ازمات فتح الداخلية هل تدفعها نحو المواجهة مع حماس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83082-ازمات_فتح_الداخلية_هل_تدفعها_نحو_المواجهة_مع_حماس
منذ نشأتها وازمات لم تتوقف ولا زالت,ازمات زادت من حدتها اللطمة الموجعة التي تلقتها الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي افقدتها السيطرة على القرار الفلسطيني بعد ثمانية وثلاثين عاماً لتجد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • ازمات فتح الداخلية هل تدفعها نحو المواجهة مع حماس

منذ نشأتها وازمات لم تتوقف ولا زالت,ازمات زادت من حدتها اللطمة الموجعة التي تلقتها الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي افقدتها السيطرة على القرار الفلسطيني بعد ثمانية وثلاثين عاماً لتجد

منذ نشأتها وازمات لم تتوقف ولا زالت,ازمات زادت من حدتها اللطمة الموجعة التي تلقتها الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية والتي افقدتها السيطرة على القرار الفلسطيني بعد ثمانية وثلاثين عاماً لتجد نفسها في صفوف المعارضة,لتبدأ بعدها دعوات الاصلاح وترتيب البيت الفتحاوي الداخلي للتغلب على هذه الازمات التي باتت تعصف بمستقبل الحركة وتهدد مصيرها خصوصاً بعد فقدانها لمؤسسها الرئيس الشهيد ياسر عرفات ولكن أي من هذه الدعوات لم تجد لها صدى. اجتماع اللجنة المركزية الاخير والذي عقد في عمان قبل اسبوع كان فرصة لتعميق الخلافات على عكس ما توقع الفتحاويون والذين توقعوا بعد هذا الاجتماع ان تشهد الايام المقبلة سجالا ساخنا داخل الحركة جراء ما اسموه اخفاق اللجنة المركزية في التوصل الى قرارات حاسمة لاعادة اصلاح الحركة خلال اجتماعها،وهو ما اكده القيادي الفتحاوي حاتم عبد القادر توقع خريفا ساخنا على صعيد حسم الامور داخل مؤسسات الحركة. وفي تذكير بالصراع الدائر بين ما بات يعرف بالحرس القديم وهم اعضاء اللجنة المركزية والجيل الشاب يؤكد الفتحاويون انه آن الأوان لاحداث تغييرات جدية داخل فتح وسنمارس الضغوط لكي تعطى القيادات الشابة فرصتها ولا بديل ولا سبيل الا من خلال افساح المجال للقيادات الشابة من اجل الزام الحركة باجراء تغييرات ذات مغزى تعيد بناء الحركة على اعتبار ان الحركة تواجه تحديين يتمثل الاول في المنافسة الحزبية على الساحة الداخلية والتحدي الثاني يتمثل في استمرار العدوان الصهيوني الذي يتطلب موقفا مسؤولا وجادا لمواجهته. ويتهم الجيل الشاب في حركة فتح اللجنة المركزية بانها قامت بترحيل الازمة بدلاً من ان تطرح حلولا لها,وفي هذا السياق يؤكد عبد القادر ان اجتماع المركزية جاء مخيبا للامال وتجميلي باعتباره لم يتطرق الى اعادة بناء واصلاح الحركة بل هربت المركزية الى الامام من خلال القفز عن مشاكل فتح الداخلية الى حكومة الوحدة الوطني. وبالروتينية وصف رئيس قائمة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد قرارات اللجنة المركزية الاخيرة وغير مجدية وعدم الجدية في مناقشة الامور الداخلية للحركة وهو مؤشر على أننا نسير إلى الخلف وليس إلى الأمام. وينتظر الفتحاويون بشوق الى عقد المؤتمر السادس لحركتهم املاً في احداث اختراق على صعيد الوضع الداخلي الفتحاوي لجهة التصحيح،الا ان موعد هذا المؤتمر يبقى مجهولاً تخشى القيادات الشابة ان تتواصل المماطلة في عقده،الأمر الذي سيزيد من تدهور اوضاع الحركة على الساحة الفلسطينية ويفقدها المزيد من شعبيتها جراء التراجع الذي قد تمنى به جراء ذلك,الا ان ما يزيد من التفاؤل في صفوف هذا الجيل،هو قرب انعقاد المجلس الثوري للحركة في محاولة لانقاذ ما يتم انقاذه للحركة,وهو ما طالب به قياديون كثر لتعويض ومعالجة النقص الذي حصل خلال اجتماع المركزية على اعتبار ان افضل رد على ضعف قرارات المركزية هو ايجاد عملية حصر العضوية وتاطيرها واجراء الانتخابات الداخلية باسرع وقت ممكن. مصادر صحفية وعلى ضوء الاوضاع الفتحاوية المتردية كشفت النقاب عن نية ناشطين ومسؤولين من حركة فتح في الضفة الغربية وغزة اطلاق انتفاضة ضد القادة القدامى في الحركة،بما فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس،في محاولة لإرغامهم على القبول بالمطالبة بإجراء إصلاحات داخلية وانتخابية. واكد قيادي رفض الكشف عن اسمه ما اوردته هذه المصادر بان هناك من يرغب في حسم الامور والضغط على قيادة فتح القديمة لافساح المجال للقيادات الشابة باخذ دورها في الحركة. وأضافت المصادر أن ما اسمتهم "بالثوار" يخططون لعقد اجتماع طارئ لمجلس فتح الثوري،في إشارة تعتبر الأولى للانشقاق العلني،لافتة النظر إلى أن المجلس يضم العديد من القادة الذين يحظون بقواعد شعبية،والناشطين الذين شعروا بأن الكيل قد طفح. وأشارت المصادر الى تجاهل لجنة فتح المركزية مطالب "الحرس الجديد" بإجراء إصلاحات في فتح عقب هزيمتها في الانتخابات الفلسطينية السابقة. ونقلت المصادر عن مسؤول كبير في فتح قوله إن الجدل الدائر يصب في مصلحة حماس،مضيفا أن ثمة سخطا كبيرا في أوساط كوادر فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة،والعديد منهم يهددون بإعلان انتفاضة ضد عباس والحرس القديم. وعلى ضوء هذه الاوضاع الذي تعيشها الساحة الفتحاوية هل ستشهد الساحة الفلسطينية تصديراً لازمات فتح الداخلية نحو مزيداً من التوتر مع حركة حماس وحكومتها.