ابداع المواجهة مقابل ابتكارات القتل الصهيونية
Sep ٢٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
مع كل يوم جمعة تكون قرية بلعين تلك القرية الصغيرة الواقعة الى الغرب من مدينة رام الله على موعد مع كتابة اسطر من نور في تاريخ النضال الفلسطيني, فهذا اليوم بات يوماً مشهوداً له في تاريخ القرية النضالي في
مع كل يوم جمعة تكون قرية بلعين تلك القرية الصغيرة الواقعة الى الغرب من مدينة رام الله على موعد مع كتابة اسطر من نور في تاريخ النضال الفلسطيني, فهذا اليوم بات يوماً مشهوداً له في تاريخ القرية النضالي في مواجهة محاولات قوات الحرب الصهيوني الاستيلاء على ما تبقى من ارض فيها لصالح ما بات يعرف بجدار الفصل الذي التهم اكثر من ثلثي ارضها. ومع كل يوم جمعة وبينما يكون الشبان ومعهم المتضامنون الاجانب يستعدون لمواجهة جديدة كانت قوات الاحتلال تعد العدة هي الاخرى لسلاح جديد لتجريبه ضد الفلسطينيين عله ينسيهم هذه المظاهرات التي باتت عرساً اسبوعياً لهم في مواجهة من جاء ليسلبهم ارضهم. قرية بلعين وعلى مدى اسابيع من المواجهة السلمية نجحت في احراج الاحتلال امام العالم وارباكه في التعامل مع تظاهرات سلمية درج اهالي القرية على تنظيمها بعد كل صلاة جمعة من كل اسبوع. وفي كل جمعة تكون المظاهرة كما هي سليمة ولكن يختلف السلاح الصهيوني الذي يحاول جاهداً قمع هذه المظاهرات من خلال السعي المتواصل لإبتكار سلاح يمنع هذه المظاهرات السلمية, وذلك بعد ان فشلت اسلحته التي استخدمها والتي تراوحت بين العيارات البلاستيكية التي تلتصق بالجلد إلى العيارات المعدنية التي تفرغ تيار كهربائي داخل المتظاهرين وتصيبهم بألم شديد إلى المياه الزرقاء السامة التي يرش بها المتظاهرون، كذلك المياه الساخنة التي ترش من صهاريج ضخمة تابعة لجيش الاحتلال إلى الاعتقالات، وصولا إلى السلاح التقليدي وهو الأعيرة النارية والمطاطية التي أصابت العشرات من أهالي القرية، في ثني أهالي القرية عن وقف تجربتهم. ويرى الفلسطينيون في مثل هذه التظاهرات استفزازاً لجنود الاحتلال الذين سرعان ما يقومون بمهاجمة المتظاهرين الذين يتواجد بينهم عشرات المتضامين الأجانب القادمين من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى نشطاء سلام راغبين في التعبير عن رفضهم للاحتلال يجتمعون جميعا محاولين المرور إلى الأراضي التي قضمها الاحتلال ببناء جدار الفصل العنصري، فيقوم الجنود منعهم بالقوة بينما تتولى عشرات الكاميرات التي يجذبها حدث بلعين المتطور والمبتكر لتصوير هذه المشاهد ونقل المعاناة التي يحيها أهالي القرية إلى العالم، وكذلك نقل معاناة الأجانب الذين يعبرون دوما عن رفضهم للاحتلال إلى شعوبهم. ويحاول الفلسطينيون في هذه المسيرة ايصال ابلغ الصور الى العالم من خلال ابتكار الاساليب التي من شانها ان تلفت الانظار وفي هذا السياق تفاجئ العالم بعروسين من القرية يحتفلان بعرسهما في التظاهرة الأسبوعية المنددة بجدار الفصل العنصري، كما تفاجئ جنود الاحتلال في كيفية التعامل مع تظاهرة سليمة يتقدمها عروسين يحاولان الوصول إلى أرضهما المصادرة في يوم زفافهما، فما كان من جيش الاحتلال إلا أن حاول قمع هذه التظاهرة وسجلت صور تاريخية لجيش الاحتلال يحاول منع الفلسطينيين من الحياة والزواج. كما ان نجاح ثلاثة من عائلات القرية خلال نضالهم المتواصل في احتلال عدد من المنازل التي أنشأتها سلطات الاحتلال في مغتصبة ميتتات ياهو ورفضت الخروج منها بمساعدة المتضامنين الدوليين، للفت العالم إلى مصادرة أراضيهم الزراعية بغير وجه حق، ما أسهم في إحراج الاحتلال ودفع المحكمة العليا الصهيونية إلى الإقرار بأن بناء هذه المنازل على أراضي قرية بلعين غير قانوني، لذا يجب وقفها وهدم ما بني منها. ويرى عبد الله أبو رحمة منسق اللجنة الشعبية والمقاومة الجدار في القرية أن تكاثف الأهالي حول الأفكار والثقة التي يمنحوها لقيادة التظاهرات ضد الاحتلال ووجود دوليين وفلسطينيين، كلها أسباب اسهمت في نجاح أهالي القرية في نضالهم. ويضيف لقد نجح الأهالي دوما في إيقاع جيش الاحتلال في الخطأ من خلال قيام الجنود بقمع المتظاهرين، أمام كاميرات الإعلام والمؤسسات الدولية التي ترفع تقارير حول الجدار، وهذا أسهم في فضحهم وكشف العنف المستخدم ضد الفلسطينيين. وبحسب أبو رحمة أن عدد المواطنين الذين أصيبوا من قرية بلعين خلال العام والنصف من النضال يترواح بين 500-600 من أهالي القرية، إضافة إلى 100-150 من الدوليين والمتضامنين الاجانب، وأنه بلغ معدل إصابة عدد من مواطني القرية أكثر من خمس مرات للشخص الواحد، فيما بلغت الاعتقالات قرابة 50 حالة، لا يزال منهم داخل الأسر أربع حالات إحداهم حكم عليه بالإبعاد إلى الأردن. ويضيف أبو رحمة أن جيش الاحتلال عمد إلى الاقتحامات الليلة والاعتقالات والاعتداء على المنازل وساكنيها في محاولة لإرهاب أهالي القرية ومنعهم من مواصلة تظاهراتهم، كذلك طال عدوان الاحتلال المسجد الذي تعرض للحرق خلال ملاحقة قوات الاحتلال المتظاهرين داخل القرية، وحاولوا نشر الإشاعات بين أهالي القرية التي تمس باللجنة الشعبية والمواطنين المتصدين لبناء الجدار. أما العقوبات الممارسة بحق أهالي نشطاء السلام فهي تتراوح بين الاحتجاز 24 ساعة أو المنع من دخول قرية بلعين لمدة 15 يوما الاعتداء عليهم بالعيارات النارية والقنابل الغازية، ومحاولة إرهابهم لمنعهم من الوصول إلى القرية، فيما جرى تسفير عدد من المتضامنين الدوليين الذين تواجدوا في القرية، ومنعوا دوما من الدخول إليها خلال أيام التظاهرات.