نظام البطاقة التموينية بين التثبيت والإلغاء
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83029-نظام_البطاقة_التموينية_بين_التثبيت_والإلغاء
دخلت البطاقة التموينية كجزء من شؤون المواطن العراقي وبدأ العمل بها في العام 1991م، وذلك بعد الاجتياح الذي قام به النظام البائد للكويت،وما نتج عنه من آثار سياسية واجتماعية واقتصادية وتحديدا الحصار الاقتصادي الذي جعل الحكومة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • نظام البطاقة التموينية بين التثبيت والإلغاء

دخلت البطاقة التموينية كجزء من شؤون المواطن العراقي وبدأ العمل بها في العام 1991م، وذلك بعد الاجتياح الذي قام به النظام البائد للكويت،وما نتج عنه من آثار سياسية واجتماعية واقتصادية وتحديدا الحصار الاقتصادي الذي جعل الحكومة

دخلت البطاقة التموينية كجزء من شؤون المواطن العراقي وبدأ العمل بها في العام 1991م، وذلك بعد الاجتياح الذي قام به النظام البائد للكويت،وما نتج عنه من آثار سياسية واجتماعية واقتصادية وتحديدا الحصار الاقتصادي الذي جعل الحكومة تعتمد نظام التموين للفرد العراقي،حيث تقوم بتزويده شهريا بكميات محدودة من المواد الغذائية الأساسية بأسعار أقل من أسعارها في الأسواق،ولا سيما أن الراتب الشهري للموظف في زمن النظام السابق كان راتبا رمزيا قد لا يكفيه في كثير من الأحيان لتغطية مصاريف يوم واحد. أما في ظل العهد الجديد فقد ارتفعت بشكل كبير رواتب الموظفين في دوائر الدولة وتحسنت أوضاعهم المعاشية حتى أن مسألة التعيين في المؤسسات الحكومية صارت مطلبا يسعى له الفرد العراقي بجهد،وقد استمرت وزارة التجارة بتجهيز المواطنين بمواد البطاقة التموينية،ولم يخل ذلك من أخطاء وثغرات أضرت بميزانية البلد من جهة والمستهلك من جهة أخرى،مما دفع الحكومة إلى تعويض المواطنين بمبالغ مالية بعد تأخرها عن تجهيزهم لبعض الأشهر. وقد عمد مركز بحوث حماية المستهلك في جامعة بغداد إلى إجراء استطلاع فيما يتعلق بنظام البطاقة التموينية حيث يشير الاستطلاع الذي شمل مائة عينة إلى أن ما نسبته 58% من العائلات التي شملها الاستطلاع يتراوح الدخل الشهري بين 100 إلى 400 ألف دينار عراقي (حوالي 66 إلى 276 دولار)،وما نسبته 25% تترواح دخولهم الشهرية بين 401 إلى 600 ألف دينار عراقي (حوالي 277 إلى 405 دولار)،وما نسبته 11% بين 601 إلى 800 ألف دينار (حوالي 406 إلى 540 دولار) والنسبة المتبقية أعلى من ذلك. ويقول الاستطلاع إن 11% يرون أن نظام الحصة التموينية جيد أو جيد جدا، فيما يرى 46% أنه جيد نوعا ما،ويرى 43% أنه غير جيد،علما أن المناطق التي شملها الاستطلاع (حوالي 20 منطقة) هي مناطق متنوعة ومختلفة بالوضع المعاشي والاجتماعي. • الحصة التموينية والتعويض النقدي وكانت وزارة التجارة العراقية طرحت في وقت ما احتمال تعويض الحصة التموينية ببدل نقدي،وذلك حلا للمشكلات التي تواجهها في عمليات الاستيراد والتسويق والنقل والتوزيع على الوكلاء والهدر المالي الذي ينتج عن هذا النظام،ويشير الاستطلاع ذاته إلى أن 52% من العينات المستطلعة يقبلون بالبدل النقدي،فيما لا يقبله 48% منهم، وتتفاوت أسباب عدم قبولهم للبدل النقدي،حيث يقول 29% منهم أن المبالغ غير مجزية، فيما يقول 23% إن إلغاء نظام الحصة التموينية سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق، و 7% منهم أن المبالغ لا تتناسب مع أسعار السوق،وذكر 7% منهم أسبابا مختلفة،فيما لم يحدد 34% منهم أسبابا أصلا لعدم قبولهم للبدل النقدي. • مراجعة نظام البطاقة التموينية يقول خبراء اقتصاديون إن نظام البطاقة لم يدقق أو يراجع منذ بدء العمل به، ونتج عن عدم تقييمه ثغرات وأخطاء كثيرة، أدت إلى هدر كبير في أموال الدولة من جهة،ومعاناة للمواطن من جهة أخرى،ويقول الدكتور هادي عليوي المتخصص بالشؤون الاقتصادية إن هناك أكثر من 3 ملايين شخص إما وهميين أو متوفين ما زالوا مسجلين في نظام التوزيع العام للبطاقة التموينية، ويرى عليوي أيضا إن الحصة الشهرية لا تكفي بعض العوائل لأكثر من أسبوع واحد،فيما أن بعض الشرائح الاجتماعية في غنى عنها بسبب دخولهم العالية أو سعة أملاكهم. ومن المشكلات أيضا رداءة نوعية المواد الغذائية وعدم شمولها لبعض المواد الأساسية،إضافة إلى عدم توزيعها في كثير من الأحيان في مواعيدها المقررة. ويرى بعض الخبراء أن من المناسب شطب الأسماء الوهمية بعد عمليات تدقيق تتم ضمن صيغ خاصة،وشطب أسماء أصحاب الدخول العالية من أرباب الشركات والرتب الوظيفية الكبيرة،وأصحاب العقارات والأراضي والمساهمين في المشاريع الكبيرة،ودعوة الأغنياء إلى التنازل عن حصصهم مقابل تحسينها نوعا وكما لخدمة العائلات الفقيرة.