حول التنسيق الأيراني المصري
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83059-حول_التنسيق_الأيراني_المصري
قال مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية محمد رضا باقري في القاهرة التي زارها مؤخرا ًانه ابلغ وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الرد الايراني على مجموعة الحوافز التي قدمتها الدول الغربية لايران لوقف تخصيب اليورانيوم.واضاف باقري في تصريح لنا عقب اجتماعه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حول التنسيق الأيراني المصري

قال مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية محمد رضا باقري في القاهرة التي زارها مؤخرا ًانه ابلغ وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الرد الايراني على مجموعة الحوافز التي قدمتها الدول الغربية لايران لوقف تخصيب اليورانيوم.واضاف باقري في تصريح لنا عقب اجتماعه

هدى امام مراسلتنا في القاهرة قال مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية محمد رضا باقري في القاهرة التي زارها مؤخرا ًانه ابلغ وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الرد الايراني على مجموعة الحوافز التي قدمتها الدول الغربية لايران لوقف تخصيب اليورانيوم.واضاف باقري في تصريح لنا عقب اجتماعه الى وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط ان الجمهورية الأسلامية درست جيدا الحوافز التي قدمتها الدول الغربية"والآن قدمنا الرد حيالها". واوضح ان بلاده كانت حريصة على ابلاغ مصر وسوريا والجزائر بالموقف الايراني حيال الحوافز الغربية وشرح موقفها وقال عن لقائه مع ابوالغيط "نحن راضون عن هذه الزيارة".ووصف علاقات بلاده مع الدول العربية بالممتازة مشيرا الى ان بلاده قامت بتعيين رئيس جديد لمكتب رعايةالمصالح الايرانية في مصر بدرجة سفير وهو السفير سيد حسين رجبي. • توقيت الزيارة جاءت زيارة المسئول الأيراني في أعقاب الأنتصار الكبير للمقاومة الأسلامية الباسلة بقيادة حزب الله في جنوب لبنان علي العدو الصهيوني وهو الأنتصار الذي لا يزال الشعب المصري متأثرا ً بنشوته,الى جانب ما ساهم النصر به من دعم لمقترحات قوى الأمن القومي المصري الداعمة للتوجه المصري نحو أيران والتنسيق معها حفاظا ً على الأمن القومي الوطني والعربي والإسلامي،كما تجيء الزيارة بينما تتوالى المطالبات الاوربية والامريكية والصهيونية على الجمهورية الإسلامية بهدف تجريدها من حقها في الحصول على الطاقة النووية السلمية،وفي وقت ايضا ينتظر ان يثار فيه الملف النووي الإيراني بمجلس الأمن بنهاية هذا الشهر . ومن الواضح أن المسئول الإيراني جاء للقاهرة ليس لإحاطة الجانب المصري علما بتفاصيل الرد الإيراني على المقترحات والحوافز الاوربية فحسب وهو رد تم نشر معظم تفاصيله ونعتقد انه معروف للجميع,انما تحركت ايران نحو دول إسلامية وعربية محورية بالمنطقة وفي مقدمتها مصر من أجل التوضيح لها ان اوروبا المتحالفة مع واشنطن تريد حرمانها من حقوق كفلتها لها الشرعية الدولية تتعلق بالحصول على الطاقة النووية السلمية,بدليل أن طهران تقدمت بكافة الضمانات للمجتمع الدولي التي تكفل لها قصر استخدام التقنيات النووية على النواحي السلمية المتعلقة بالحصول على الطاقة وعلى الرغم من مبادراتها تلك فأن الجانب الآخر يتحفظ على بعض بنود من الطرح الإيراني,في سياق مخطط مشبوه يستهدف النيل من الحق الايراني. • العلاقات بين البلدين وعلى سبيل المثال حول التهديدات الغربية بفرض عقوبات على ايران اول الشهر المقبل قال باقري "ان هذه التهديدات تنشر فقط في الصحف ولا يوجد اي شيء على المستوى الرسمي بشأنها كما لا يوجد اي تعليق ايراني رسمي على ذلك الامر". ولعل من الأهمية بمكان ان نشير للتقدم في علاقات مصر بايران والتنسيق على اعلى مستوى وحرص القيادة المصرية على استقبال المسئولين الايرانيين وتوالي الاتصالات ما بين الدولتين الشقيقتين الكبيرتين على كافة الاصعدة والمستويات فيما يتعلق بملفي الاسلحة النووية والموقف من العراق والتعاون الثنائي الأقتصادي ما بين القاهرة وطهران. وعلي سبيل المثال شهدت الشهور القليلة الماضية زيارة مسئولين ايرانيين كبار للقاهرة ومن بينهم السادة علي لاريجاني ووزير الخارجية منوجهر متكي واستقبلهما الرئيس المصري وكانت نتائج اللقاءات ايجابية،كما قام وزير الخارجية المصري بزيارة لطهران الى جانب الاتصالات التليفونية ما بين الجانبين لتنسيق المواقف. واكد المسؤول الايراني على اهتمام بلاده بمواصلة التشاور مع مصر والاستماع الى تقدير المسؤولين المصريين للتطورات الجارية اقليميا ودوليا مؤكدا على عمق العلاقات التي تجمع بين البلدين. من ناحيته طالب وزير الخارجية المصري في تصريح مماثل بضرورة استمرار الحوار بين ايران والاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن والمانيا بهدف التوصل الى صيغة تكفل تفريغ شحنة التوتر الحالية والخروج بحل يستجيب لشواغل واهتمامات كافة الاطراف. • تفاصيل المباحثات وقال ابوالغيط ان المسؤول الايراني يزور مصر بناء على تكليف من وزير خارجية بلاده لشرح التفاصيل الخاصة بالرد الايراني على الحوافز الغربية موضحا ان باقري اكد حرص بلاده على تسليم ردها في التاريخ الذي وعدت به وان يكون الرد ايجابيا يعرب عن الرغبة بالتعاون والتوصل الى اتفاق مقبول مع الدول الست حول الجوانب الفنية والسياسية والاقتصادية والامنية المتعلقة بالملف النووي الايراني. واضاف انه استمع باهتمام الى الشرح الايراني ولمس رغبة من المسؤول الايراني في التوضيح الكامل لموقف بلاده والتاكيد على ايجابية هذا الموقف. والموقف المصري من الملف النووي الأيراني بات معروفا ً للجميع وينحصر في عدة نقاط منها حق ايران ودول المنطقة في امتلاك الطاقة النووية السلمية وهو ما تؤكده المواثيق الدولية,حرص مصر على نزع اسلحة الدمار الشامل بما فيه الأسلحة النووية من المنطقة وفي طليعتها الترسانة النووية الصهيونية الى جانب حرص كل من طهران والقاهرة علي دعم العملية السياسية بالعراق وان لكلا منهما منطلقاته،فإيران تدعمها حرصا على مصلحة الشعب العراقي وكخطوة لطرد الإحتلال مع العراق،الاحتلال الذي تراه القاهرة ضروريا الان لمنع وقوع حرب اهلية كما صرح الرئيس المصري مرارا ً. • والنتيجة أذن ثمة رؤية مصرية ايرانية مشتركة تلتقي على ارضية نقاط الإتفاق وتجنب نقاط الخلاف وهذا تطور جيد ومن الواضح ان تقدم في العلاقات ما بين البلدين حدث وفق تلك الرؤية،جعل وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط يقول ان العلاقات المصرية الايرانية الراهنة تعتبر كاملة لكون ان في البلدين تمثيل على درجة سفير وما تبقى هو نواحي شكلية ستحل مع الوقت,ليتبقى السبب الغامض وراء عدم ازاحة تلك النواحي الشكليه,وهو سبب معروف للجميع,وربما تساهم عمليات الأنتصار التي تحرزها قوي المقاومه هنا وهناك في القضاء عليه تدريجيا ففي انتصار المقاومه تهمييش للنفوذ الامريكي واضعافا له واستنزافا لقواه مقابل دعما لقوي الأمن القومي المصري التي تطالب منذ زمن ليس بقريب بتنقية العلاقات مع ايران وتطويرها.