عام على الاندحار الصهيوني من غزة والعدوان متواصل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83060-عام_على_الاندحار_الصهيوني_من_غزة_والعدوان_متواصل
عام على الاندحار الصهيوني من قطاع غزة قد مضت وبحسب الفلسطينيين لا جديد في الحال,فالقتل والدمار والخراب لا زال يزرع في كل الازقة والحواري,طائرات تلقي بصاواريخها على رؤوس الناس وكذا حمم قذائف المدفعية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • عام على الاندحار الصهيوني من غزة والعدوان متواصل

عام على الاندحار الصهيوني من قطاع غزة قد مضت وبحسب الفلسطينيين لا جديد في الحال,فالقتل والدمار والخراب لا زال يزرع في كل الازقة والحواري,طائرات تلقي بصاواريخها على رؤوس الناس وكذا حمم قذائف المدفعية

عام على الاندحار الصهيوني من قطاع غزة قد مضت وبحسب الفلسطينيين لا جديد في الحال,فالقتل والدمار والخراب لا زال يزرع في كل الازقة والحواري,طائرات تلقي بصاواريخها على رؤوس الناس وكذا حمم قذائف المدفعية التي تسمع اصوات انفجاراتها في شتى المناحي من القطاع. قبل عام على هذا الموعد كانت مشاعر الفلسطينيين مفعمة بالفرح والامل,املاً في عودة الابتسامةوالامن والاستقرار, وكلما كان موعد الانسحاب يقترب كان الامل يزداد الى ان حانت ساعة الصفر وبدء الاخلاءوبدأت معه الاسر الفلسطينية ترقب الانسحاب الصهيوني الاول من غزة منذ اكثر من ثمانية وثلاثين عاماً،والذي وضع حداً لهذا الاحتلال . والان وبعد هذا العام لم يحمل الانسحاب جديداً, فغزة باتت مستباحة بعد ان تحولت الى سجن كبير وبات الموت والقصف والقتل والتدمير عنوانها العريض فضلاً عن الدمار الاقتصادي،وحول هذا الانسحاب تفاوتت اراء الفلسطينيين قبيل لحظة الانسحاب،والآن بعد عام على هذا الانسحاب . رياض صالح الغول (52عاما) الذي يسكن في منطقة السيفا وسط محررتي ايلي سيناي ودوغيت شمال بيت لاهيا حينها عبر عن تفاءلت من الانسحاب من غزة فماذ يقول اليوم؟ "لا يوجد امن ولا استقرار للأراضي التي أخلتها دولة الاحتلال لازالت محتلة بفعل القصف الصهيوني المتواصل لها وإقامة المنطقة العازلة كل هذا بدد الآمال الكثيرة التي راودتنا عقب الانسحاب حيث كنا نأمل بإعادة إعمار الأراضي المحررة واستخدامها لخدمة أبناء شعبنا ولكن الوضع ازدادت تعقيد والاحتلال ضيق علينا الخناق وشدد الحصار فلم يحصل أي جديد". وأكد الغول صمود سكان منطقته في وجه المدفعية الصهيونية والاعتداءات المتكررة عليهم وقال:"لا يمكن أن نتخلى عن أرضنا ونحن ندافع عن حقوقنا واستعادة هذه الحقوق يتطلب تقديم التضحيات ونحن مستعدون لذلك . ما حدث في غزة بعد الانسحاب يقول الغول حطم الفلسطينيين وبدد امالهم جراء العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني وتحديداً في شمال قطاع غزة بزعم وقف الاعتداءات التي تتعرض لها البلدات الصهيونية وخاصة الهجمات الصاروخية الفلسطينية حيث فرضت الحزام الأمني الفاصل وبموجبه حاصرت إسرائيل الأراضي المحررة . نيسانيت،ايلي سيناي،دوغيت محرارات نغصت حياة المواطنين قبل التحرير وهي لازالت كذلك حيث المدفعية الصهيونية تحيط بها وتمنع التواجد داخلها وذهب العديد من المواطنين وإصيب اخرون بجروح بمختلف أنواع الأسلحة القتالية بحجة اقترابهم من المنطقة. في الشمال كان الهدف الصهيوني من عملياته العسكرية وكما يقول الصهاينة اقامة حزام امني في محيط تلك المنطقة،حزام يصفه الفلسطينيون بحزام الموت الصهيوني المفروض على شمال القطاع برا وجوا وبحرا من كافة الجهات الشمالية والشرقيةوالغربية. ولم تقف الأمور عند هذا الحد فبعد حادثة اسر الجندي جلعاد شليط نفذت دولة الاحتلال سلسلة من العمليات العسكرية للإفراج عنه بدءا بأمطار الصيف مرورا بسيف جلعاد سيف جلعاد ولا نعلم ما هو قادم والنتيجة تناثرت أشلاء الشهداء في الشوارع ووسط حطام البنايات المدمرة واغرق الاحتلال غزة بالدماء والدموع والحزن الذي يسيطر على مشاعر المواطنين وهم يودعون شهدائهم في مشهد متكرر يوميا، كما ادى هذا الحزام الى تشريد مئات الأسر الفلسطينة وتدمير منازلها وتجريف ارضيها الزراعية كما حرم الكثير منهم من الوصول لها بالإضافة إلى تدمير عدد كبير من الجسور والطرق الرئيسية وتدمير محطة توليد الكهرباء وغيرها. ومع تصاعد العدوان كانت النتيجة الطبيعية تواصل ارتفاع اعداد الشهداء حيث يقول وزير الصحة باسم نعيم:"ان شهر تموز الماضي حصد 188 شهيدا و 1060 جريح واضاف أن شهر تموز الدامي شهد تصعيداً صهيونياً خطيراً مقارنة بالأشهر السابقة لعام 2006حيث تمثل نسبة الشهداء الذين سقطوا خلال شهر تموز 2006 ما يعادل 46.9% من إجمالي الشهداء بينما يشكل الجرحى 41.6% من إجمالي الجرحى لنفس العام". كما تصاعد الاستهداف الصهيوني للأسر الآمنة حيث 15 عائلة فلسطينية تم الاعتداء عليها بالصواريخ والقذائف وهي داخل منازلها أو داخل السيارات المدنية الخاصة حيث سقط (28) شهيداً و(61) جريحاً. وبالرغم من التصعيد الخطير الذي شهده شهر حزيران الماضي في الأراضي الفلسطينية إلا أنه لوحظ إرتفاع أعداد الشهداء والجرحى لشهر تموز الماضي بمعدل زيادة 222% بين الشهداء في حين أن معدل الزيادة بين الجرحى كان حوالي 219% عن نفس الفترة. وحصد العدوان خلال الشهر الماضي 188 شهيداً من بينهم 44 شهيداً من الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 18 عاماً فأقل وأصيب 1060 جريحاً من بينهم 331 جريحاً من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً فأقل،ومن بين الشهداء والجرحى الأطفال 3 شهداء و23 جريحاً تتراوح أعمارهم ما بين 3شهور حتى 4 سنوات. ووصل عدد الشهيدات في محافظات الوطن من الإناث 20 شهيدة وتمثل نسبة الشهيدات من الإناث 11.4% من إجمالي الشهداء (10 شهيدات تقل أعمارهن عن 18 عاماً) بينما وصل عدد الجريحات من الإناث 90 جريحة وتمثل نسبة الجريحات من الإناث 8.9% من إجمالي الجرحى (17 جريحة في الضفة، 73 جريحة في قطاع غزة). وأكد دكتور نعيم أن استخدام القوة المفرطة وغير المبررة من قبل الكيان الصهيوني أدت إلى وصول 43 شهيداً فلسطينياً كانت جثامينهم أشلاء ممزقة وتمثل نسبتهم 24.3% من إجمالي الشهداء كما سقط 4 شهداء من ذوي الاحتياجات الخاصة. ونوه الدكتور نعيم إلى أن قوات الاحتلال كثفت من قصفها العشوائي للمناطق الفلسطينية وارتكبت عدة مجازر دموية يندى لها الجبين فقد سقط 128 شهيداً نتيجة القصف المكثف من سلاح المدفعية والطائرات الحربية من نوع أباتشي واف16. التصعيد لم يقتصر على استهداف البشر فحسب فقد درجت الة الحرب الصهيونية على استهداف الشجر والحجر ايضاً ,ووفقاً لمصادر فلسطينية مختصة فان جرافات الاحتلال قامت خلال الاجتياحات الأخيرة لقطاع غزة بتجريف أكثر من 2200 دونم من الأراضي الزراعية، وتدمير أكثر من 100 دفيئة زراعية، و10 مزارع للأغنام والدواجن،والعديد من برك المياه الخاصة بالمزارعين، إضافة الى تخريب شبكات الري لأكثر من 1500 دونم زراعية. وتعرض القطاع الشرقي لمدينة غزة الى تجريف ما مساحته 540 دونما من أشجار الحمضيات، والزيتون، التي يزيد عمرها على عشر سنوات،إضافة الى تدمير بئرين زراعيتين،كما تم تدمير جزئي لشبكات الري لمساحة 400 دونم من الأشجار التي مازالت قائمة،وتدمير السياج الذي يحمي الاراضي،وفي منطقة بيت حانون تم تجريف1000 دونم من الأراضي الزراعية،اضافة الى تدمير دفيئتين،وبئرين راعيتين،وتدميرشبكات ري لمساحة 300 دونم من الأراضي الزراعية. كما تعرضت الأراضي في بيت لاهيا الى تدمير 260 دونماً من الاراضي الزراعية، و50دفيئة زراعية، وفي المنطقة الوسطى (منطقة المغازي) تم تجريف 400 دونم من الاراضي الزراعية،وما يقارب من 48 دفيئة زراعية،وتدمير شبكات ري لمساحة 800دونم من الاراضي وعدد من المزارع. وبدت ملامح الحزن في وجه المزارع المسن حسن عرفات عبد الدايم (54عاما) وهو يقف ويتحدث معنا تحت وقع القذائف المدفعية التي تسقط في محيط مزرعته شمال بيت لاهيا التي طغت بحرارتها وقسوتها على حرار الشمس الحارقة وقال:"اصوات انفجارات قوية،غبار يتصاعد ،شظايا تتناثر،صرخات أطفال ونساء هذه مشاهدة متكررة في منطقتنا لقد قتل الاحتلال فرحتنا بانسحابه من غزة لم يعد لنا أي أمل في العودة الى الأراضي لنعمر ونستصلح فنحن مهددون بالموت لقد استشهد زملاؤنا وهم يزرعون في أرضهم وجرح عدد كبير منهم بفعل الاعتداءات المتكررة. وصاح المزارع حمدونة وبأعلى صوته وهو يشير بيده صوب المواقع العسكرية الصهيونية القريبة من ارضه وينظر الى الاراضي المحررة التي اخلتها دولة الاحتلال ويقول:"ماذا نفعل والى أين نسير،الأوضاع صعبة للغاية فقدنا الأمل بالعيش بأمان واستقرار كفانا ظلم اتركونا لنحيا حياة آمنة وكريمة ماذا تريدون مناانسحبتم وعدتم لتقصفونا بالصواريخ والقذائف التي تسقط كل لحظة على المناطق السكنية والأراضي الزراعية وتحصد أرواح الأبرياء". واختتم حديثه بالدعاء قائلا:"نسال الله أن يحقق النصر القريب لشعبنا الصابر والصامد على ارضه وان يحرره من ويلات الاحتلال وظلمه وظلامه ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم".