5 سنوات على 11 أحداث سبتمبر
Sep ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
نظم المركز العربي للدراسات ندوة مهمة تحت عنوان"خمس سنوات على أحداث 11 سبتمبر.. نظرة تحليلية",استضاف خلالها السفير محمد والي –عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل,وسمير مرقص –المفكر القبطى المعروف.وأهم ما قاله الأول
هدى امام مراسلتنا في القاهرة نظم المركز العربي للدراسات ندوة مهمة تحت عنوان"خمس سنوات على أحداث 11 سبتمبر.. نظرة تحليلية",استضاف خلالها السفير محمد والي –عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل,وسمير مرقص –المفكر القبطى المعروف.وأهم ما قاله الأول أن واشنطن دخلت المستنقع العربى وهزيمتها وانهيارها بدأ على يد المقاومة,أما سمير مرقص فأوضح أن المنطقة في حاجة لدراسة نموذج حزب الله والاستفادة منه,كما شارك بالندوة مجدي أحمد حسين وهو أمين عام حزب العمل المصري المعارض ذو التوجه الأسلامي ومدير المركز والذي شارك فيها فقال أن قادة الغرب يعترفون بالهزيمة والتراجع وفشل مشاريعهم بالعالم الإسلامي. • فعاليات الندوة وقد أجمع المشاركون على أن أحداث 11 سبتمبر لم تكن سببًا رئيسيا مباشرا للحرب التى شنتها الولايات المتحدة على العالم الإسلامى,وإنما كانت فقط بمثابة عامل مساعد لتسريع تنفيذ أهداف الحلف الصهيوأمريكى فى غزو المنطقة وإعادة تقسيمها طبقا لمصالحهم. وقد تحدث فى بداية الندوة السفير محمد والي حيث أكد أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد الإسلام أو ما يسمونه(الإرهاب)ليست من تداعيات أحداث 11 سبتمبر,وإنما كان مخططا لها منذ فترة طويلة,فالإدارة الأمريكية الحاكمة تنتمي إلى "الصهيونية المسيحية" والولايات المتحدة منذ زمن وهى مخترقة من قبل الصهاينة,والرئيس جيمي كارتر كان من الفئة شديدة الولاء للفكرة الصهيونية,ولكنه اتخذ طريقه لخدمة الصهيونية باتفاقيات السلام التي نجح بواستطها فى تحييد القوى العربية الكبرى التي كانت تقف بوجه الكيان الصهيوني وعلى رأسها مصر فى اتفاقية كامب ديفيد المشئومة والتي كان كارتر هو مهندسها,وكان يقول إن التشابه بيننا وبين الكيان الصهيوني كبير,فكما أننا أمة من المهاجرين (الولايات المتحدة نشأت على أنقاض الهنود الحمر الذين كانوا الشعب الحقيقى لأمريكا الشمالية) فالكيان الصهيوني أيضا أمة من المهاجرين (نشأت الكيان الصهيوني على أنقاض الشعب الفلسطينى). • معركة نهاية التاريخ وأضاف والى أن التحالف الصهيونى الأمريكى تدعمه عقائد راسخة عندهم وموجودة فى كتبهم المقدسة (المحرفة) حيث تزعم كتبهم أن هناك معركة كبرى ستكون فى نهاية التاريخ ويسمونها (هرمجدون) وهى اسم قرية بفلسطين تدعى (وادي قدرون) وهذه المعركة حسب زعمهم ستكون بين قوى الخير " اليهود والمسيحيون" ضد قوى الشر "العرب والمسلمون" وسينتصر فيها اليهود وحلفاؤهم انتصارا كاسحا على الأشرار ثم ينزل المسيح ليقودهم إلى العيش فى سلام. وكان من شروط تحقق تلك النبوءة –التي تؤمن بها الإدارة الأمريكية وتتصرف على أساسها- أن يتم تجميع اليهود من الشتات,وهذا فعلا هو ماحدث,ومن يومها أخذت الولايات المتحدة على عاتقها مهمة حماية الكيان الصهيوني والحفاظ على أمنه حتى تتحقق تلك النبوءة المنتظرة,فبدأت محاولات إدخال القوات الأمريكية إلى المنطقة تحت حجج جاهزة منها الفصل بين الدول المتحاربة مثل العراق والكويت وتطبيق الديمقراطية,مشددا على أن تلك المحاولات قد بدأت قبل وقوع أحداث 11 سبتمبر بكثير مما يدل على أن أحداث سبتمبر ليست إلا ذريعة وعامل مساعد لتسريع إدخال القوات الأمريكية إلى المنطقة لتكون جاهزة لمعركة (هرمجدون) وعلى مقربة منها حين تقع,وكان لا بد أيضا من تقسيم المنطقة وتفتيتها إلى طوائف وملل وأعراق حتى لا تقوم بها دولة موحدة تقف أمام تحقيق تلك النبوءة "التوراتية",فمسألة الحملة الصليبية التي أعلنها بوش كان محضرا لها منذ وقت طويل ولكنها كانت تنتظر المبرر لتبدأ فى تقسيم العالم الإسلامي والقضاء على المسلمين. وأوضح والي أنه قبل 11 سبتمبر وفى عهد الرئيس كلينتون,قامت الولايات المتحدة بضرب السودان بحجة البحث عن بن لادن,مما يدل على أنهم بدأوا التحرش بالمنطقة قبل تلك الأحداث. • مخطط التفتيت قائم وأكد أن الإدارة الأمريكية لم تعتمد على مجرد "القوة العسكرية" لتحقيق أهدافها لأنها تعلم جيدا أن الاحتلال العسكري لأي دولة مصيره إلى الزوال لأن الأرض ستلفظهم والشعب سيقاومهم,ولكنهم بدأوا فى تذكية الصراعات الداخلية بين العرب والمسلمين لإضعافهم وتشتيت جهودهم وطاقاتهم بعيدا عن المقاومة,مشددا على أن الشعوب لو فطنت لهذه التوجهات لتم احباطها منذ زمن. واستنكر والي أن يكون هناك اتفاقية دفاع مشترك بين دولة عربية أو إسلامية وبين الولايات المتحدة,موضحا أن هذا ضد الحقائق الجغرافية والتاريخية أيضا فكيف يكون هناك تحالف دفاع مشترك بين دولتين متباعدتين فى الأماكن ومتضادتين فى الاتجاه الفكري والديني!! وقال والي: أستطيع أن أقول إن الولايات المتحدة وحلفاؤها قد انتهزوا فرصة 11 سبتمبر للدخول إلى المنطقة وبداية تحقيق أهدافهم ونبوءتهم,وقوى المقاومة رأت أيضا ً أنه بهذه الهجمات يعجل بدخول أمريكا إلى المستنقع العربي وهزيمتها وانهيارها وهو ما بدأ بالفعل فى العراق وأفغانستان اللتان اشتعلت فيهما المقاومة اشتعالا تحت أقدام المارد الأمريكي ودفعته إلى إعادة حساباته فى هذه المعركة,وأمريكا ليست لديها فهم دقيق بالتركيبة الاجتماعية والثقافية والسياسية للمنطقة وحدث عندها خلط للأمور ولكن همها الوحيد كان هو حماية الكيان الصهيوني عن طريق ضرب اتجاهات الممانعة والمقاومة لها فى أى مكان. وحذر والي من أننا أمام قوة كبيرة لديها نزعة تدميرية ستؤدي إلى كوارث على البشرية,مضيفا أن بوش يدعي أنه يتحرك بمشيئة الرب,فهل مشيئة الرب تأمره بالقتل والتدمير والإبادة بهذا الشكل؟!!! • اليمين الديني الرأسمالي وتحدث سمير مرقص في الندوة فأوضح أنه يجب أن يحكمنا فى التعامل مع الولايات المتحدة نظرة معينة وهى أن السياسة الأمريكية قائمة على جماعات الضغط والتي يكون معظمها من اليهود,مضيفا أنه لا توجد هناك ديمقراطية حقيقية,فالشعب لا يهتم بالسياسة,ولهذا يجب أن تكون قضيتنا هي كيف نخلق تواصل مع جماعات الضغط الأمريكية ونعمل معها لصالحنا؟ وأكد مرقص أنه لو لم تحدث هجمات 11 سبتمبر لما تغير شيء مما يحدث الآن,فالولايات المتحدة ومنذ القدم تخطط لدخول المنطقة واثارة النزاعات بها,مضيفا أنه يتفق مع السفير محمد والي بأن هجمات 11 سبتمبر لم تكن إلا (عامل حافز) فى تسريع المخطط الأمريكى لإبتلاع المنطقة والقضاء عليها. وذكر مرقص أن التركيبة الأمريكية الحالية هى خليط بين اليمين المحافظ السياسى,واليمين الديني المتشدد,مضيفا أن الإدارة الأمريكية بها عدد من العلمانيين الرأسماليين الذين يريدون استغلال الموارد الاقتصادية للمنطقة لصالحهم ومثال ذلك هو نائب الرئيس الأمريكى"ديك تشيني"،وتساءل عن امكانية وجود مشروع مغاير ومضاد للمشروع الأمريكي,موضحا أنه يجب أن يكون لدينا رؤية متكاملة لذلك. وفى الشأن اللبناني أشار مرقص إلى أن نموذج حزب الله بخبرته السياسية الواعية المقرونة بالمستوى العالي عسكريا وتنظيميا نموذج جدير بالدراسة لأننا نفتقده فى منطقتنا. وأوضح أن المعركة الدائرة الآن ستغير كثيرا من موازين القوى بين العالم العربي والولايات المتحدة,مؤكدا أن العرب قد خرجوا من الصراع بشكل أو بآخر وذلك لحساب إيران التى تنامى دورها كثيرا كقوة مناوئة للتوجهات الأمريكية الصهيونية فى المنطقة. • فكرة عقائدية أوضح مجدي حسين –الأمين العام لحزب العمل- أن الفكرة الأمريكية الصهيونية هى فكرة عقائدية أكثر منها استعمارية أو علمانية,مضيفا أنها المحرك الرئيسي فى تعامل الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي.وأكد حسين أن الطموحات الأمريكية الصهيونية بدأت فى التراجع والانحسار تحت ضربات المقاومة الباسلة فى شتى بقاع الأرض وهم ينهزمون بشهادة قادتهم, ومن يقرأ كتاب (الفوقية الأمبريالية) يجده بمثابة وثيقة انتصار للأمة الإسلامية بشهادة أعدائها,حيث أقر فى هذا الكتاب مسئولون فى المخابرات الأمريكية والأوروبية بأنهم ينهزمون ويتراجعون فى العالم الإسلامي وأن مشاريعهم فى تلك المناطق فاشلة لا محالة.