حكومة الوحدة الوطنية بين العقبات الداخلية والاشتراطات الدولية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83016-حكومة_الوحدة_الوطنية_بين_العقبات_الداخلية_والاشتراطات_الدولية
رغم الامل الذي ابداه الكثير من الفلسطينيين في امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من المأزق السياسي الذي باتوا يعيشونه بفعل الحصار الاقتصادي الخانق الذي فرضه المجتمع الدولي عقاباً لهم على خيارهم الديمقراطي الذي اوصل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حكومة الوحدة الوطنية بين العقبات الداخلية والاشتراطات الدولية

رغم الامل الذي ابداه الكثير من الفلسطينيين في امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من المأزق السياسي الذي باتوا يعيشونه بفعل الحصار الاقتصادي الخانق الذي فرضه المجتمع الدولي عقاباً لهم على خيارهم الديمقراطي الذي اوصل

رغم الامل الذي ابداه الكثير من الفلسطينيين في امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من المأزق السياسي الذي باتوا يعيشونه بفعل الحصار الاقتصادي الخانق الذي فرضه المجتمع الدولي عقاباً لهم على خيارهم الديمقراطي الذي اوصل حماس الى السلطة ومكنها من تشكيل حكومة قاطعها هذا المجتمع لرفضها الخضوع للاملاءات الصهيونية والامريكية, هذا الامل بدأ يتهاوى تحت ضربات التصريحات المتناقضة ومحاولات اطراف داخلية وضع العقبات في طريقها وسط اشتراطات خارجية تهدف الى منع أي حالة من التوافق قد يتوصل اليها الفلسطينيون لاعادة الهيبة لجبهتهم الداخلية واستقرارها وكسر الحصار الدولي المفروض عليهم . مفاوضات التشكيل وبحسب الحكومة الفلسطينية التي توصلت مع الرئيس محمود عباس الى اتفاق شراكة سياسي بات كبرنامج لحكومة الوحدة قطعت شوطاً كبيراً وان قرار التجميد الذي اعلنه الرئيس عباس الذي جاء لتهيئة الاجواء للقاءه المرتقب مع الرئيس الامريكي جورج بوش والذي قابلت ادارته هذا الاتفاق بالرفض مالم يتبنى أي برنامج قبولاً بشروط الرباعية ممثلة (بالاعتراف بدولة الكيان الصهيوني ووقف العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة واحترام قرارات الشرعية الدولية). قرار التجميد هذا وبحسب الحكومة حاولت اطراف داخلية فلسطينية توجيهه في وجهة غير صحيحة عبر تفسيرات عدة اهمها ايهام الشارع الفلسطيني ان المفاوضات حول التشكيل فشلت او على الاقل وصلت الى طريق مسدود وهو امر نفته الحكومة التي اكدت ان مساعيها مع الرئيس عباس متواصلة لانجاز التشكيل, وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد أكد الدكتور غازي حمد أن تجميد المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بشكل مؤقت لن يؤثر على فرص تشكيل تلك الحكومة, مؤكداً أن هناك توجها ورغبة جادة بين مختلف القوى الفلسطينية للوصول الى حكومة الوحدة الوطنية, مؤكدا أن كل ما سيجرى الإتفاق عليه بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية سيكون ملزما للجميع. ونوه إلى أن حماس لم تتراجع عن أى شىء إلتزمت به فى السابق، ولكن بعض النقاط التى تحفظت عليها الحركة فسرت بطريقة ما على أنها تراجع فى المواقف. وشدد حمد على أن مسألة تشكيل الحكومة قطعت شوطا كبيرا، مشيرا الى أن الفرصة الآن سانحة لتشكيل تلك الحكومة فى أقرب وقت ممكن، على الرغم من وجود بعض المشكلات التى يسهل التغلب عليها. حركة فتح والتي رفعت حدة السجال مع حركة حماس اتهمت الاخيرة بتعطيل تشكيل حكومة الوحدة وتضاربت تصريحاتها حول قرار التجميد ومسبباته, نبيل ابو ردينة مستشار الرئاسة نفى الانباء التي تحدثت عن تجميد للمشاورات فيما حركة فتح اكدت وجود مثل هذا القرار مشيرة الى انه راجع لما وصفتها بالتصريحات المتضاربة لدى حركة حماس وحكومتها حول البرنامج السياسي للحكومة الوطنية. تصاعد السجال بين الحركتين دفع بحركة فتح الى تخطي المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية ودعت الرئيس ابو مازن على لسان رئيس كتلتها البرلمانية عزام الاحمد الى دعوة ابو مازن باستخدام صلاحياته لوقف التدهور ومنع الفتنة الداخلية التي تلوح نذرها في الافق, واضاف نحن بحاجة الى حل العقدة بالاسنان عبر استخدام الرئيس صلاحياته الدستورية والقانونية لاننا سائرون الى حرب اهلية وفتنة داخلية مشيراً الى الاحداث التي وقعت في محيط المجلس التشريعي ومحاولة بعض المحتجين على تاخر الرواتب منع رئيس الوزراء من دخول المجلس وما وصفه الاعتداء على المحتجين. واكد الاحمد لا حل إلا بالاتفاق او الذهاب الى انتخابات تشريعية ورئاسية لكي يختار الشعب سلطة واحدة لا سلطتين برأسين كما هو الحاصل الآن. المحلل السياسي ناصر اللحام اعتبر ان نذر التعثر بات يلوح في الافق عقب التصريحات، والتصريحات المتبادلة من طرفي السجال الدائر ازاء الغموض الذي يكتنف برنامج تلك الحكومة، وتوقيت اعلانها، واسماء وزرائها، وعدد حقائبها، ونصيب الفصائل منها، وزناً، وعدداً، فأن صدور تصريحات عبر مستشاري الرئيس حول تجميد عملية التشكيل الى ما بعد عودته من زيارته للولايات المتحدة, من شأنها ان تقلص من فرص نجاح تلك الحكومة, سيما وان الولايات المتحدة بادرت الى الاعلان عن رفضها للتشكيلة الجديدة قبل الاعلان عن برنامجها مفضلة بدلا منها حكومة طواريء وهو ما من شأنه ان يعيد الامور الى المربع الاول وما سيترتب على هذه العودة من تداعيات سلبية على مجمل العمل الوطني. وحذر اللحام من ان انتكاسة التشكيل الجديد الذي كان محط امل جميع المتطلعين لتجاوز المحنة والخروج من عنق الزجاجة، بعد سبعة اشهر من الانحباس السياسي والمالي، وما عكسه ذلك الانحباس من اثار سلبية وسياسية، واقتصادية واجتماعية، تلك الانتكاسة من شأنها ان تعمق الاحساس بالعجز لدى مؤسستي الحكومة والرئاسة في رسم طريق الخلاص سيما وان الاعلان عن الاتفاق بينهما جاء مفاجئاً سبقته اتصالات ومفاوضات قدمت فيها تنازلات، ومقاربات من الطرفين، ورسمت فيها محددات واسس جديدة اعتقد الجانبان رئاسة وحكومة انها كافية وملبية للاشتراطات الدولية برفع الحصار المالي واعادة الحياة الى الشرايين المتصلبة للعملية السياسية. عقبات كثيرة على طريق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تعززها اشتراطات دولية تجعل من امكانية الخروج من الازمة الحالية امر غير ممكن, فيما السجال بين الفلسطينيين على اشده.