الأمن الجزائري يحقق مع متهيمن بـالارهاب الدولي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83109-الأمن_الجزائري_يحقق_مع_متهيمن_بـالارهاب_الدولي
تجري مصالح الأمن منذ آب الماضي سلسلة تحقيقات مع جزائريين رحلتهم السلطات الباكستانية إلى الجزائر، بعد سنوات طويلة من الإقامة في باكستان بغرض التدريب على السلاح ودراسة العلوم الشرعية.وتتابع النيابة أغلبهم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٩, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الأمن الجزائري يحقق مع متهيمن بـالارهاب الدولي

تجري مصالح الأمن منذ آب الماضي سلسلة تحقيقات مع جزائريين رحلتهم السلطات الباكستانية إلى الجزائر، بعد سنوات طويلة من الإقامة في باكستان بغرض التدريب على السلاح ودراسة العلوم الشرعية.وتتابع النيابة أغلبهم

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر تجري مصالح الأمن منذ آب الماضي سلسلة تحقيقات مع جزائريين رحلتهم السلطات الباكستانية إلى الجزائر، بعد سنوات طويلة من الإقامة في باكستان بغرض التدريب على السلاح ودراسة العلوم الشرعية.وتتابع النيابة أغلبهم بجناية "الإنتماء إلى جماعة إرهابية تنشط خارج التراب الوطني". وفيما لايزال التحقيق جار مع حوالي 15 من المرحلين، يوجد اثنين منهم حاليا في سجن سركاجي. ويتعلق الأمر بـ"م.ر" الذي استقبلته مصالح الأمن بالجزائر عائدا من إسلام أباد.وتذكر مصادر مطلعة على مسار "م.ر" أنه سافر إلى باكستان بالطائرة في 1991 عبر تونس وموسكو رفقة 09 جزائريين،وبمساعدة من عضو بارز في الجبهة الإسلامية للإنقاذ آنذاك لاجئ حاليا ببريطانيا،وقد انضم في نفس العام إلى "الحزب الإسلامي" الأفغاني الذي كان يتزعمه قلب الدين حكمتيار،وتلقى تدريباته الأولى على شتى أنواع الأسلحة في معسكر للتدريب بـ"خوست" ثم تنقل إلى معسكرين آخرين يقعان في "خلدن" و "صدا" بالأراضي الباكستانية،وهناك تلقى دورة تدريبية حول أحكام الصلاة والغنائم،وتعرف على عدة جزائريين بالمعسكرين. ونقلت المصادر عن "م.ر" أنه غادر الجزائر لتأثره بالجهاد في أفغانستان،وانه تعلم في إطار "الحزب الإسلامي" اللغتين الفارسية والباشتونية،وأصبخ بمرور الوقت متخصصا في ترجمة اللغتين إلى العربية لفائدة المتطوعين العرب الوافدين إلى باكستان بغرض القتال في صفوف المقاومة الأفغانية ضد القوات الروسية. وذكرت المصادر أن "م.ر" وضع نفسه تحت تصرف حزب حكمتيار ينتقل مع رجاله إلى مناطق عديدة في عمق الأراضي الأفغانية بغرض المشاركة في العمليات القتالية ضد الجيش الروسي.وشارك معه في المعارك،جزائريون عدد منهم مسجون في بيشاور حاليا،وآخرون يوجدون بالجزائر ضمن المرحلين منهم "ب.أ" المسجون بسركاجي،وآخر قتل في أحد المعارك وشخص يكنى شكيب معتقل في غوانتانامو حاليا. وتنقل المصادر عن "م.ر" تأكيده في التحقيقات الأولية،أنه غادر صفوف "الحزب الإسلامي" بالحدود الأفغانية الباكستانية بعد الضربة القاصمة التي تلقاها الحزب على أيدي حركة طالبان،وعاد إلى باكستان فاستقر في منطقة ببيشاور يعرفها الجهاديون العرب تدعى "حديقة العلوم". وخلال فترة إقامته تعرض لحادث مرور ألزمه المستشفى مدة سنة ونصف،وبعد خروجه إستقر في منطقة "شمشاتون" التي يتردد عليها الأفغان العرب كثيرا،وبقي فيها إلى غاية 2000، تاريخ تعرض المقاتلين العرب لحملة اعتقالات واسعة على أيدي مصالح الأمن الباكستانية،فاضطر "م.ر" إلى الرحيل إلى جلال أباد بالقرب من الحدود مع أفغانستان إلى غاية تفجيرات 11 سبتمبر 2001 ،وما تبعها من حملة عسكرية أمريكية ضد مواقع طالبان أو ما عرف بـ"الحرب على الإرهاب". ويذكر "م.ر" في شهادته للمحققين أن تهمة الإنتماء إلى القاعدة التي لاحقت كل العرب المقيمين بالحدود،دفعته إلى العودة إلى بيشاور حيث ألقي عليه القبص في أفريل 2005 لعدم حيازته وثائق الإقامة القانونية في باكستان، وحكم عليه القضاء ثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية .وبعد انقضاء مدة الحبس صدر في حقه قرار بالطرد وتسلمته السفارة الجزائرية بإسلام أباد حيث تكفلت بترحيله إلى دبي ثم ليبيا فالجزائر. ويقع السجين الثاني "ب.أ" مثل "م.ر" تحت طائلة تهمة الإنتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بالخارج،وقد غادر الجزائر في 1992 إلى السعودية لآداء مناسك العمرة، وحاول الإستقرار بها دون جدوى فقرر السفر إلى باكستان. وأوردت المصادر على لسانه أن سفره كان بسبب مضايقات تعرص لها على أيدي أفراد من جبهة الإنقاذ الذين كانوا يتدخلون،حسبه،في شؤونه كإمام مسجد. وذكرت المصادر نقلا عن المعتقل أنه استفاد من رعاية فضاء معروف جدا لدى المقاتلين العرب يدعى "بيت الأنصار" منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه قدماه باكستان. وفي بيشاور إحتضنه فضاء آخر لايقل شهرة يسمى "بيت المهاجرين" كان به عدد كبير من الجزائريين. وحسب المصادر فإن جزائريا كان المشرف على إقامة المقاتلين إقترح على "ب.أ" الإلتحاق بمعسكر التدريب "خوست"، وهناك تمرس على الأسلحة الحربية وتعرف على جزائريين. ويقول المعتقل أنه تم تجنيده في صفوف مقاتلي "الحزب الإسلامي" وأنه لم ينتم أبدا إلى طالبان. وبعد فترة من التدريب عاد إلى بيشاور حيث ظفر بمنصب مدرس في دار للأيتام في شمشاتون التي أقام بها حتى 2000 وتزوج من باكستانية بمنطقة تدعى "بادخينة". لكن حملة الإعتقالات التي طالت العرب في هذه المنطقة،دفعته إلى السفر إلى جلال أباد فلم يجد عملا فعاد إلى نفس المنطقة. وحصل "ب.أ" على الجنسية الباكستانية في 2005، وانتقل إلى ممارسة الرقية الشرعية. ورغم قوله أنه كان شديد الحرص على الحد من تنقلاته،فقد تعرض للإعتقال بشبهة الإنتماء إلى جماعة إرهابية. ووجهت له النيابة تهمة عدم حيازة وثائق السفر رغم حصوله على الجنسية الباكستانية وحيازته جواز سفر جزائري،ونقلت المصادر عن المعتقل،أن طول مدة سجنه في باكستان وبقاء أسرته بدون عائل،جعلته يطلب ترحيله إلى الجزائر فكان له ذلك،حيث تم تسليمه إلى سفارة الجزائر التي تولت إجراءات التسفير.