معرض دمشق الدولي ال53
Sep ٠٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
دخل معرض دمشق الدولي عامه الـ 53 وسط تحولات اقتصادية مهمة يشهدها الاقتصاد السوري بعد تبني الدولة رسميا لـ " اقتصاد السوق الاجتماعي " لينهي مرحلة ما يسمى بـ " الاقتصاد الاشتراكي" الذي استمر لأربعة عقود. ورغم
دخل معرض دمشق الدولي عامه الـ 53 وسط تحولات اقتصادية مهمة يشهدها الاقتصاد السوري بعد تبني الدولة رسميا لـ " اقتصاد السوق الاجتماعي " لينهي مرحلة ما يسمى بـ " الاقتصاد الاشتراكي" الذي استمر لأربعة عقود. ورغم مناخ التوتر السائد في المنطقة جراء العدوان الصهيوني الأخير على لبنان إلا أن الدورة الجديدة عكست حجم الثقة الإقليمية والدولية بالاقتصاد السوري مع المشاركة الواسعة التي تجسده 46 دولة ضيفة، وتسجيل عودة العملاق الصيني بجناح يضم 41 شركة، ومشاركة واسعة للمركز التجاري الكوري عبر 60 شركة، ولجمهورية إيران الإسلامية وإشغالها صالة دولية كبيرة مساحتها2600 متر مربع بالإضافة الى مساحات مكشوفة. وبلغت المساحات المؤجرة في المعرض 77 ألف متر مربع فيما وصل عدد العارضين الإجمالي 4703 عارضين منهم 2540 عارضاً محلياً و2163 عارضاًخارجيا. • محطة للترويج والتسويق ورأى وزير الاقتصاد والتجارة السوري عامر حسني لطفي الذي ناب عن الرئيس بشار الأسد في الافتتاح إن المعرض يشكل أداة للتواصل و التبادل الواسع للخبرات والمعارف والتجارب الناجحة ومحطة للترويج والتسويق وإبرام الاتفاقيات والعقود التجارية، كما تحدث لطفي عن مسيرة الإصلاح التي تشهدها سوريا من أجل تصحيح وتصويب مسارات العمل المؤسساتي وإنجاز حزمة من التشريعات الحاضنة لعملية الانتقال الى اقتصاد السوق الاجتماعي. مضيفا أن الحكومة السورية تعمل على توفير كل الظروف والتسهيلات التي تساعد على جذب الاستثمارات العربية والصديقة وتوطينها وحمايتها بما يسهم في تحقيق معدلات نمو مرتفعة تؤسس لاقتصاد قوي يتكامل مع الاقتصاديات العربية والدولية ويحقق مستوى متقدما من الرفاه لكل المواطنين. وقد تمكنت سورية من جذب استثمارات بقيمة 370 مليار ليرة سورية ( الدولار يعادل 51 ليرة ) العام الماضي فيما بلغ حجم الاستثمارات المشملة بقانون الاستثمار رقم " 10" حتى نهاية النصف الأول نحو 225 مليار ليرة. وتأمل الحكومة عبر سياسة الإصلاح الاقتصادي التي تتبعها بجذب استثمارات ضخمة تساعدها لتحقيق نسبة نمو تصل الى 7 في المائة عام 2010. وقد توجت الإصلاحات أخيرا بـإصلاح التشريعات الضريبية بهدف زيادة الموارد المالية والإصلاح النقدي والمالي وتطوير للقطاع المصرفي من خلال افتتاح سوق للأوراق المالية وتوسيع مساحات الإقراض المصرفي في المجال الصناعي والإنتاجي وإقامة المدن الصناعية وتطوير خدماتها هو مؤشرات واضاءات لتوجهات سوريا الاقتصادية الجديدة. ولمعرض دمشق أهمية خاصة في دفع تلك الخطط وتمتين العلاقات التجارية الدولية وزيادة التعاون الاقتصادي وتوثيق الروابط بين الشركات المحلية والعربية والأجنبية المشاركة كما يقول المدير العام لـ "المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية "عماد الزعبي لافتا الى أن الحضور الكبير للدورة الحالية للمعرض هو خير دليل على نجاحه واستمراره في استقطاب الفعاليات الاقتصادية المختلفة.وأوضح الزعبي أن قطاع المعارض في سوريا قد حقق نموا كبيرا في الفترة القريبة الماضية وساعده في ذلك التناغم والتعاون ما بين مؤسسة المعارض وما بين شركات تنظيم المعارض الخاصة. وأقيم معرض دمشق في أيلول ( سبتمبر ) عام 1954 وامتد على مدة شهر كامل زاره خلالها نحو مليون زائر وبفضل النجاح الذي حققه تحول الى محطة اقتصادية رئيسية للسوريين ودول المنطقة. وانتسب المعرض إلى اتحاد المعارض الدولية في باريس عام 1958وأصبح عضواً في اللجنة الإدارية للاتحاد الدولي عام 1978 وفي مجلس إدارة الاتحاد عام 2002 وهو عضو في الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية ومجلس إدارته ويترأس المكتب الإقليمي لدول المشرق العربي فيه. ومعرض دمشق الدولي هو المعرض السنوي العام الأقدم في منطقة الشرق الأوسط وقد شكل على مدى أكثر من نصف قرن .وترافق المعرض منذ بدايته بنشاط فني أبرز مظاهره المهرجان الفني المسرحي الذي يقام سنويا على مسرح المعرض.