قاهرة المعز في شهر رمضان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82986-قاهرة_المعز_في_شهر_رمضان
بدأ أخواننا في مصر صيام شهر رمضان الفضيل بعد أن أستعدوا له قبيل هلاله بأسبوعين وفور أنتهائهم من صيام النصف من شهر شعبان, أستعدوا له بما يليق به كشهر مبارك روحيا ومعنويا وماديا ً, ويتمثل هذا الأستعداد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • قاهرة المعز في شهر رمضان

بدأ أخواننا في مصر صيام شهر رمضان الفضيل بعد أن أستعدوا له قبيل هلاله بأسبوعين وفور أنتهائهم من صيام النصف من شهر شعبان, أستعدوا له بما يليق به كشهر مبارك روحيا ومعنويا وماديا ً, ويتمثل هذا الأستعداد

هدى امام مراسلتنا في القاهرة بدأ أخواننا في مصر صيام شهر رمضان الفضيل بعد أن أستعدوا له قبل هلاله وفور أنتهائهم من صيام النصف من شهر شعبان, أستعدوا له بما يليق به كشهر مبارك روحيا ومعنويا وماديا ً, ويتمثل هذا الأستعداد في الأعداد لموائد الرحمن التي تنتشر الآن في كل مكان بالقاهرة لعابري السبيل والفقراء وكل من يتطلع لتناول طعامه, وأعداد الناس أنفسهم وأسرهم من أجل أرتياد المساجد والزوايا والحسينيات من أجل صلاة التراويح والأعتكاف والتهجد, وقبيل بدء الصيام تعلق الزينات في كل شوارع مصر وتتمثل في المصابيح الكهربائية الملونة صغيرة وكبيرة ومتناهية الصغر والأوراق الملونة المتعلقة بالزينة ولافتات القماش التي تهنيء المسلمين بالشهر الفضيل, كما يتم تعليق الفوانيس الكبيرة على واجهات المنازل والمحال والمقاهي, كما يحمل الأطفال فوانيس صغيرة يستقبلون بها هلال الشهر ومن الظواهر الملفتة للنظر أن فوانيس الدولة الشيعية الفاطمية والتي تعمل بالشموع عادت هذا العام للشارع المصري وبدأ الناس يتخلون عن شراء الفوانيس الصينية لأطفالهم, لكن الى جانب تلك الأستعدادات الحسنة للشهر الفضيل ثمة ظواهر سلبية للأسف ترتبط بالفساد المستشري في اوصال الدولة المصرية فلقد كان نتيجة لتلك الظواهر للتجار وأصحاب البازارات أستعدادات من نوع سلبي و مختلف لهذا الشهر عندما أخذوا من الشهر ظاهرة المتمثل في الصوم ولم يستوعبوا بالكامل ان شهر رمضان هو شهر معاملات حياتية ورحمة بالمستضعفين والفقراء ايضا, ومن ثم قاموا برفع الأسعار بشكل نغص على المستضعفين في مصر حياتهم, والمستضعفين في مصر كثر ومن واقع احصائيات البرنامج الإنمائي للأمم المتحده نشير الى أن 40% من المصريين تحت خط الفقر, والحكومة المصرية من جهتها قالت أن أسعار خمسة سلع ستظل كما هي، وهي اللحوم والزيت والسكر والشاي والأرز, لكن ذهب كلام الحكومة ادراج الرياح ووجد الناس كيلو اللحوم يقفز من 35 جنيه الي 37 جنيه مع حلول الشهر الفضيل (الدولار يساوي خمسة جنيها و67 قرش). • مذاق خاص واذا نحينا الأسعار جانبا فلشهر رمضان المبارك في مصر مذاقا خاصا ً هذا المذاق يرجع لعدة أسباب مهمة نذكر منها ما يلي:- اولا: ان في قاهرة المعز- على سبيل المثال - توجد تقاليد رمضانية توارثها اهلها من عصر الدولة الفاطمية التي شيدت القاهرة في عهد المعز لدين الله الفاطمي في عهد القائد الفاطمي جوهر الصقلي و أتخذت منها عاصمة لها وباتت مصر عاصمة لأول وأكبر دولة شيعية في التاريخ, ومن هذه التقاليد زيارات أضرحة اولياء الله الصالحين والتبرك بهم واقامة ليالي الذكر والتواشيح في مدحهم وقراءة القرآن في اضرحتهم والتصدق امام تلك الاضرحة. وايضا من التقاليد صناعة اجود انواع الحلوى ومنها الكنافة والبسبوسة والقطايف والتي تم حشوها هذا العام بالياميش الأيراني والمتواجد في الأسواق المصرية بشكل ملفت للنظر مثل الزبيب والفستق والبندق, ومن التقاليد المتوارثة ايضا فوانيس رمضان وهي من مواريث الدولة الفاطمية والتي حافظ عليها الناس في مصر وتوارثوها عبر الأجيال. ثانيا: ان القاهرة توجد بها عتبات مقدسة من اهم العتبات في العالم الاسلامي ومنها اضرحة سيد شباب اهل الجنة حبيبنا الشهيد الحسين ابن الشهيد علي ابن ابي طالب ابن ستنا رضوان الله عليها حبيبة رسول الله وابنته وقرة عينه السيدة فاطمة رضوان الله عليها وعلى ذريتها واحبتها الى يوم الدين, ايضا يوجد بالقاهرة ضريح السيدة زينب رضوان الله عليها وضريح السيدة عائشة رضوان الله عليها وضريح السيدة نفيسة رضوان الله عليها نعم يتواجدون بالقاهرة التي تشرفت وتطهر ثراها بهؤلاء الاشراف الأحبة واكرموها بوجودهم، القاهرة التي أحبتهم وعشقتهم وحفظتهم على مر السنين في قلوب اهلها الذين يتدفقون بمئات الآلاف كلما حل ميعاد مولد هؤلاء السادة الاطهار الاشراف وفي كل مناسبة اسلامية وخصوصا شهر رمضان المبارك. ثالثا : توجد في القاهرة اكثر من الف مئذنة تضيء ليلا فتحول سمائها الى نهار وتجعل شوارعها لا تخلو طوال الشهر الفضيل من المارة المتدفقين على المساجد والعتبات المقدسة كما تنشط الطرق الصوفية التي تنصب ليالي الذكر التي تغني فيها تواشيح واناشيد تعبر عن الحب لأهل بيت رسول الله. • كلنا نعشق آل البيت وتحضرني هنا مقولة للدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري ونائب رئيس البرلمان العربي يقول فيها أن مصر سنية المذ هب شيعية الهوى ومن ثم لا توجد قوة على وجه الأرض قادرة على تغيير هوى مصر العاشق لآل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) و بناء على ما سبق فإن الناس في القاهرة تكاد لا تعرف فرق بين مذهب اسلامي وآخر ومن ثم لا يشعر أي مسلم أيا كان مذهبه يزور القاهرة بأنه غريب فعندما يدخل الزائر الى ضريح السيدة زينب يجد الناس تمسك بالضريح ودموعها تهطل شوقا لآل بيت رسول الله ومن هنا فإن المساجد كلها في مصر تهيم شوقا في آل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) رضوان الله عليهم. ومن الارياف المصرية يقطع الناس ساعات طويلة تصل أحيانا الى 16 ساعة بالسيارات والقطارات كي يأتوا بنذورهم الى العتبات المقدسة متبركين, ويتواصل في رمضان ذكر آل بيت رسول الله في معظم القرى ان لم يكن جميعها, وتنصب ليالي القرآن في هذه القرى بعد صلاة المغرب حيث يتناول اهلها طعام الافطار معا عبر تجمع كل عائلة في مضيفة او دوار او ديوان ويتزاور اهالي القرية او المنطقة. • أستطلاع لرأي الناس والناس في مصر يشتهرون بالفكاهة الموجهة ولذلك هم يواجهون الباطل في كثير من الأحيان بالنكت والأمثال, وفي رمضان نجدهم يطلقون على أسماء الياميش ما يهوون وما يكرهون وعلي سبيل المثال كان تمر حزب الله وتمر الكاتيوشا وتمر نصر الله من اجود انواع التمور التي تباع في الأسواق المصرية, أما تمور اولمرت وبوش فكانت أردأ أنواع التمور وفي الجامع الأزهر هذا العام في رمضان تظاهرات متواصلة ضد السياسات الامريكية والصهيونية المعادية للعرب والمسلمين يكسبها شهر رمضان زخما خاصا لاسيما بعد تصريحات بابا الفاتيكان السافرة الأخيرة المعادية للإسلام كدين وحضارة, وهي تظاهرات امتدت الى جامعة الأزهر والتى تدرس المذهب الشيعي الجعفري جنبا الى جنب مع المذاهب السنية. وهكذا يمثل حلول شهر رمضان مناسبة مقدسة لأهل مصر بشكل عام ولأهل القاهرة الفاطمية بشكل خاص. أيمن جلال يلحظ أن الناس تبدأ في تهنئة بعضها بعضا بقرب حلول شهر رمضان المبارك من شهر رجب وشعبان، و تبدأ ترتيبات "العزومات" للشهر الكريم، كما يتناسى الناس المشاكل بينهم والخصومات ويسعى كل منهم لمصالحة من يكون على خصومة معه سعياً لاكتساب ثواب رمضان. ومن جانب آخر تحدثنا أماني محمد على: "ابدأ في الاستعداد لشهر رمضان الكريم بالصيام التدريجي في شهر شعبان لتهيئة نفسي للصيام في رمضان، كما نسعى أنا وصديقاتي للاستفادة من هذه الأيام المباركة في أعمال خير نافعة مثل عمل مسابقات في المسجد خلال شهري شعبان ورمضان حول القرآن الكريم والسنة النبوية، وحياة الصحابة(رضي الله عنهم)، مع توزيع جوائز وكتيبات متعلقة برمضان وكيفية الاستعداد له والاستفادة من بركاته وثوابه العظيم". وعن استعداد المحلات لاستقبال شهر رمضان التقينا (حسين درويش) تاجر خردوات بسوق الصنادقية بحي الحسين الشعبي العريق الذي يشتهر ببيع السلع الشعبية بأسعار منخفضة يقول عن استعداده لشهر رمضان: (بداية من أول شهر شعبان أبدأ في الاستعداد لحلول شهر رمضان المبارك بشراء الفوانيس والعرائس الناطقة بأناشيد رمضان الشهيرة التي يحبها الأطفال وبعض الكبار. والفوانيس إما صينية أو مصرية الصنع، والصينية أرخص فهي تتراوح ما بين 5-25 جنيهاً. وعن شكل الحياة عامة خلال الشهر الفضيل يقول أن الحياة تختلف في رمضان في حي الحسين كحي شعبي عريق ومزدحم بالناس الشعبية البسيطة، فتظهر ملامح الحب والتواد والتراحم، والإفطار الجماعي والتزاور والسؤال المستمر على بعضهم البعض، فعلى حد قوله: (نشعر أن الناس تحب بعضها أكثر في شهر رمضان). ويكمل قوله: (كما أن شكل الحي نفسه يكون مختلفاً فتزيد الأنوار والزينات الخاصة بشهر رمضان والفوانيس، ويكثر سهر الناس معاً في شهر رمضان، وتظل المحال مفتوحة للفجر). يقول نبيل عبد العزيز صاحب ومدير مكتبة إسلامية بحي الحسين يقول: (علاوة على زيادة الإقبال على شراء المصحف الشريف، يتجه الناس لشراء كل ما له علاقة بالشهر الكريم من مطويات أو كتيبات صغيرة تتحدث عن فوائد الصوم وثوابه، وتضع خطة عمل للخير خلال الشهر، وعن كيفية استقبال شهر رمضان، ويظل اهتمام الناس بهذه الكتب حتى العشر أيام الأولى من شهر رمضان). • الدعاء على الصهاينة يعتبر المصريون الدعاء في صلاة التراويح أحد المتنفسات والوسائل المتاحة لنصرة إخوانهم في فلسطين وغيرهما من البلدان العربية والإسلامية، ففي ركعة الوتر الأخيرة عقب الانتهاء من صلاة التراويح ترتفع أصوات المصلين بالتأمين خلف أئمة المساجد الذين يرفعون أصواتهم بالرجاء من الله العلي القدير ان ينصر الإسلام وأهله وان يهزم الباطل وجنده يقول رجب مصطفى احمد طالب بكلية الآداب بجامعة القاهرة :" لا ملجأ لنا إلا إلى الله، هو وحده القادر على نصرة المستضعفين وإذلال المتكبرين، لكن الغريب إن بعض الإئمة (بيخافوا) يدعوا على امريكا و(إسرائيل)..." . وتختلف الأدعية من مسجد لأخر، فبينما يكتفي أئمة المساجد الحكومية بالدعاء لنصرة الإسلام والمسلمين دون الإشارة إلى أسماء دول ظالمة مثل أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني ، ويلجأ أئمة المساجد الأهلية للتورية في أدعيتهم والتلميح دون التصريح والدعاء للفلسطينيين بالنصر على أعدائهم وللعراقيين بأن يحفظهم الله من كل مكروه وسوء، يصرح أئمة المساجد التابعة للحركات الإسلامية او الجمعيات الشرعية بالدعاء على على أمريكا والكيان الصهيوني ، ويحظ الرئيس الأمريكي جورج بوش والجزار الصهيوني اولمرت بأكبر قدر من دعاء الخطباء والأئمة في مساجد مصر أن يأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر. ويتسابق رجال الأعمال والأثرياء في مصر خلال شهر رمضان في إقامة موائد الرحمن، زكاةً عن اموالهم وتجاراتهم والتماساً للأجر في هذا الشهر الكريم، وتقيم بعض الأحزاب السياسية موائد الرحمن في مقراتهم، كما ينتهز أعضاء مجلس الشعب – البرلمان – شهر رمضان للتقرب إلى ابناء دوائرهم الانتخابية فيكثرون من التبرعات للمساجد أو يساهمون في إنارة الشوارع، فضلا عن إقامة موائد الرحمن للفقراء من أبناء الدائرة. أما الفقراء في الأحياء الشعبية بمصر مثل بولاق الدكرور وشبرا, .. فيلجأون إلى وسيلة رخيصة الثمن وهي ملء "القلل" – آنية من الفخار- المملوؤة بالماء البارد كسبيل ليشرب منها العابرون من الصائمين الذين يؤذن عليهم المغرب قبل الوصول لبيوتهم.