تداريب شبه عسكرية لجماعة أصولية متطرفة
Aug ٢٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لجأت مجموعة من العناصر المنتمية لجماعة أصولية متطرفة إلى منطقة بجبل درسة نواحي تطوان الواقعة في اقصى الشمال المغربي للشروع في تداريب شبه عسكرية والتدرب على استعمال أسلحة نارية والرمي بها وإجراء تمارين رياضية
محمد التميمي مراسلنا في المغرب لجأت مجموعة من العناصر المنتمية لجماعة أصولية متطرفة إلى منطقة بجبل درسة نواحي تطوان الواقعة في اقصى الشمال المغربي للشروع في تداريب شبه عسكرية والتدرب على استعمال أسلحة نارية والرمي بها وإجراء تمارين رياضية في فنون الحرب والقتال. وكانت آخر التداريب التي أجرتها المجموعة المذكورة المتكون من أزيد من 12 فردا يوم السبت الماضي، قبل أن يتفرق أفرادها ويسلكوا طرقا مختلفة للوصول إلى بيوتهم. وحولت العناصر الأصولية المنطقة إلى معسكر سري لتداريبها، وهي منطقة مجاورة (لبحر نازف)خلف جبل درسة، وهي منطقة غير بعيدة عن عين لسقي الماء تسمى (عين سنبل) الموجودة عبر طريق (عيشة أعرابو) بـمنطقة (غرابو)، وكلها مناطق بعيدة عن الأنظار،وتمر عبر غابات كثيفة،تفضي لساحة محاطة بالجبال، تابعة لقيادة الملاليين التي تبعد عن ضاحية تطوان الغربية بثلاثة كيلومترات. الوصول إلى المنطقة يقتضي المشي على الأقدام لمدة ساعتين بين تضاريس وعرة ومسالك غابوية،غير أن لأفراد الجماعة المذكورة طريقا يسلكونه بعيدا عن الطريق الذي يسلكه سكان المنطقة،ويعتمدون في ذلك على علب (ياغورت) فارغة ملصقة في جذوع الشجر،من أجل إظهار مسلكهم الذي ينتهي إلى منطقة بعيدة كل البعد عن المارة والرعاة، وهي منطقة شكلت دائما ملجأ وتجمعا لبعض الفارين من العدالة من باعة المخدرات،خصوصا المنطقة ممتلئة بالمغارات والتضاريس شبيهة بمغارات (تورابورا)الأفغانية، كما أنها سهلة للفرار والتخفي بحكم المغارات الموجودة بها خاصة في حال حدوث مواجهة،وبإمكان الحراس الإنتباه لأي قادم من أية جهة وبمسافة كبيرة جدا. طبيعة المنطقة وبعدها عن المراقبة الأمنية سمحت لعدة أشخاص ينتمون إلى جماعة أصولية متطرفة بالانخراط في تداريب شبه عسكرية باستعمال أسلحة نارية تتشكل من بنادق الصيد،فيما كانت عناصر أخرى من نفس المجموعة متوزعة فوق تلال مرتفعة للمراقبة،حيث احتلوا مواقع استراتيجية تمكنهم من رؤية القادمين. وقد أكد بعض السكان المجاورين للمنطقة والرعاة سماعهم لصوت إطلاق النار لاكثر من مرة،لكنهم يعتقدون إلى غاية هذه اللحظة أنه صوت أشخاص يصطادون خارج أوقات الصيد المسموح بها. حسب مصادر مطلعة، فإن بعض عناصر المجموعة التي تمتلك عددا من بنادق الصيد لا يتجاوز عدد أصابع اليد ينتمون لأحياء توجد بضواحي تطوان كأحياء الكيران وغرابو والطويلع، ثلة منهم باعة متجولون،اعتادوا منذ فترة على ارتداء اللباس الأفغاني،ويتدربون تحت إشراف شاب أصبح ينتمي بشكل علني في الفترة الأخيرة الى إحدى الجماعات الاسلاموية. خلال حصة التدريب يوم السبت الماضي عمد المتدربون إلى إطلاق الرصاص على مجسمات من قصب،في رأسها علبة صفيحية فارغة. امتد بهم الوقت لفترة قاربت الساعتين،بعد ذلك قاموا بجمع كل الأدلة وكل المواد المستعملة،كما قاموا بنقش جدع شجرة أصيب بعيارات نارية، حتى لا يبقى أي دليل خلفهم، ثم قاموا بفك الأسلحة التي وضعوها في أكياس بلاستيكية كانت معهم،وغادروا بشكل متفرق بين الغابات. وحسب مصادر مطلعة،فإن الخراطيش المستعملة هي من النوع المهرب من سبتة المحتلة خاصة أن السلطات بالمنطقة منعت المتاجرة في هذا النوع من الخراطيش خارج موسم الصيد إذ يتم ترويجه تحت مراقبة صارمة ولا يمكن اقتناؤه بسهولة.