صفقة الجندي الاسير... هل ستحد من العدوان؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83101-صفقة_الجندي_الاسير..._هل_ستحد_من_العدوان
منذ عملية الوهم المتبدد التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد موقع عسكري صهيوني جنوب شرق مدينة رفح في الخامس والعشرين من يوليو الماضي وانتهت بمقتل جنديين صهيونيين و اسر ثالث والحديث عن صفقات بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين لم تتوقف
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • صفقة الجندي الاسير... هل ستحد من العدوان؟

منذ عملية الوهم المتبدد التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد موقع عسكري صهيوني جنوب شرق مدينة رفح في الخامس والعشرين من يوليو الماضي وانتهت بمقتل جنديين صهيونيين و اسر ثالث والحديث عن صفقات بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين لم تتوقف

منذ عملية الوهم المتبدد التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد موقع عسكري صهيوني جنوب شرق مدينة رفح في الخامس والعشرين من يوليو الماضي وانتهت بمقتل جنديين صهيونيين و اسر ثالث والحديث عن صفقات بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين لم تتوقف, كلها لم ترى النور بعد رغم التدخلات الخارجية التي تقوم بها اطراف معينة على راسها مصر وتركيا وروسيا لابرام صفقة تحتوي التوتر على الارض بين الطرفين. ورغم تأكيد التصريحات الصادرة عن المعنيين ان الصفقة قد قاربت على نهايتها وان الايام القليلة القادمة ستشهد البدء في تنفيذ مراحلها, الجهود المصرية - التركية بهذا الشان وبحسب المراقبين تتكثف لاتمام الصفقة التي من شانها نزع فتيل الازمة والحد من العنف الدائر بين الفلسطينيين والصهاينة, تكثيف اكدته مصادر صحفية عدة والتي اشارت الى ان زيارة النائب محمد دحلان ولقاءه بمدير عام المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان مرتين يصب في هذا الاتجاه,فيما يتوقع عقد لقاء ثالث اليوم الاربعاء 6/9/2006 لوضع اللمسات الاخيرة على الصفقة فيما يبدو. ووفقاً لمصادر مطلعة فإن زيارة دحلان باعتباره مستشار للرئيس الفلسطيني محمود عباس أفضت إلى وضع الملامح النهائية لصفقة سيتم بمقتضاها تسليم الجندي الأسير جلعاد شاليط عبر معبر كيسوفيم مقابل إطلاق مابين 800 و900 معتقل فلسطيني غالبيتهم من النساء والمرضى وكبار السن. وما يعرقل تنفيذ الصفقة حتى هذه اللحظة بحسب المصادر اصرار حكومة الاحتلال على أن يكون إطلاق هذه الدفعة في عيد الفطر المبارك المقبل في حين يصر الجانب الفلسطيني والمصري على أن يتم الأمر في اليوم نفسه الذي سيسلم فيه الجندي الصهيوني. وأوضحت المصادر أن الجانب التركي يسعى إلى إقناع حكومة الاحتلال بعدم وضع عراقيل أمام إتمام الصفقة طالما أن بنودها الرئيسية تم التوصل لها، وأن يستجيبوا لجهود الوساطة قبل وقوع أحداث على الأرض قد تتسبب في الإطاحة بما بذل من جهود طوال الأسابيع الماضية. وذكرت المصادر أن بنود الصفقة تشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين بعد تسلم الجندي مباشرة، مشيرة إلى أن المعتقلين الفلسطينيين الذين سيطلقون لن يكون بينهم النواب والوزراء الذين ينتمون إلى حركة «حماس» وإنما من الأهالي والناشطين الذين أوقفتهم قوات الاحتلال. وتوقع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور رباح مهنا ان لا يتم تسليم الاسير " قبل موافقة حكومة الاحتلال على الشروط التي وضعها الخاطفون، وحصولهم على ضمانات مؤكدة تسعى مصر حالياً للحصول عليها من حكومة الاحتلال والولايات المتحدة". وكشف مهنا ان حركة حماس تسعى للحصول على موافقة حكومة الاحتلال على شروطها المتعلقة بعدد الاسرى وتوقيت اطلاقهم قبل عودة شاليط إلى اسرته. وقال ان شروط الخاطفين تتمثل في إطلاق الاسرى الاطفال (355 طفلاً) والاسيرات (104 أسيرة) و500 أسير من القادة السياسيين وكبار السن والمرضى والمعتقلين الآخرين. ورداً على سؤال ان كانت دولة الاحتلال وافقت على هذه الشروط،كشف مهنا ان هناك نقاشا حاليا بين حكومة الاحتلال والفلسطينيين ومصر حول ثلاثة من القادة هم: امين سر حركة «فتح» النائب مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، ونائبه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبدالرحيم ملوح. ورفض مهنا تأكيد أو نفي ما إذا كانت حكومة الاحتلال ترفض اطلاقهم. على صعيد اخر وفي ظل الحديث عما اذا كانت الصفقة المنوي تنفيذها بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال بخصوص الجندي الاسير ستحد من العدوان الصهيوني على الفلسطينيين, يرى المراقبون ان ذلك غير ممكن حيث ستعمد قوات الاحتلال خصوصاً في ظل هزيمتها في لبنان ستعمد الى الثأر من قطاع غزة وتحديداً حركات المقاومة فيه وعلى رأسها الجهاد الاسلامي وحماس ولجان المقاومة الشعبية والعمل على رد هيبة جيشها. هذا ما اكدته مصادر صحفية صهيونية كشفت النقاب عن ان قوات الاحتلال تعد لعملية عسكرية واسعة ضد القطاع للقضاء على حركات الجهاد وحماس ولجان المقاومة بعد انهاء الصفقة, وقال مسؤول عسكري كبير إن قيادات في جيش الاحتلال عقدت سلسلة اجتماعات في هذا الشأن وتم الاتفاق علي قيام الجيش بعملية واسعة النطاق في القطاع حيث سيتم استهداف كافة قيادات الجهاد الإسلامي وحماس ولجان المقاومة الشعبية. وأضاف المسئول ان قيادات الجيش اجتمعت مع وزير الحرب الصهيوني عمير بيرتس وأطلعته على خطة العملية العسكرية موضحا الى ان بيرتس ابدى موافقته على هذه العملية، واوضح المسئول ان مدة العملية العسكرية قد تستمر بضعة اشهر سيتم فيها اجتياح مناطق في القطاع والتمركز فيها واستهداف بغرض القتل لمقاومين فلسطينيين. وقال ان حكومة الاحتلال اخذت الموافقة من الولايات المتحدة الامريكية بالقيام بهذه العملية مشيرا الى ان واشنطن وبعض الدول الاوروبية ستطلب من رعاياها مغادرة قطاع غزة قبل تنفيذ العملية بعدة ايام وذلك خوفا على حياتهم,وتؤكد الحشودات الصهيونية التي تحيط بالقطاع مسعى حكومة الاحتلال حيث اشارت مصادر صحفية الى ان قوات الاحتلال بدأت بتعزيز وحشد المزيد من قواتها على حدود القطاع الشمالية والشرقية, ما يعني ان الأيام القادمة ستحمل المزيد من العدوان الصهيوني على الفلسطيني وهو مالم تضمن الصفقة توقفه.