الملك رمسيس يعود لمسقط رأسه
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83081-الملك_رمسيس_يعود_لمسقط_رأسه
نقلت الحكومة المصرية تمثال رمسيس من الميدان الشهير جدا ً والمسمى بأسمه وهو من أكبر ميادين قاهرة المعز ويقع في قلبها,وفي ظل نقل هذا التمثال الضخم دار لغط في صحف المعارضة بالقاهرة بأن ميدان
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الملك رمسيس يعود لمسقط رأسه

نقلت الحكومة المصرية تمثال رمسيس من الميدان الشهير جدا ً والمسمى بأسمه وهو من أكبر ميادين قاهرة المعز ويقع في قلبها,وفي ظل نقل هذا التمثال الضخم دار لغط في صحف المعارضة بالقاهرة بأن ميدان

هدى امام مراسلتنا في القاهرة نقلت الحكومة المصرية تمثال رمسيس من الميدان الشهير جدا ً والمسمى بأسمه وهو من أكبر ميادين قاهرة المعز ويقع في قلبها,وفي ظل نقل هذا التمثال الضخم دار لغط في صحف المعارضة بالقاهرة بأن ميدان رمسيس سيطلق عليه أسم ميدان مبارك لكون أن محطة المترو أسفله تعرف بأسم محطة مبارك ومن هنا عبر الكتاب وبالذات في صحف معارضة ومستقلة في ارائهم عن هذا الحزن فقال انور الهواري رئيس تحرير صحيفة الوفد المعارضة:"بالأمس انسحب الزعيم من موقعه، واتبعه شعبه بالدموع محبوسة في أجفانها،وبالحسرة تمور في أعماقها،لقد كان يمثل لنا أكثر من معنى،وأخطرها أنه كان يجسد معني الاستمرار ضد الانهيار،و معنى الارتفاع فوق المحن،والسمو فوق الصغائر،والإباء على الخضوع،والكبرياء التي ترفض حالة الهزيمة التي يستسلم لها الفراعين الجدد،ويعملون على زرعها في كل حبة رمل في ربوع هذا الوطن". أما أماني فكري فكتبت تقول:"شيئان شعرت بهما وأنا أرى موكب رمسيس الثاني الذي بدا كجنازة لعظيم،الأول أن هذا الرحيل عن أشهر ميادين القاهرة ـ واكثرها فوضى ـ نذير وفأل،والثاني حزن شفيق كان مكتوماً في القلب كالجمرة الحمراء تحت الرماد،توقدت عندما حرث الموكب تراب القلب،أما عن الأمر الأول،فإن موكب رمسيس بدا وكأنه فأل ونذير بنهاية عصر وزمان،وبدا وهو يغادرنا ويعطينا ظهره،وكأنه ايذان بزوال حكم وسلطان لم يبق سوى أن يحمل عصاه هو الآخر ويغلق الباب خلفه،ولست أعرف لماذا شعرت هذا الشعور". وعلى كل فبعد أن بدأت أولى خطوات الملك بعيدا عن الموقع الذي ظل يشغله طوال‏52‏ عاما‏..‏ الحشود التي تجمعت دون موعد حبست أنفاسها لوهلة‏..‏ ولتبدأ بعد تيقنها ان الرحيل أصبح ضروريا في تحية الملك‏;‏ رمسيس الثاني‏..‏ وعلى دقات الطبول والصفير والتشجيع غادر رمسيس مكانه‏,‏مفضلا ان يولي ظهره للموكب وكأنه اراد تصور ورؤية موقعه بعد أن يغادره.‏ المهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب الذي رافق الملك حتى بلوغه مقره الجديد أوضح أنها مناورة قامت بها القاطرة العملاقة والكاسحتان العملاقتان المحمل عليهما سلة الحديد التي أحاطت بالملك. وخرج أبناء الجيزة ليقدموا تحية خاصة جدا هاتفين يارمسيس قول الحق الجيزة أحسن ولا لأ؟حيث ان رمسيس سيستقر في الجيزه بعد ان غادر القاهرة،أما أبناء القاهرة فقد حملوا العلم المصري بكل فخر ليهتفوا بصوت عال المصريين أهما وقد تفنن الجمهور في تحية أحمد الغرباوي سائق الشاحنة‏.‏ وأكد فاروق حسني وزير الثقافة أن عملية نقل تمثال الملك رمسيس كانت بمثابة "ملحمة وطنية" كبرى تكاتفت فيها جميع أجهزة الدولة لإتمام هذه المهمة التاريخية بنجاح والحفاظ على تمثال رمسيس أحد أعظم فراعنة وملوك مصر القديمة،على حد قوله. وقال وزير الثقافة في مؤتمر صحفي عالمي عقد عقب استقبال الملك رمسيس بساحة المتحف المصري الكبير بالهرم،بحضور محافظي القاهرة والجيزة والدكتور زاهي حواس أمين المجلس الأعلي للآثار والمهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب،انه لم يذق طعم النوم طوال الليلة الماضية ولم يهدأ حتى اطمأن على سلامة الملك ووصول التمثال سالماً إلى موقعه الجديد. وأكد أن عملية نقل التمثال بدأت قبل 12عاماً ولكنها تأخرت بسبب الدراسات وتخوف البعض من التجربة حتى كان القرار الجريء والصعب منذ 3 سنوات بضرورة نقل التمثال لإنقاذه وحمايته من أخطار التلوث والاهتزازات وبالفعل بدأت الدراسات والخطوات التنفيذية لنقل التمثال بحسابات محددة بالدقيقة والثانية والحمد لله وصل التمثال سالماً بعد52عاماً قضاها في القاهرة. وأوضح حسني أن تمثال رمسيس الثاني يعد أول قطعة ضخمة من ضمن 150ألف قطعة أثرية سيتم عرضها في المتحف الكبير... مؤكداً أن الخطوة القادمة هي نقل التمثال الجميل والضخم لابنة رمسيس "ميريت آمون" الموجود بمعبد أخميم بسوهاج ليعرض أيضا بالمتحف الكبير وكذلك مراكب الشمس الموجودة بجوار الهرم الأكبر بالجيزة. رجع وزير الثقافة الاستعجال في نقل التمثال إلى موقع المتحف الكبير قبل 5 سنوات من افتتاح المتحف إلى ضخامة التمثال وصعوبة عرضه بالمتحف بعد بنائه فكان لزاماً علينا وضعه داخل ساحة المتحف قبل تشييد المباني وكذلك حتى نتمكن من إجراء أعمال التنظيف والترميم والصيانة للتمثال التي قد تستغرق عاماً كاملاً.. مشيراً إلي أن العمل يسير بالمتحف الكبير وفق الجدول الزمني المحدد له بحيث ينتهي العمل فيه خلال 5 سنوات من الآن. وأعرب الدكتور زاهي حواس أمين المجلس الأعلي للآثار عن سعادته البالغة بوصول تمثال رمسيس سالماً إلى موقعه الجديد واصفاً رحلة الساعات العشر التي قضاها موكب التمثال في عودته إلى الجيزة موطنه الأصلي بأنها أصعب وأجمل10ساعات في حياته شخصياً. من جانبه أكد الدكتورعبدالعظيم وزير محافظ القاهرة أن الميدان سيظل باسم رمسيس الثاني ولن يتغير مطلقاً وأن الميدان سيخضع للتطوير من أكبر بيوت الخبرة العالمية طبقاً لأحدث النظم العالمية وذلك في ضوء المحاور المرورية الجديدة التي ستشهدها المنطقة مستقبلا.. مؤكداً أنه كقاهري عاش مع التمثال أكثر من 52 عاماً يشعر بحزن شديد لفراقه للملك إلا أن عزاءه الوحيد أن التمثال سيوضع في أكبر وأجمل متحف للآثار في العالم وسيكون أكثر أمناً وحفظاً من وضعه في الشارع!! قال الدكتور فتحي سعد محافظ الجيزة إنه يشعر بسعادة غامرة لعودة الملك رمسيس إلى موطنه الأصلي في ثالث رحلة له بدأت الأولى قبل 3500 سنة عندما نقله المصري القديم من أسوان إلى ميت رهينة بالجيزة والثانية عام 1954 من الجيزة إلى القاهرة وأخيراً عاد إلى موطنه الأصلي وهو يعد إضافة ومكسباً للمتحف المصري الكبير الذي يعد بطبيعة الحال إضافة سياحية واقتصادية واجتماعية كبرى لمصر عموماً وللجيزة على وجه الخصوص. وكما قال المؤرخ المصري المعروف عبد العظيم رمضان " كان نقل تمثال رمسيس الثاني من موقعه في ميدان رمسيس بالقاهرة إلى مقره الأخير في صحراء الهرم هو الحدث المهم في حياة مصر الذي شد اهتمام المصريين بما لم يشده أي حدث آخر! ولقد تابع المصريون هذا الحدث كما لو كان رمسيس الثاني لايزال حياً،بل الغريب أن الكثيرين من أبناء الشعب المصري كانوا يودعونه ملوحين بأيديهم،كما لو كان حياً يرزق! الأمر الذي يمكن أن نعده يقظة قومية!" على حد وصفه. وهكذا تمتليء الصحف المصرية والعربية هذه الأيام بتقارير اخبارية ومقالات حول نقل هذا الأثر لملك يعد من اعظم ملوك الحضارة المصرية القديمة والذي سبق وطهر مصر من الغزو الهكسوسي واسس دولة عظيمة,وهو ما جعل الكتاب المعارضين للنظام المصري حاليا يقارنون ما بين العصر الراهن الذي تحياه مصر وبين عصر رمسيس المشرف ويوجهون انتقادات عنيفة للقيادة المصرية.