براءة المختل فمن الجاني أذن
Sep ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
فور وقوع مذبحة بني مزار مطلع العام الجاري والتي راح ضحيتها ثلاثة أسر مسلمة يقطنون ثلاثة منازل تم ذبحهم فجر احد الأيام مثل الخراف,تلقينا معلومات تشير الى أن من نفذ تلك المذبحة البشعة بهذا المستوى من
هدى امام مراسلتنا في القاهرة فور وقوع مذبحة بني مزار مطلع العام الجاري والتي راح ضحيتها ثلاثة أسر مسلمة يقطنون ثلاثة منازل تم ذبحهم فجر احد الأيام مثل الخراف,تلقينا معلومات تشير الى أن من نفذ تلك المذبحة البشعة بهذا المستوى من الأحتراف أطباء محترفين تابعين لجهة خارجية أستخبارية معادية لمصر,وكان من المفترض أن تنفذ في نفس المنطقة وبنفس الطريقة بعد ذلك بيوم مذبحة أخرى بصفوف مسيحيين بهدف أشعال الفتنة الطائفية بين عنصري الشعب المصري,الا أن الحاسة الأمنية التي تنبهت مبكرا للمخطط جعلت الجناة يفرون بجريمتهم الى خارج مصر ويجمدون تنفيذ الشق الثاني منها. • تغطية الجر يمة وتلك المعلومات التي تلقيناها لم نصدقها في البداية على الرغم من قناعتنا بمصداقية مصدرها وانتظرنا تحريات رجال وزارة الأمن الداخلي في مصر والمسماة بالداخلية لعلها تكشف عن الجناة وراء تلك المجزرة التي راح ضحيتها عشرة افراد ووقعت بقرية آمنة ووصلت البشاعة بمنفذيها ان ذبحو طيور الحمام وكتبوا بدمائه بعد تنفيذها نحن عائدون،لكن لأن القيادة المصرية لاتريد ان تخوض مواجهة مع الأسد،فأن الجريمة تم تغطيتها بالقاء القبض على شاب بريء من ابناء القرية كان يعاني من مرض نفسي وعولج منه حيث اطلقت عليه السلطات المصرية مصطلح المعتوه والمختل بعد ان القت القبض عليه وقام رجال المباحث بسحله وتعذيبه وتهديده باغتصاب اخواته البنات ووالدته امام عينيه بعد انتهاك اعراضهن ما لم يعترف بأرتكاب تلك الجريمة التي لم يرتكبها ثم اقتاد رجال الشرطة هذا الشاب المتهم ظلما في دورات تدريبية لتمثيل كيفية ارتكابه الجريمه بدأ ً من محاولة القفز فوق سطوح المنازل وحتي ذبح المجني عليهم وهم نيام احضروا له جلبابه ولوثوه بدماء واحضروا له سكينا ووضعوا عليها بصماته وحذاء قالوا انه حذاء وجد في موقع الجريمة وعلى الرغم من ان رجال المباحث في بني مزار احكموا أدلتهم صنعا الا ان عدالة السماء كانت اكبر منهم لكون ان هذا المواطن لايقوى على ذبح فرخة وليس عشرة مواطنين من بينهم اطفال رضع كما قال أهل قريته. • المحاكمة وبدأت المحاكمة حيث انكر المتهم الاتهامات واتضح ان مقاس الحذاء الموجود في مكان الجريمة اكبر من حذائه والدماء على جلبابه مفتعلة وبأنه تعرض للتعذيب وبصماته غير مطابقة لبصمات مرتكبي الجريمة خصوصا وان الاطباء اكدوا ان منفذي الجريمة محترفين في التشريح والجراحة وعلى الرغم من حرص الشرطة على حشد اهالي الضحايا حول المحكمة يهتفون ضد المتهم إلا أن المحكمة لم تتأثر بتلك الهتافات واعطت قرارها ببرائة المواطن الذي قالوا عنه انه مختل عقليا ً . وخطورة الحكم في تلك القضية انها تتزامن مع سلسلة اعتداءات تمت بحق مواطنين مصريين من قبل قوات الشرطة وعلى سبيل المثال في ضاحية المعادي بالقاهرة اقتحم ضابط شرطة منزل احد المواطنين اثر بلاغ كاذب واعتدى عليه بالضرب المبرح مع جنوده ثم القوه من الطابق الرابع فنزل الى الارض ميتا بينما قام ضابط شرطه اخر باصطحاب مواطن من اتوبيس سياحي كان متوجها نحو الغردقه أثر مشادة بينهما أثناء تفتيش الأتوبيس وامام زوجته قام الضابط وجنوده بانتهاك عرضه والاعتداء عليه بالضرب المبرح. ومن الواضح ان الشرطة المصرية بعد ان فعلت كل شيء في الشباب المسلم المتدين خلال الربع قرن الماضي من تصفيات جسديه وسحل وتعذيب ومحاكمات عسكرية واعدامات واعتقلت عشرات آلاف منهم,وبعد ان قالت تقارير مناهضة التعذيب الصادرة عن الأمم المتحدة ان التعذيب بمصر بات سياسة دولة،نقول بعد كل ذلك انتقل المسئولون في الحكم الى مرحلة جديدة من اهدار الحريات وحقوق الأنسان في مصر. • استقالة الوزير وعودة لحادثة مجزرة بني مزار وتداعيات براءة المتهم فيها فلقد طالب المحامي عن المتهم بالقضية وعضو مجلس الشعب طلعت السادات باستقالة وزير الداخلية حبيب العادلي، بعد الحكم ببراءة المتهم في قضية بني مزار والتي راح ضحيتها عشرة أشخاص. وقال طلعت السادات ان حبيب العادلي - وزير الداخلية - هو المسؤول عن هذه القضية ولابد من محاكمته لأنه ليس له هم الآن إلا تلفيق التهم لعباد الله - على حد تعبيره. وأضاف العضو البرلماني،أن وزير الداخلية رجل ينتهك القانون وسيادته، ويذكرنا بأيام صلاح نصر. وأكد طلعت السادات أن الأيام القادمة ستكون "أيام سوداء" على وزير الداخلية حيث انه رجل خارج عن القانون. وتساءل طلعت السادات عن الـ 12 ألف مليون جنية ميزانية وزارة الداخلية .. ماذا يفعل بهم وزير الداخلية غير الأمن السياسي وحماية الرئيس وأسرة الرئيس؟! .. وطالب السادات بتحويل حبيب العادلي إلى جهاز الكسب غير المشروع لمعرفة ثروته وثروة أبناءه. يذكر أن محكمة جنايات المنيا قد أصدرت الأربعاء حكماً ببراءة محمد أحمد عبد اللطيف الذي اتهم بقتل عشرة قرويين في المنيا جنوب مصر والتمثيل بجثثهم في ديسمبر الماضي وذلك لعدم كفاية الأدلة. ووجدت جثث القتلى العشرة مشوهة وتبين أن آلات حادة استخدمت في قتل الضحايا. وقالت مصادر أمنية وقتئذ ان من المرجح أن مختلا عقليا قتلهم. وعثر على الجثث في ثلاثة منازل بشارع واحد في قرية عزبة شمس الدين بمحافظة المنيا على مسافة حوالي 230 كيلومترا الى الجنوب من القاهرة. وكانت الجثث لمحام ووالدته ومدرس وزوجته وابنهما وابنتهما وفلاح وبناته الثلاث. وقال مصدر أمني بعد العثور على الجثث ان تحريات الشرطة أظهرت أن الأسر الثلاث ليست بينها ضغائن أو مشكلات أو قضايا شرف تبرر ارتكاب الجرائم التي وقعت عند الفجر تقريبا ولم يرها ولم يشعر بها أحد. وخلال التحقيق مع عبد اللطيف أمرت النيابة العامة بتوقيع الكشف الطبي عليه لبيان مدى سلامة قواه العقلية وحين تبين أنه في كامل قواه العقلية أحالته النيابة للمحاكمة. • حالة المتهم العقلية وكانت النيابة قد قامت بإيداع المتهم مستشفى العباسية للصحة النفسية حيث تم تشكيل لجنة تضم ثلاثة أساتذة للطب النفسي أحدهم أستاذ بجامعة القاهرة والثاني استشاري طب نفسي والثالث أمين عام الصحة النفسية حيث قاموا بمناظرة المتهم بقسم المتهمين بمستشفى العباسية التي كان قد تم إيداعه بها منذ الثامن من شهر يناير 2006 عقب الحادث حيث انتهت اللجنة إلى أنه أثناء وجوده بالمستشفى طوال هذه الفترة فأن حالته لا تستدعى حجزه بأحد المستشفيات العقلية الحكومية لثبوت عدم إصابته بمرض عقلي. وقال بيان النيابة ان اللجنة الطبية المشكلة أوضحت أن المتهم مهتم بمظهره العام ونظافته الشخصية ومتعاون ويجيب على الأسئلة بصورة عادية وهو هادئ ولم تظهر لديه تصرفات تدل على وجود هلاوس سمعية أو بصرية أو تشوش فكري ويتعرف على الزمان والمكان والاشخاص بصورة طبيعية وكلامه طبيعي ومترابط مع وجود بعض الفقر في الأفكار وصعوبة في التعبير لسبب قصور قدراته الذكائية. وذكرت اللجنة الطبية في تقريرها انه بالنسبة لتعرض المتهم لنوبات عصبية وهياج في بعض الأحيان فأن مرجع ذلك نتيجة للاستثارة والانفعال العاطفي خاصة عندما يتذكر أحوال والديه واخوته ونتيجة إحساسه بالوحدة والغربة ورغبته الشديدة في رؤية أفراد عائلته حيث تعتبر كل تلك الملاحظات طبيعية ويمكن حدوثها في مثل هذه الظروف. وكان الطب الشرعي قد اثبت في تقريره الذي قدمه إلى النيابة وفاة المجني عليهم العشرة الذين عثر عليهم مقتولين وتبين إصابتهم بكسور بالعظام وتهتكات بالمخ والأنسجة الرخوة والأوعية الدموية الرئيسية وما صاحب ذلك من نزيف دموي غزير وهبوط حاد بالمراكز المخية ولم يظهر التشريح وجود ثمة أحشاء داخلية مفقودة أو مستأصلة لأي من المجني عليهم. وأوضح التقرير أنه عقب وفاة المجني عليهم تم بقر جدار البطن واستئصال الأعضاء التناسلية الخارجية للذكور صغاراً وكباراً ويمكن حدوث بقر جدار البطن بالة حادة مدببة مثل السكين أو ما شابهها،كما لم يظهر الفحص والتشريح وجود ثمة علامات أو دلائل أو إشارات تشير إلى تعدى جنسي حدث على المجني عليهن قبل أو بعد الوفاة. وقد استدعت المحكمة خلال إحدى جلساتها خبير أحذية لتحديد الاختلاف بين مقاس الحذاء المحرز وحذاء المتهم بعد أن شككت هيئة الدفاع في الحذاء المتحفظ عليه وأجبر المتهم على ارتداء الحذاء بصعوبة مما أدى إلى اعتراضهم. كما استمعت المحكمة لأقوال ضباط الأدلة الجنائية بإدارة عمليات مسرح الجريمة والمعمل الجنائي المركزي بالقاهرة حيث كشفت التحقيقات أنه لم يتم العثور على أي بصمات لمرتكب الحادث بعد فحص جميع الأماكن في المنازل الثلاثة وعلل الخبير أن السبب في ذلك أن المنازل مشيدة بالطوب اللبن مما يصعب آخذ بصمات كما كشفت عدم وجود أي آثار للعنف على الأبواب والمنازل. وهكذا باتت وزارة الداخلية المصرية اثر صدور البراءة في مأزق أمام الشعب متهمة بممارسة التعذ يب والتلفيق,وباتت مطالبة بالجواب على سؤال واحد ألا وهو من ارتكب مجزرة بني مزار.