الموانئ العراقية.. حاضر ينمو ومستقبل ينتظر الإشراق
Sep ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لعل بعض من يسمع يعرب عن دهشته لما تقدمه الموانئ العراقية في مدينة البصرة حتى في هذا الزمن الصعب،حيث أنها ما زالت تستقبل وتودع السفن وبأعداد لا بأس بها،نسبة إلى محدودية الإمكانات.
لعل بعض من يسمع يعرب عن دهشته لما تقدمه الموانئ العراقية في مدينة البصرة حتى في هذا الزمن الصعب،حيث أنها ما زالت تستقبل وتودع السفن وبأعداد لا بأس بها،نسبة إلى محدودية الإمكانات. وفي الأشهر الماضية من العام الجاري دخلت الموانئ العراقية حيز المدونة الدولية لأمن الموانئ والسفنISPS،واعتبرت كبرى شركات التأمين العالمي بعدما أرسلت مبعوثيها المتخصين إن حرم الموانئ العراقية يعتبر حرما آمنا وأنه لا سبب لجعل أجور التأمين للسفن الزائرة مرتفعة،وذلك حسبما ذكره حسين محمد عبد الله المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق. وتقول مصادر مطلعة إن الشركة العامة لموانئ العراق في البصرة تحقق أرباحا تزيد على 50 مليار دينار عراقي شهريا من خلال إيرادات الشحن والتفريغ للبواخر المحملة بالمواد الغذائية والبضائع في الموانئ الثلاث الأهم،وهي موانئ أبو فلوس وخور الزبير وأم قصر، ويملك العراق موانئ أخرى منها موانئ المعقل والغاز السائل والموانئ النفطية. • خسائر العراق في مجال الموانئ ورغم ذلك فإن بعض الإحصاءات الموثقة تشير إلى أن العراق يخسر ما قد يصل إلى المليار دولار سنويا بسبب اعتماده على الموانئ العربية لإيصال المنتجات إلى البلاد،ويقول مسؤول كبير في وزارة النقل والمواصلات إنه من الممكن الاستغناء عن هذه المصاريف الهائلة لصالح إتمام إنجاز مشروع ميناء العراق الكبير،لما له من أهمية استراتيجية. • زيادات ملحوظة في نشاط الموانئ العراقية وتشير إحصاءات معتمدة في أعداد البواخر الوافدة والمغادرة للعراق للعامين الماضيين،إلى زيادة ملحوظة،حيث أن المجموع الكلي لذلك في الموانئ التي ذكرناها سالفا في الفترة الواقعة بين كانون الثاني إلى نهاية حزيران من العام2005 بلغ 1720 باخرة،فيما بلغت في الفترة بين تموز إلى نهاية العام ذاته 2210 وهي زيادة واضحة،وبلغت في العام 2005 بصورة عامة 3930 باخرة،فيما كانت في العام 2004 حوالي 2342 باخرة،أي بزيادة 1588 باخرة بين العامين ويتوقع أن ترتفع هذه الارقام حتى نهاية العام الجاري 2006، مع ملاحظة أن السفن الوافدة فقط في العام 2005 تبلغ أكثر من ضعف الوافدة في العام السابق له. • مشاكل مهمة أمام نشاط الموانئ ومع ذلك فإن هناك معوقات مهمة تقف أمام تسهيل انسيابية العمل في الموانئ العراقية ومن ذلك ما يوضحه كاظم فنجان الحمامي المرشد البحري الأقدم ومعاون مدير شركة الموانئ، حيث يقول إن الفحوصات المختبرية للمواد الغذائية المستوردة تتم في مختبرات وزارة التجارة في بغداد،فيما أن معظم البلدان تجري ذلك في حرم الموانئ،ويؤدي مثل هذا الإجراء إلى تعطيل السفن وتوقفها بانتظار نتائج الفحص بعدما ترسل عينة من المواد الغذائية من البصرة إلى بغداد ضمن سياقات بطيئة،بينما يمكن استبدال هذه العملية بمختبرات داخل الموانئ أو في مركز محافظة البصرة. ولكن المسؤولين في هذا المجال متفائلون بنهوض الموانئ العراقية وعودتها للعطاء بعدما استطاعت أن تتخطى الدمار الذي لحق بها بسبب الحروب التي تراكمت في البلاد لسياسات النظام البائد،والضربات الجوية والبحرية التي تعرضت البنى التحتية للموانئ وملأت ممراتها المائية بالطوافات والسفن الغارقة. • إيران.. والموانئ العراقية وتجدر الإشارة إلى أن الجمهورية الإسلامية في إيران ما زالت تولي جانب الموانئ العراقية اهتماما كبيرا حيث يقوم بين الحين والآخر المسؤولون الإيرانيون في هذا المجال بزيارات إلى العراق للاطلاع على واقع الممرات الملاحية العراقية ومناقشة سبل تطوير التعاون بين البلدين بهذا الشأن.