المجازر بحق العائلات السمة الغالبة لجرائم الاحتلال
Aug ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لا تزال المجازر الصهيونية بحق العائلات الفلسطينية شاهداً حياً على نازية هذا الاحتلال, التي لم يشهد التاريخ لها مثيلاً, اخر هذه المجازر تلك التي لا تزال تنزف دماً وقهراً على من ذهبوا دون وداع, عائلة عوكل كانت اخر
لا تزال المجازر الصهيونية بحق العائلات الفلسطينية شاهداً حياً على نازية هذا الاحتلال, التي لم يشهد التاريخ لها مثيلاً, اخر هذه المجازر تلك التي لا تزال تنزف دماً وقهراً على من ذهبوا دون وداع, عائلة عوكل كانت اخر الشواهد على هذه المجازر فبعد ستشهاد ماريا وشهد اللتين لم تبلغا العقد الاول، بل ان شهد لم تبلغ سوى عدد اصابع ليد الواحدة من شهر, اما الام فلم تحتمل فراقهم فلحقت بهم بعد الجروح الخطيرة التي صابتها, وبقي الاب الذي كان خارج المنزل حينما دوت غربان الموت فوق منزله لتطلق ليه صاروخاً غادراً بقي يعاني لوعة الفراق دون ان يدرك ان الموت الذي لاحق ابنته التي انت ترقد في وضع صحي حرج بالمستشفى جراء اصابتها قد نال منها لتزداد مع هذا الفراق الجديد وطأة القهر الذي بات عانيه الاب الذي ترك وحيداً يعاني لوعة الفراق وليروي الحكاية لمن جاء ومن ذهب ومن بقي حياً . يقول الاب سمير عوكل ابنته الشهيدة ماريا عوكل (5 سنوات) فقط قالت ناطقة قبل الاستشهاد قتلونا اليهود والثانية شهد عوكل لم تسعفها أيامها القليلة بالحياة لتشي عن قاتلها فثمان شهور لم تكن كفيلة لها لتعرف من الجاني ومن الضحية وهل ستكون ضحية أخرى بعد الأطفال. أما الأم فقبل الممات وبين يدي الزوج قالت:" أشهد أن لا اله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله" وفارقت الحياة وأسلمت الروح، ثلاثة في غضة عين واحدة والأب بالقرب منهم لم يصدق ما حدث وما زالت عيناه بعد مرور ثلاثة أيام ناطقة بالفاجعة. اما سمية (15 عاماً) والتي بقيت على قيد الحياة ولكن دون أن تشعر بها, وفي حالة موت سريري بالعناية المركزة في مستشفى الشفاء بغزة لمدة ايام، لم تظن يوماً أنها ستعيش ما تراه على شاشة التلفاز كل يوم، وكلما رأت طفلاً شهيداً قالت لوالدها من لهؤلاء, فقد عاشت اللحظة واحست بفراق امها وشقيقتيها فأبت الا اللحاق بهما وكان لها ما ارادت . الاب تنقل بين المعزين وجلس بينهم لا يرى أحداً منهم فعيناه حمراوان ويكاد لا يرى بهما من كثرة ما سكب من الدموع فهو منذ يومين فقط استقبل قذيفة في منزله غدرت به وقتلت زوجته وبناته الثلاثة، أما المنزل فلم يعد له معنى بعد أن فقد أسواره وزجاجه وقاطنيه. عوكل كان يتمنى أن يكتب لابنته سمية النجاة خاصة وأنها البنت البكر لتعويض بقية أطفالي عن حنان والدتهم ولكن قدر الله وما شاء فعل . ويضيف حالت رعاية الله دون أن يستشهد أطفال سمير الأربعة المتبقين وهم هبة(11عاماً)،أماني(4سنوات) التي أصيبت بجراح طفيفة في الحادث نفسه ،ونهال(8سنوات)،وولده الوحيد محمد (10سنوات) شاء لهم أن يذهبوا قبل القصف بدقيقتين فقط لجلب احدى الحاجيات لوالدتهم . الأطفال الأربعة أصيبوا بحالة ذعر وخوف شديد جراء تناثر الزجاج وشظايا القذيفة فقمت بإخلائهم من البيت لإبعادهم عن موقع الجريمة حتى لا يشاهدوا والدتهم وشقيقاتهم الذين غرقوا بالدماء في باحة المنزل في مشهد مأساوي لا يمكن أن يمحى من ذاكرته. الوالد عوكل له من الابناء سبعة ستة منهم اناث وولد واحد, الغدر الصهيوني اختطف منه ثلاثة بنات ولا يعرف ان كان هذا الغدر سيكرر عليه ثانية, غدر انهى سبعة عشر عاماً من الزواج بفعل الاحتلال وفرق بين الزوجين والأبناء في قصة مكررة بشكل شبه يومي وفي جريمة لم تعد جديدة, فقذيفة على بعد 800 متر أصابت المنزل وقتلت من يأمن فيه من خطر الموت والقذائف، ورغم مصاب الاب الا ارادته وصموده لم ينكسران قال بكل عزيمة:" إن كان الاحتلال يظن ان ضرب المدنيين يفيده, فنحن نقول لا بل ذلك سيزيد المقاومة الفلسطينية قوة وإصراراً على المضي في طريقها". وهكذا اصبحت اسرة سمير عوكل نصفها تحت الارض والنصف الاخر فوقها بفعل مجزرة صهيونية ضمن سلسلة مجازر يبدو انها لم تتوقف. ________________________________________________________________ _