أن نصر حزب الله على أرض لبنان هو نصر للأمة الإسلامية كلها، وأن حسن نصر الله كان دائماً صادقاً وعندما يقول كان ينفذ حتى أصبح الجنود الصهاينة أنفسهم يثقون بكلامه أكثر من كلام قيادتهم الكاذبة. وقال الشيخ: كنت أتمنى أن يذهب كل صحفي عربي ومسلم إلى لبنان ليرى مدى البطولات التي تحققت وليرى أيضا البشاعة الصهيونية في ضرب الأهداف المدنية, وقد سعدنا جداً أننا رأينا رجال المقاومة يشتركون بأيديهم في جهود التعمير كما اشتركوا بسلاحهم في المقاومة. وأضاف سلامة: مما أثلج صدورنا أننا وجدنا روحاً معنوية عالية جداً بين صفوف الشعب اللبناني وبين مقاوميه؛ فعند زيارتنا لمصابي حزب الله رأيناهم يتمنون الشفاء لا ليعودوا إلى أهلهم, ولكن ليواصلوا الجهاد ضد الصهاينة حتى آخر نفس. وأوضح الشيخ سلامة أن المقاومة الشعبية في السويس كانت هي الإلهام لكل حركات المقاومة الحرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي, مؤكداً أنه لو لم تكن هناك مقاومة في السويس لأحتل الصهاينة مصر كلها وبالمثل لو لم تكن هناك مقاومة في لبنان لانتهت لبنان, فالمقاومات الشعبية قد أثبتت بصمودها أن الشعوب هي التي تمتلك القرار وليس الحكام. • العدوان مستمر أما الدكتور صلاح عبد المتعال –عضو المكتب السياسي لحزب العمل- فقد ابدى انبهاره من الروح العالية التي وجدها في لبنان رغم الدمار الذي أحدثته الآلة الصهيونية هناك, مؤكدا أن مهمة الوفد قد نجحت في التقريب بين الشيعة والسنة هناك وتوحيد جهودهما لصالح لبنان وقضاياه. وأرجع عبد المتعال النصر الكبير الذي حققه حزب الله إلى استعداده الجيد فنياً وعسكرياً, واللطائف الربانية التي أرسلها الله له بعد الأخذ بالأسباب. واعتبر الدكتور إبراهيم الخولي الأستاذ بجامعة الأزهر أن ما جرى في لبنان هو حلقة في سلسلة ممتدة لها ماض وحاضر ومستقبل لأن الحملة على الإسلام قائمة, مؤكداً أن العالم الإسلامي في حالة حرب دفاعية منذ الحروب الصليبية وحتى الآن ويجب أن يكون هذا واضحاً في أذهان الجميع, فالسيناريو مستمر, والعدوان الصهيوني الصليبي لن يتوقف حتى لو تنازل المسلمون عن كل شئ, فلن يرضى الغرب عنا حتى نخرج من إسلامنا. وتساءل الخولي عن سر انطلاق تصريحات بابا الفاتيكان في هذا التوقيت بالذات بعد تصريح بوش بالفاشية الإسلامية, معتبرا أن الحرب الصليبية لم تستطع التورية أكثر من ذلك فانطلقت إلى التصريح "قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر". وحذر الخولي من خطورة تمييع المفاهيم وتداول المصطلحات الاستعمارية التي صدرها لنا الغرب مثل مصطلح "الشرق الأوسط" فلا يوجد على الخريطة شئ اسمه الشرق الأوسط وإنما المصطلح الصحيح هو "العالم العربي والإسلامي" الذي هو ميدان الحرب الآن بيننا وبين (المسيحيين المتصهينين), مشدداً على أن الغرب يسعى إلى إسقاط مصطلح الجهاد من حياة المسلمين بكل ما يكتنفه الجهاد من مضمون مادي ومعنوي. وطالب د. الخولي الحكام والشعوب إلى عدم الركون إلى الراحة والاستعداد الدائم لهذا العدو المتحفز للوثوب على الأمة والقضاء عليها, واقترح فضيلته على وزير الدفاع المصري بأن لا يترك المسرحين من الخدمة العسكرية أو الذين أدوها ليموتون ذاتيا ويفقدوا المهارات القتالية التي اكتسبوها، ولكن يجب أن يكون هناك تدريب مستمر, موضحاً أن الصهاينة يربون لنا وحوشاً ونحن نربي لهم "حملاناً" وديعة تحت مسمى "ثقافة السلام". • نتائج مهمة وفي ختام الندوة أشار مجدي حسين أن هناك لقاءً خاصاً جرى في مقر جمعية أرباب الشعائر الدينية في دمشق ضم عددا من النواب وعلماء الشريعة من مصر وسوريا والكويت, وذلك في إطار الوفود التي تزور سوريا ولبنان لدعم المقاومة وصمودها؛ وقد جرت مداولات مثمرة وصريحة حول عدد من المسائل, ورأى المشاركون الدعوة إلى المقاصد التالية: 1- تشجيع ثقافة الجهاد والمقاومة, وإحياء تربية الجهاد في نفوس أبناء الأمة. 2- بذل الجهود الممكنة لدعم المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق من خلال المساهمة الرسمية والشعبية في الدول العربية والإسلامية. 3- الدعوة عبر "علماء الأزهر الشريف" و "رابطة علماء بلاد الشام" و "جمعية علماء الشريعة" و "الحوزة العلمية في دمشق" لمؤتمر المصالحة بين علماء العراق في دمشق لتحقيق وحدة الأمة في العراق وكل الدول العربية والإسلامية. 4- تأييد الموقف السوري الداعم للمقاومة في وجه الضغوط الأمريكية والصهيونية المتزايدة. 5- الدعوة إلى الإسهام في تعمير ما دمره العدوان الصهيوني في لبنان وفلسطين والعراق.