العلاقات العراقية الإيرانية على خلفية زيارة المالكي لطهران
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83034-العلاقات_العراقية_الإيرانية_على_خلفية_زيارة_المالكي_لطهران
توالي زيارات المسؤولين العراقيين من أعلى هرم السلطة وبمستويات وتوجهات مختلفة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران تأتي لتأكد عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين الجارين،حيث يزور نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين لمناقشة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • العلاقات العراقية الإيرانية على خلفية زيارة المالكي لطهران

توالي زيارات المسؤولين العراقيين من أعلى هرم السلطة وبمستويات وتوجهات مختلفة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران تأتي لتأكد عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين الجارين،حيث يزور نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين لمناقشة

توالي زيارات المسؤولين العراقيين من أعلى هرم السلطة وبمستويات وتوجهات مختلفة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران تأتي لتأكد عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين الجارين،حيث يزور نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين لمناقشة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية،وتطوير التعاون في عدد من المجالات،ومتابعة تنفيذ ما تم توقيعه بين البلدين،ويصحب رئيس الوزراء العراقي وفدا كبيرا من الوزراء وأعضاء مجلس النواب والإداريين في المحافظات والإعلاميين. ومنذ سقوط النظام السابق تبادل المسؤولون من إيران والعراق زيارات متعددة بين البلدين،كانت أهمها زيارة السيد إبراهيم الجعفري رئيس الحكومة الانتقالية إلى إيران العام الماضي،حيث أثمرت الزيارة عن توقيع عدد من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية المهمة،وفتحت صفحة جديدة من العلاقات المعمقة،بعد أعوام من الأزمات التي خلفها النظام البائد في العلاقات مع الجمهورية الإسلامية. وفي الأسبوع الماضي زار إيران نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح وذلك تمهيدا لزيارة المالكي،والتقى عددا من المسؤولين من بينهم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد حيث أكد البلدان استمرار سعيهما لبناء علاقات قائمة على التعاون،واستأثر الملف الأمني بالمناقشات،وتبادل الجانبان الضمانات بعدم جعل أراضيهما وحدودهما مصدرا لتهديد أمن الآخر،وأعرب برهم صالح خلال لقائه والوفد المرافق له في طهران رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني رغبة بغداد بعلاقات قائمة على تبادل المنافع والانتهاء من المسائل والمشاكل العالقة منذ أيام النظام الدكتاتوري البائد،فيما أكدت إيران على لسان مسؤوليها استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم السياسي والأمني والاقتصادي والخدمي،ودعم الحكومة العراقية في حربها ضد الإرهابيين والتكفيريين كما أشاد رفسنجاني بحرص المسؤولين من الجانبين على تطوير العلاقات الثنائية. يذكر أن إيران كانت من الدول السباقة في فتح صفحة من التعاون مع مجلس الحكم الذي تأسس بعد سقوط نظام صدام ووطدت علاقات جيدة مع الحكومة الانتقالية،حيث زار وزير الخارجية الإيراني العراق دعما للعملية السياسية الجارية في البلاد. وفي السياق ذاته صرح موفق الربيعي مستشار الأمن الوطني العراقي إن العراق لن يستخدم كميدان ضد الجمهورية الإسلامية لأنها دولة إقليمية كبرى،وجارة عزيزة يحرص العراق على إقامة علاقات متكافئة معها،وإن أي تصعيد بين إيران والولايات المتحدة ينعكس سلبا على العراقيين،وأكد الربيعي إن بلاده ترفض أن تستخدم أراضيها كممر أو مقر لأي عنصر يهدد الأمن الوطني الإيراني كما لا يسمح باستخدام أي قوة اجنبية متواجدة في العراق لتهديد الأمن الإيراني،داعيا إيران إلى تشديد مراقبتها لحدودها لمنع اي تسرب أمني إلى الأراضي العراقية. وفي بغداد أكد مسؤولون رفيعوا المستوى إن بغداد أبلغت طهران قرار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إغلاق ملف ما يسمى بمنظمة(خلق)نهائيا،ومنعهم من ممارسة أي فعل سياسي أو إعلامي ينطلق من الأراضي العراقية،وتحديدا من معسكر أشرف في محافظة ديالى،وأشار إلى أن الحكومة دعت منظمات دولية مختصة للمساهمة في معالجة هذه المسألة،كما أكد إن القوات العراقية ستمنع كل حالات التسلل عبر الحدود العراقية إلى إيران من منطقة كردستان شمالي البلاد. وفي المجالات الاقتصادية والخدمية كان لإيران عدة عروض للمساهمة في التخفيف من معاناة العراق في مجالات نقص الوقود والكهرباء وضعف الجانب الخدماتي،ومؤخرا باشرت وزارة النفط العراقية باستيراد النفط الأبيض من إيران،حيث بلغت كمياته المستوردة مليوني لتر يوميا،وذلك لتأمين حاجة البلاد لهذا النوع من الوقود،وذلك ضمن خطة وضعتها الحكومة العراقية لحل مشكلة نقص الوقود التي أثرت كثيرا على الأوضاع في العراق بعدما ضاعفت ميزانيتها لتغطية نفقات وزارة النفط في هذا المجال،وتم تفعيل عدد من المنافذ الحدودية بين البلدين لتغطية عمليات الاستيراد،حيث تم الاتفاق على فتح منفذ زرباطية الحدودي كمنفذ رئيسي لاستيراد الوقود،وتكون الأراضي الإيرانية ممرا للناقلات والصهاريج التي تأتي من تركيا أيضا. كذلك أبرم البلدان عقودا مع شركات إيرانية وتركية لزيادة الكميات المستوردة من البنزين وزيت الغاز،تورد لوزارة النفط ولوزارة الكهرباء لتغطية حاجتها من الوقود لإنتاج الطاقة الكهربائية،حيث تضاعفت الميزانية المخصصة لذلك من 213 مليون دولار إلى 416 مليون دولار. هذا ويتوقع أن تأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى إيران بنتائج إيجابية على طريق تطوير وتوسيع العلاقات بين البلدين،ومواجهة التحديات وتبادل المنافع المشتركة.