تحفظات حول القمة المصرية السعودية
Sep ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
من العناوين التي وردت في الصحف الرسمية المصرية عقب زيارة الرئيس المصري محمد حسني مبارك - 79عام - الى المملكة العربية السعودية والتي تمت بتاريخ 1792006م
هدى امام مراسلتنا في القاهرة من العناوين التي وردت في الصحف الرسمية المصرية عقب زيارة الرئيس المصري محمد حسني مبارك - 79عام - الى المملكة العربية السعودية والتي تمت بتاريخ 1792006م ما يلي:- مبارك وعبدالله: حماية لبنان من أي مغامرات خارجية أو داخلية, جهود مستمرة لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كل الأرض,وفي تفاصيل تلك العناوين جاء بأن القمة المصرية السعودية التي عقدت بالرياض ركزت على الاوضاع في لبنان وضرورة دعم حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ليس فقط من خلال الدعم المالي وإنما من خلال دعم سياسي ودبلوماسي على كافة الأصعدة لإعطاء ما يسمى بزخم عربي للقضية اللبنانية على المستويين الدولي والإقليمي. • تفاصيل المباحثات وأكد القائدان أن إعمار لبنان لايتحقق فقط من خلال المبالغ التي رصدتها السعودية للنهوض بلبنان وإنما أيضاً من خلال دعم مؤسسات الدولة لتبسط كامل سيادتها على أراضيها ومنع التناحر بين طوائفها وتجنب استئثار طائفة دون أخرى بمغانم أو مكاسب استغلالاً لأوضاع سادت قبل الحرب الأخيرة وبعدها.. كما بحث مبارك وعبد الله تنسيق المواقف فيما يخص لبنان خلال مؤتمر ستوكهولم الدولي الذي ينعقد قريباً وتحضره الدول العربية والأوروبية من أجل " تفعيل القرارات الدولية الصادرة بشأن لبنان وأهمها القراران 1701 و1559 والقرارات الصادرة في هذا الشأن". وأشار القائدان إلي أنه طالما بقيت ما أسمياه بعوامل الفرقة موجودة في لبنان فإنه من الصعب جداً تحقيق تقدم وانفراجة في الوضع السياسي لهذا البلد العربي الذي تهتم مصر والسعودية في المرحلة المقبلة بتوحيد القرار السياسي فيه وتحصينه ضد ما أسماه القائدان بأية مغامرات خارجية أو داخلية أو التأثير عليه لصالح قوى إقليمية أو لفرض إرادة عليه غير إرادة الشعب اللبناني. كما تناولت المحادثات أيضاً الملف الإيراني ليس فقط من خلال الأزمة النووية بين إيران والعالم الخارجي ولكن أيضاً من خلال التأثير الإيراني على مجريات الأمور في المنطقة وما يستتبع ذلك من تضارب بين مصالح الدول العربية وتغليب المصالح الاقليمية على المصالح الوطنية. • المغزى والتوقيت ومن خلال تحليل ما تضمنته المفاوضات يتضح ان الزيارة المصرية الرسمية للرياض جاءت أثر لقاء تم في القاهرة ما بين فؤاد السنيورة والرئيس المصري حسني مبارك,خلال هذا اللقاء أشتكى السنيورة بمرارة للقيادة المصرية مما يزعم أن حكومته تواجه من صعوبات بلبنان أبرزها تنامي شعبية حزب الله الشيعي في لبنان بعد أنتصاره الأخير على الكيان الصهيوني,وهو ما يعرض تلك الحكومة للإنهيار ما لم تمارس مصر والسعودية تأثيرا ً علي الحزب وحلفائه عبر أصدقائه في المنطقة. كما ان ما سرب من مفاوضات قمة الرياض كان مستفزا ً للرأي العام المصري لكونه لم يكتفي بتكرار اتهامات سابقة لأبطال حزب الله رجال الأمة وفخر الإسلام بالقيام بمغامرات خارجية إنما ألمح لوجود مغامرات داخلية أيضا في لبنان وإن كان البيان الرسمي الصادر عن لقاء القائدان المصري والسعودي لم يوضح هل يقصدان بالمغامرات الداخلية بلبنان أيضا رجال المقاومة أم من,بيد أن الأكثر خطورة في لقاء الرياض ان القائدان يتبنيان الأجندة الأمريكية الصهيونية في لبنان على أرضية ما أسمياه ببسط سيادة الدولة اللبنانية,وهو بسط معناه تجريد المقاومة من سلاحها وتصفيتها ونزع سلاح المخيمات بشكل لايخدم الا مصالح الكيان الصهيوني,وللأسف يتجاهل الملك السعودي والرئيس المصري في مباحثاتهما التدخلات الامريكية الفرنسية الوقحة بشؤون لبنان,وكل ما يراه ويرفضه القائدان العربيان هو وجود اصدقاء للمقاومة اللبنانية وأخوة لرجالها في العقيدة يساندونها من اجل مرضاة الله,يجب أن يكفوا عن ذلك هكذا يلمح القائدان بوضوح وبدون تردد,بل ووصلت جرأة الملك والرئيس لتوجيه أنتقاد مبطن لدولة عربية تربطها علاقة جيدة بدولة اسلامية من منطلق دعم الدولتين الشقيقتين للحقوق العربية الإسلامية في فلسطين المحتلة والجولان وارض لبنان التي لاتزال يحتل الغزاة شطرا ً منها في مزارع شبعا. • الرد على القائدين وردا ً على تلك الإدعاءات الرسمية المصرية السعودية أكد اللواء أركان حرب/صلاح سليم الخبير العسكري والاستراتيجي أن الحرب على لبنان لم تكن رد فعل على عملية الوعد الصادق التي قام بها حزب الله وإنما كان معد لها منذ أكثر من ستة أشهر وإنما استغلت إسرائيل العملية لتنفيذ مخططها. و أكد سليم أيضا ً في ندوة نظمتها نقابة الصيادلة بالقاهرة بالتعاون مع اللجنة الشعبية لمكافحة التطبيع أن حسن نصر الله قد جسد للأمة العربية ما تشتاق إليه منذ زمن فالشعوب العربية تحتاج دائما إلى زعيم تلتف حوله فوجدت ذلك في حسن نصر الله الذي يضحي بإبنه الأكبر شهيداً ويدفع إبنه الآخر للقتال حتى أصيب بدفعة رشاش في معركة مارون الرأس وهو الآن يخضع للعلاج. وعاب اللواء صلاح الدين سليم في حديثه الموقف العربي الرسمي من الحرب والذي بدأ باللوم والتخلي الشديد عن لبنان ولم تتحرك الدول العربية وخاصة مصر إلا بعد ثلاثة أسابيع من الحرب,كما قال أن لقاءات وزراء الخارجية العرب لم تسفر عن شئ فما هي إلا ملتقيات فكرية لا عائد من ورائها. كما قال أن الموقف الحالي ينذر بالإنفجار من جديد فأولمرت يهدد بجولة ثانية قريبة ولكن بعد أن يتمكن من تصحيح الأخطاء التي وقع فيها جيشه.وفي حديثه عن الموقف الشعبي والدور المطلوب,أكد أن الإعلام المصري إعلام مخترق وأن كثير من رؤساء تحرير الصحف القومية يتبنون وجهة النظر الأمريكية ويعملون لمصلحتها,وأختتم اللواء صلاح الدين سليم تعقيبه على تلك الإدعاءات الرسمية المصرية السعودية الأردنية تحديدا حول المقاومة الإسلامية بلبنان أن المواقف الشعبية في مصر تحتاج أن تترجم إلى عمل جبهوي وكان لابد من التأكيد على المقاطعة كسلاح استرتيجي مؤثر,كما يجب أن تكون هناك فعاليات بأعداد ضخمة تبلغ رسالة لليهود فأكثر ما يهزم اليهود هو إشعارهم بالرعب وأن مصالحهم مهددة. • والخلاصة يقولها لنا اللواء محمود زاهر الخبير الأستراتيجي والرئيس المنتخب لحزب الوفاق القومي ومفادها أن أنظمة حكم عربية باتت مرتبطة بالأستراتيجية الصهيونية الأمريكية والخطوط أمامها في هذا الإطار واضحة,وتحاول أن تفرضها على الأمة كما تتصور على المستوى المصري أنها فرضت كامب ديفيد من قبل,ومن هنا تصطدم تلك الأنظمة وفي طليعتها النظام المصري بالرفض الشعبي العارم لأستراتيجيتها المتصهينة ولذلك باتت تلك الأنظمة تعيش مأزقا ً كبيرا ً فهي غير قادرة على التخلي عن الأستراتيجية المشتركة لها مع الحلف الصهيوني الأمريكي,وفي نفس الوقت تعلم أنها ستواجه ثورات وأنتفاضات شعبية من قبل شعوبها خلال الفترة القصيرة المقبلة,وربما تجيء شرارة تلك الثورات من بين صفوف تلك الأنظمة ومن خلال كلام اللواء زاهرنتفهم لماذا يصر قطبي النظام العربي المصري السعودي على تبني مصطلح المغامرة المشبوه في مواجهة دفاع حزب الله عن سيادة لبنان وأستقلاله وتحرير اراضيه المحتلة من قبل العدو الصهيوني وهو المصطلح الذي يطرب لترديده بلا شك الصهاينة والأمريكان لأنه يجسد هزيمة الوجدان العربي بدون مقاومة ولكن هذا المصطلح المسمى بالمغامرة بات مثار سخرية الشعوب العربية والإسلامية ضد حكام أطلقوه,لكن من الواضح ان هؤلاء الحكام باتوا يرون السياسة بعيون واشنطن والكيان الصهيوني.