استقبال شهر رمضان في سوريا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82983-استقبال_شهر_رمضان_في_سوريا
يحتفل السوريون بقدوم شهر رمصان بطريقة خاصة جدا تعكس تعلقهم بالشهر الكريم ومحاولة إحياء المراسم الخاصة به والتي تعود لقرون بعيدة مع تجديدها بإستمرار بما يحفاظ على جوهر الشهر بإعتباره شهر للمغفرة والمحبة والاكثار من أعمال الخير.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • استقبال شهر رمضان في سوريا

يحتفل السوريون بقدوم شهر رمصان بطريقة خاصة جدا تعكس تعلقهم بالشهر الكريم ومحاولة إحياء المراسم الخاصة به والتي تعود لقرون بعيدة مع تجديدها بإستمرار بما يحفاظ على جوهر الشهر بإعتباره شهر للمغفرة والمحبة والاكثار من أعمال الخير.

يحتفل السوريون بقدوم شهر رمصان بطريقة خاصة جدا تعكس تعلقهم بالشهر الكريم ومحاولة إحياء المراسم الخاصة به والتي تعود لقرون بعيدة مع تجديدها بإستمرار بما يحفاظ على جوهر الشهر بإعتباره شهر للمغفرة والمحبة والاكثار من أعمال الخير. ويستطيع زائر العاصمة السورية أن يلحظ بعضها تعلن عن نفسها ضمن الاحياء والاسواق الشعبية كباب السريجة وباب الجابية والميدان والشيخ سعد ومحيط الجامع الاموي الكبير التي تعج بحركة كثيفة للمتسوقين طلبا لشراء مأكولات ومشروبات خاصة بالشهر من التمور والفواكه المجففة كالتين والمشمش الى المشروبات والعصائر التي طالما اشتهر بها " الشوام " كما يطلق على اهالي دمشق بالعامية ، كـ" قمر الدين " وهو عبارة عن مشمش تم عصره وتجفيفه وتحويله الى رقائق اشتهرت بها سوريا منذ مئات السنين والسوس والتمر هندي. تزداد حركة السوريين في ساعات بعد الظهر خلال الايام الرمضانية لتتحول المدن الكبرى كدمشق وحلب الى ساحات إزدحام كبيرة لا تنتهي حتى قدوم لحظة الافطار التي غالبا ما يتم الاعلان عنها عبر إطلاق مدفع صوتي يسمى " مدفع شهر رمصان" يتم وضعه في أنحاء متعددة من المدينة بحيث يسمع صوته من جميع انحائها معلنا عن بدء الافطار. وتتباين وجبات الافطار من منطقة الى اخرى تبعا للمأكولات الخاصة بها مع وجود سمة عامة في معظم تلك المناطق ولدى الاغنياء والفقراء معا حضور التمر والشوربات وبعضا من أصناف الحلويات التي تمد الجسم بشيء من الطاقة تعويضا عن ساعات الصيام فيما يغلب على وجبات الافطار تنوع الاطعمة والعناية الخاصة بها وخاصة في ظل وجود مدعوين من خارج الاسرة على الاغلب من الجيران والاقارب والاصدقاء. • تبرعات ومساعدات للفقراء ورغم ارتفاع مستويات المعيشية إلا أن شهر رمصان يشهد حالات بذل كبيرة من الطبقات الميسورة إنسجاما مع كون الشهر شهرا كريما، وتسجل في شهر رمصان مآثر كثيرة يحرص المجتمع السوري الحفاظ عليها وبسرية تامة تحيط هوية المتبرعين حيث تقام موائد تسمى "موائد الرحمن" لآلاف الصائمين في المساجد الكبرى كالاموي بدمشق يتبرع بها فاعلو الخير والجمعيات الخيرية التي شهدت نموا كبيرا جدا من بضع مئات حتى وصل عددها الى نحو 1450 جمعية خلال السنوات القليلة الماضية. كما تقوم تلك الجمعيات وبعض التجار بشكل مباشر بتوزيع ما يسمى بـ " سلة شهر رمصان" على عشرات آلاف العائلات الفقيرة في محيط المدن الكبرى حيث تنتشر العائلات الفقيرة وتشمل السلة بشكل خاص مواد تموينية تكفي العائلة طيلة الشهر فيما تتولى جمعيات أخرى توزيع الالبسة وتقديم مبالغ مالية عينية للعائلات الاكثر فقرا. وكان اللافت في شهر رمصان الحالي إصدار الرئيس السوري بشار الاسد مرسوما تم خلاله تقديم منحة للموظفين والعاملين في الدولة تعادل نصف الراتب الشهري الامر الذي حسن الاوضاع المعيشية لملايين السوريين الذين يعتمدون على الراتب الحكومي وانعكس على حركة الاسواق التي زادات انتعاشا بدورها. وتتحول ساعات بعد الافطار الى ساعات نشاط كبيرة تبدأ بصلاة التراويح التي تعيد الحياةالى شوارع المدن والبلدات السورية بعد الصمت المطبق خلال الافطار وتشهد المساجد حالات إكتظاظ بفضل الاقبال المتزايد من السوريين عاما بعد أخر على إرتياد المساجد. كما تفضل معظم العائلات بعد تلك الساعات التوجه للعبادة في منازلها أو القيام بزيارات الاقارب والجيران وربما الى الاسواق وخاصة في الايام التي تسبق عيد الفطر مباشرة. كما أن كثيرا منها يقضي أوقاتا طويلة في متابعة الدراما السورية التي شهدت قفزات هائلة خلال السنوات الخمس الماضية جعلتها تعرض على كثير من الفضائيات.