الصحفيون السوريون الاهتمام بالمهنة وتحسين المعيشية
Aug ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
يتوق السوريون الى نهضة حقيقة تطال إعلامهم في خضم التحديات الاقليمية الكبيرة التي تواجهها بلادهم والمنطقة عموما والتي يلعب الاعلام خلالها دورا خطيرا برز خصوصا خلال الضغوط الاميركية الفرنسية التي واجهتها دمشق
يتوق السوريون الى نهضة حقيقة تطال إعلامهم في خضم التحديات الاقليمية الكبيرة التي تواجهها بلادهم والمنطقة عموما والتي يلعب الاعلام خلالها دورا خطيرا برز خصوصا خلال الضغوط الاميركية الفرنسية التي واجهتها دمشق إثر إغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري.الرغبة بتطوير الاعلام وخاصة بين الصحفيين تستند الى إمكانات كبيرة يتمتع بها الصحفيون السوريون الذين اثبتوا حضورا كبيرا في الفضائيات والصحف العربية الكبرى فيما واقع الامر ليس كذلك في التلفزيون والصحف الرسمية السورية الثلاث . ذلك المناخ استحضره الصحفيون السوريون خلال مؤتمرهم الرابع الذي بحثوا خلاله هموم المهنة وأوجاعها وسط رغبة وتشجيع من القيادة السياسية لإزاحة العوائق الكبيرة التي تقف أمام الاعلام المحلي وهو ما ظهر جليا خلال الاعوام القليلة الماضية التي شهدت لأول مرة ،منذ أربعين عاما ،الترخيص لمطبوعات وعدد من الاذاعات الخاصة والتحضير لإعطاء مجموعة من التراخيص للاعلام الفضائي عبر 17 محطة تقدمت للعمل من مدينة إعلامية خاصة يجري العمل عليها ضمن منطقة حرة قرب دمشق. نقاش الصحفيين على مدى ثلاثة ايام 15 – 17 أب ( أغسطس ) الجاري تناول قضايا جوهرية،منها التوسع بتدريب وتأهيل الكادر الصحفي وخاصة خارج القطر للاستفادة من الجديد وتعزيز حضور اللغات الاجنبية بين الصحفيين لضرورة التواصل مع الاخرين والاطلاع على أحدث ما يكتب في الغرب،وضرورة السماح بالترخيص لصحف يومية خاصة تنشط المنافسة الداخلية وتستوعب الاعداد الكبيرة من خريجي كلية الاعلام بجامعة دمشق،والاهتمام بالجوانب المعيشية للصحفي خلال العمل وبعد التقاعد وحتى تعويضات الوفاة لأسرته . وبدا أن البيبان الختامي قد لحظ كثيرا من المطالب والمداخلات الحادة التي حضر جزءا واسعا منها وزير الاعلام الدكتور محسن بلال وعضو القيادة القطرية لحزب "البعث" الحاكم الدكتور هيثم سطايحي . • البيان الختامي للمؤتمر و دعا المؤتمر في بيانه الختامي إلى تأكيد حرية الصحافة من منطلق أن ممارسة الحياة الديمقراطية في جميع جوانبها من بلادنا تحتل أولوية في مسيرة العمل الوطني والقومي مما يستدعي الإسراع بتعديل قانون المطبوعات،وهو القانون الصادر قبل نحو أربع سنوات فقط ،باتجاه إلغاء حبس الصحفي في جرائم المطبوعات وألا يكون الصحفي عرضة للعقاب والإيذاء والمساس بأمنه بسبب ممارسته المهنة. كما أكد البيان حق الصحفي في الحصول على المعلومات من مصادرها المختلفة وحقه الحفاظ على سرية مصادر معلوماته إضافة لإعادة النظر بالقانون رقم( 1) لعام 1990 ووضع قانون جديد يأخذ بعين الاعتبار المفهوم الحديث لمهنة الصحافة ودورها ومسؤولياتها.وكذلك التأكيد على إحداث مجلس وطني أعلى للإعلام وتشكيل لجنة دائمة في اتحاد الصحفيين لدراسة المستوى المهني للأداء الإعلامي في وسائل الإعلام المحلية العامة والخاصة وتصويبه عندما لا يلتزم بأخلاقيات المهنة. ونوه البيان إلى السعي لإصدار قانون موحد للعاملين في الصحافة والإعلام يراعي طبيعة المهنة أسوة بالعديد من الدول العربية ويؤكد أن الصحافي لا يمكن اعتباره موظفاً في الدولة من حيث شروط العمل وواجباته. وطالب بإعادة النظر بقانون دمج مؤسستي "تشرين"و "الثورة " وتوزيع المطبوعات بمؤسسة الوحدة وهو القانون الذي صدر في عهد وزير الاعلام السابق الدكتور مهدي دخل الله وأشار الى ان الدمج لم يكن في مصلحة تطوير العمل الإعلامي وإعادة النظر بأنظمتها بما يزيد استقلاليتها الإدارية والمالية. ومن النقاط الأخرى الهامة التي تضمنها بيان المؤتمر منح الاستقلالية لصحيفة" سيريا تايمز"وهي اليومية الوحيدة الناطقة بالانكليزية قي سورية ودعمها مادياً وتقنياً وتأهيل الكادر التحريري والفني فيها وتشكيل وحدة نقابية مهنية للصحيفة وإنهاء إلحاقها بصحيفة "تشرين" ،وتحقيق العدالة أيضاً في مكافأت الزملاء العاملين في المحافظات والمؤسسات المركزية وزيادة الاعتمادات المخصصة لذلك وتأمين مستلزمات مكاتب الصحف ووكالة الأنباء والمراكز الإذاعية والتلفزيونية ،واحترام تكافؤ الفرص لجميع العاملين ووضع أسس تضمن العدالة والمساواة بين العاملين في المحافظات والمركز وجعل المهمات الخارجية في متناول كل الصحفيين الأكفاء والابتعاد عن المجاملة والمحاباة في الإيفاد. • الاولوية للتدريب حرص المؤتمر على ضرورة إيلاء هذا الجانب الأهمية القصوى وجعله مستمراً ودائماً وتفعيل اللجنة التي شكلها وزير الإعلام لوضع برنامج سنوي لدورات تدريبية قصيرة ومتوسطة والاهتمام باللغات الأجنبية والاستفادة من المنح والمساعدات التي تقدمها منظمات الأمم المتحدة وإيفاد الصحفيين المتفوقين في بعثات خارجية لمتابعة دراستهم الأكاديمية لاكتساب المهارات،وإجراء مسح مهني وثقافي وعلمي ولغوي للصحفيين العاملين في أقسام التحرير في المؤسسات الإعلامية الحاصلين على شهادات علمية في تخصصات غير صحفية الذين لم تتوفر لهم أية خلفية عن طبيعة العمل الصحفي إضافة لعدم تسمية عاملين على وظائف تحريرية في المؤسسات الإعلامية إلا بعد إخضاعهم لدورات تدريبية مناسبة وإقامة تعاون بين اتحاد الصحفيين ومعهد الإعداد الإعلامي لإقامة دورات مهنية متخصصة. وفي المجال الاجتماعي أقر المؤتمر في بيانه رفع سقف المساعدة الصحية ومنح مبلغ من إعانة الوفاة كتعويض نهاية خدمة حسب توفر السيولة في صندوق إعانة الوفاة. كما ركز الجانب الاجتماعي على تمتين العلاقات الاجتماعية بين أعضاء الاتحاد وإقامة رحلات داخلية وخارجية والحصول على موافقة وزارة الصحة لتأمين الأدوية للأمراض المزمنة ومعالجة الصحفيين المتقاعدين في المشافي العامة ريثما يطبق قانون الضمان الصحي. وأوصى المؤتمر على صعيد العلاقات الخارجية بتنشيط العلاقات مع النقابات الصحفية العربية ومع الاتحاد العام للصحفيين العرب ودراسة التعاون مع المنظمات الصحفية الجديدة مع التأكيد على أهمية تفعيل الاتفاقات الموقعة مع بعض النقابات العربية والأجنبية على صعيد تبادل الخبرات والوفود.وقرر المؤتمر في ختام أعماله تقديراً من الاتحاد لدور رئيسه منذ تأسيسه تسمية الزميل الدكتور صابر فلحوط رئيساً فخرياً للاتحاد. ومن القرارات الأخرى التي أضيفت لبيان المؤتمر- وأكد عليها الزملاء الأعضاء- التأكيد على القانون المعدل للمطبوعات فيما يخص سجن الصحفي وتفعيل دور لجنة المرأة الإعلامية والارتقاء بها على جميع المستويات. • خاتمة التوصيات وإن كانت ليست ملزمة لوزارة الاعلام الجهة المشرفة على الاعلام السوري الا أنها تؤشر الى رغبة كبيرة للعاملين في الاعلام السوري من أجل الارتقاء به الى مصاف الدول المجاورة على الاقل خاصة وان سورية لديها تقاليد صحفية عريقة ففيها صدرت إحدى أولى الصحف العربية وهي (الشهباء) التي حررها المفكر عبد الرحمن الكواكبي وصدرت في حلب في الفترة مابين 28 نيسان و10 أيار 1877. كما شهدت دمشق خلال الستينات صدور نحو 18 صحيفة يومية بين حزبية ومستقلة وشاملة .. الامر الذي يجعل إمكانية العودة الى مرحلة الريادة ممكنة التحقيق ويبقى الامل بتعاضد الاتحاد والحكومة من أجل الهدف الاسمى وهو النهوض بالاعلام الوطني كل .