السفارة في العمارة
Sep ٠١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
في تباين واضح ما بين الرفض الشعبي العارم على المستوى العربي وفي الشارع المصري للسياسات المتخاذلة لبعض الانظمة العربية بشكل عام,في مواجهة عدوان الحلف الصهيوني الامريكي ضد الامة العربية والإسلامية, واصل القادة العرب سياسات
هدى امام مراسلتنا في القاهرة في تباين واضح ما بين الرفض الشعبي العارم على المستوى العربي وفي الشارع المصري للسياسات المتخاذلة لبعض الانظمة العربية بشكل عام,في مواجهة عدوان الحلف الصهيوني الامريكي ضد الامة العربية والإسلامية,واصل القادة العرب سياسات الأنبطاح أمام مخططات الحلف الصهيوني الأمريكي الرامية لفرض الأستسلام على الأمة الأسلامية وتصفية القضية الفلسطينية,واصلوا تلك السياسات دون أن يأخذوا في الأعتبار مشاعر الأغلبية الساحقة من شعوبهم والتي باتت ترفض نهج الأستسلام. • الأدلة واضحة ومن أبرز الأدلة أصرار هؤلاء القادة على مواصلة نهج التسوية التي داستها سلطات الأحتلال الصهيوني بجنازير الدبابات في لبنان وفي فلسطين المحتلة ولا تزال تدوسها يوميا حيث عقد المندوبون الدائمون بجامعة الدول العربية اجتماعاً تشاورياً برئاسة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى،للتباحث حول مشروع جدول أعمال الدورة "126" لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين التي ستبدأ خلال أيام وبالتحديد يومي " 4,5 "من سبتمبر الجاري على مستوى المندوبين ويومي" 6,7 "من نفس الشهر على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة مملكة البحرين،ومن المتوقع ان يناقش وزراء الخارجية في هذا الأجتماع الوشيك ما يعرف بخطة التحرك العربي لعرض ملف الصراع العربي ـ الصهيوني في جلسة وزارية بمجلس الأمن في النصف الثاني من سبتمبر. تجيء تلك التحركات في مقر الجامعة العربية في القاهرة في وقت ذكرت فيه تقارير سيادية مصرية مهمة في القاهرة أن الغضب تجاه واشنطن وتل ابيب قد تنامى في الشارع المصري بشكل غير مسبوق وبشكل مخيف للقيادة المصرية والتي باتت تحمل المسئولية في ذلك للقيادة الصهيونية وقالت القيادة المصرية للأمريكيين مؤخرا ًان حكومة الارهابي أولمرت قد هدمت كل ما تم بناءه من وجهة النظر المصرية الرسمية على طريق التسوية السلمية خلال العقدين الماضيين وان الوجود الصهيوني في مصر بفعل تلك السياسات بات في خطر داهم. ومن يمر في القاهرة أمام البناية الشاهقة التي تقع فيها سفارة العدو أو الفيلا التي يستأجرها ويقيم فيها سفير العدو الصهيوني في المعادي يجد حراسة أمنية مكثفة بينما السكان يعلقون على شققهم ووحداتهم السكنيه وابواب منازلهم صور واستيكرات واعلام حزب الله ولبنان والسيد حسن نصر الله حيث ترفرف اعلام حزب الله وصور السيد حسن نصر الله من على اسطح البنايات والوحدات السكنية التي تتواجد فيها السفارة والمراكز الصهيونية بالقاهرة وهو الأمر الذي يجعل الديبلوماسين الصهاينة يصابون بحالات من الهستريا والجنون ويحاولون اللجوء لأقسام الشرطة وتحرير محاضر كما تزدحم ملفات محكمة القضاة الاداري بمجلس الدولة بدعاوي قضائية أقامها مواطنون مصريون من اجل مطالبة حكومتهم بطرد السفير الصهيوني وإلغاء اتفاقيات كامب ديفيد ومحاكمة الصهاينة بسبب قتل الاسرى المصريين،ووقف تصدير الغاز والبترول الى الكيان الصهيوني. • هجمات جديدة ومن الواضح ان الحكومة المصرية في وادي والشعب في وادي,فبينما يدرك الغزاة الصهاينة مقدار كراهية الشارع المصري لهم,فأن الحكومة المصرية لايعنيها الشارع المصري أنما يعنيها العلاقات الأمريكية والصهيونية. وعلى سبيل المثال أمرت سلطات الاحتلال الصهيوني رعاياها بمغادرة مصر وخصوصا شبه جزيرة سيناء وقال مصدر مطلع لنا ان عدد السائحين الصهاينة في سيناء بلغ 5 آلاف سائح,وأن أعداد منهم تغادر سيناء عبر منفذ طابا الحدودي المصري عائدة الى فلسطين المحتلة عقب تحذيرات أصدرتها دوائر العدو الصهيوني لهؤلاء السياح بالعودة نظرا ًلتعرضهم لمخاطر وقوع هجمات تستهدف الوجود الصهيوني بسيناء. علمنا ان الأجهزة الأمنية المصرية اخذت هذه المرة التحذيرات الصهيونية مأخذ الجد ورفعت حالة الاستعداد القصوى على الصعيد الأمني بشبه جزيرة سيناء والتي تقع الى الشرق من القاهرة وتصل مساحتها سدس مساحة مصر وذلك في محاولة من تلك الأجهزة المصرية لمواجهة أية ظروف طارئة. وتم تكثيف التواجد الأمني على طول الطريق من نفق الشهيد أحمد حمدي وحتى شرم الشيخ وطابا، وتمشيط المناطق الجبلية بالرويسات والخروم لورود معلومات للسلطات المصريه منذ يوم الأحد الماضي من قبل اجهزة امنية في الكيان الصهيوني ضمن التنسيق الأمني ما بين الجانبين بدخول 5 من المشتبه فيهم لمنطقة شرم الشيخ. وحذرت الدوائر الصهيونية من وقوع ما أسمته بعمليات إرهابية بسيناء. وأصدر ما يسمي بمكتب مكافحة الارهاب وما يسمي مكافحة الارهاب الخاص بمكتب رئيس العدو الصهيوني،بياناً شديد اللهجة يطالب فيه السائحين الصهاينة المتواجدين حالياً بسيناء بمغادرة المنطقة فوراً وتوخي الحذر. وأعلن الارهابي " ألا كناه هارنون " رئيسما يسمي بالهيئة العامة لمكافحة الارهاب في الكيان الصهيوني،أنه تقرر رفع مستوي التحذيرات إلى أعلى مستوى في أعقاب معلومات استخبارية تؤكد وجود مخطط من بعض المنظمات التي وصفها بالارهابية لتنفيذ عمليات ضد السائحين الصهاينة في سيناء، سواء بالخطف أو القتل،وهو ما دفع وزارة الخارجية الصهيونية بمطالبة الصهاينة بعدم السفر إلى سيناء أو عودة فورية للمتواجدين فيها عبر منفذ طابا.كما تضمنت التحذيرات الصهيونية المتواجدين بتركيا، فيما تم التنبيه على السائحين بعدم اظهار هويتهم الصهيونية سواء في سيناء أو في تركيا. • نهج المقاومه ينتصر وفيما يلي واقعتين تؤكدان الى أي مدى ينتصر نهج المقاومة في مواجهة المنبطحين من القادة والحكام العرب،الواقعة الأولى ان أحد المنتجين في القاهرة رشح أحدى الفنانات اللبنانيات - نانسي عجرم - لفيلم مصري عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله,ولكنه فوجيء بالرقابة على المصنفات الفنية في مصر ترفض فكرة الفيلم ومضمونه.هذا وتقدم بفكرة الفيلم المؤلف محمد المحلاوي، وكان من المفترض أن يقوم ببطولته الفنان الملتزم الشيخ حسن يوسف، والفنان الشاب احمد عز. وعزت الرقابة سبب رفضها الى أن الفيلم يساعد على التحريض ضد الكيان الصهيوني ويساعد على زيادة الاحتقان والغضب الشعبي العارم في مصر، وهو ما لا يصب في مصلحة الأمن القومي للدولة ولا يخدم المصالح العليا لها،مما حدا بمؤلف الفيلم المحلاوي باللجوء إلى عدد من المحطات الفضائية العربية لتنفيذ هذا الفيلم. و تدور أحداث الفيلم حول محاولة الكيان الصهيوني اختطاف الأمين العام حزب الله عن طريق أحد عملائها وهو أحمد عز الذي يقوم بدور ضابط في الموساد، يتم تكليفه بهذه المهمة ويحاول هذا العميل الانخراط في صفوف قوات حزب الله لاغتيال الأمين العام للحزب الذي يقوم ببطولته الفنان حسن يوسف وتساعده في هذه المهمة نانسي عجرم التي تقوم بدور زوجة أحمد عز عميلة الموساد الصهيوني. أما الواقعة الثانية فتتعلق براقصة أسمها رنا - أي والله راقصة في ملهى بالقاهرة تعود سفير العدو أن يجلس فيه ويقضي أوقاته النجسة- تلك الراقصة طلب منها صاحب الملهى أن ترقص للسفير الصهيوني,الراقصة انفجرت غاضبة في صاحب الملهى قائلة له كيف تفعل ذلك وتسمح له بالدخول للملهى بعد كل ما فعله بأخواننا في لبنان ورفضت ان ترقص له وتركت العمل في الملهى نهائيا غير نادمة على ما فعلت,ألا تتفقون معنا بأن تلك الراقصة أشرف من............،و قال احد المحللين بالقاهرة عن تلك الواقعة في معرض تعقيبه عليها بما لانستطيع قوله لان اخلاقنا لاتسمح لنا التلفظ به وان كان هو الحقيقة بعينها. • والخلاصة من خلال الوقائع المذكورة السابقة نجد أن أمتنا كلها بمختلف شرائحها أيا كان رأينا في تلك الشرائح تنتفض وتجتمع على هدف واحد وهو المقاومة لهذا العدو الصهيوني المجرم ورفض التعامل او التعايش معه,ومن ثم يبقي هؤلاء الحكام معزولون عن شعوبهم فرحين واشنطن وتل ابيب لنظمهم ولسياساتهم الجبانة,وربما فيلم السفارة في العمارة لعادل امام والذي تم تمثيله قبيل فترة وعرض بالقاهرة يحكي مفارقات واسعة عن تعايش سكان عمارة كوبري الجامعة في القاهرة مع سفارة العدو وكيف يقاومون وجودها هناك بكافة الوسائل القانونية وكيف يحمي الأمن المصري هؤلاء الأوغاد الصهاينة, وبالطبع فالفيلم يرمز لمصر بالعمارة.