الفلسطينيون و اساليب الرفض للمواقف المتواطئة
Aug ٠٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
يبدو ان موقف النظام الرسمي العربي من العدوان الصهيوني على كرامة الامة قد دفع الفلسطينيين الذين يعيشون المجازر الصهيونية على مدار اكثر من نصف قرن الى التسابق في ابتكار اشكال متنوعة من
يبدو ان موقف النظام الرسمي العربي من العدوان الصهيوني على كرامة الامة قد دفع الفلسطينيين الذين يعيشون المجازر الصهيونية على مدار اكثر من نصف قرن الى التسابق في ابتكار اشكال متنوعة من الاحتجاجات الشعبية على هذه المواقف العربية التي لا تلبي حتى الحد الادنى من الدفاع عن كرامة الامة العربية, مواقف يرى فيها المواطن العربي تجاهلت حتى ابسط الحقوق لهذا المواطن الذين يعاني القتل والدمار على يد الاحتلال الصهيوني والقهر كتم الانفاس من قبل النظم العربية الرسمية وهو واقع بالفعل من خلال استنفار افراد الامن لا لشيء الا لفض مظاهرة هنا او اجتماع هناك للتنديد بالظلم الواقع على الامة والمجازر التي ترتكب بحق ابناءها ليل نهار سواء في فلسطين او لبنان . هذه الحالة العربية الرسمية والتي بلغت اشدها في اعقاب العدوان على لبنان خصوصاً بعد ان تفاخر مسؤولي دولة الاحتلال بأن حربهم هذه جاءت تحت غطاء عربي استمد من صمتهم على ما تقوم به طائرات الاحتلال بالامس في فلسطين واليوم في لبنان . المواقف العربية الرسمية كانت سبباً كاف لاحد المواطنين الفلسطينيين في اختيار طريقة اخرى للاحتجاج هذه المرة على هذه المواقف التي يقول انه بات يسمعها منذ بصر النور, هذا المواطن خرج بقطيع الاغنام في شوارع غزة، واضعاً عليها صوراً لعشرات الزعماء العرب والقيادات العربية، فيما وضع عل صدره صورة للسيد حسن نصر أمين عام حزب الله. وقال راعي الاغنام إنه أقدم على خطوته هذه تعبيراً منه عن رفضه للصمت العربي والدولي إزاء ما يجري في لبنان وفلسطين، مطالبا الشعوب العربية بالخروج في مسيرات غاضبة للتنديد بالمجازر التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني. وناشد المواطن الامين العام لحزب الله حسن نصر الله بتكثيف القصف على المدن الاحتلالية، واختطاف مزيداً من الجنود، وقصف تل ابيب. هذا الاحتجاج سبقه احتجاج ولكن من نوع اخر عندما قرر مجموعة فلسطينية في مدينة رفح تحت اسم البرلمان الصغير افتتاح مقبرة للزعماء والقادة العرب، حيث تم أنشاء المقبرة على قطعة من الأرض، في منطقة الأراضي المحررة ما كانت تعرف سابقاً بمستوطنة "موراج". افتتاح المقبرة شارك فيه عدد كبير من أعضاء البرلمان الفلسطيني الصغير، وأبناء الشهداء والجرحى وعدد من الأطفال الذين تعرضوا للقصف والعدوان الإسرائيلي. المقبرة افتتحت بتشييع خمسة من الزعماء العرب ودفنهم في قبور خاصة بهم، وقد رفع المشيعون صور الزعماء والرؤساء، واليافطات التي تترحم عليهم، وقد وضعت فوق كل قبر صورة خاصة بصاحبه للدلالة الرمزية على مكانه، بالإضافة إلى قبر رمزي للامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. اما عبد الرؤوف بربخ مدير البرلمان الفلسطيني الصغير فاعتبر الخطوة انها تأتي رداً على الموقف الاخير للزعماء والقادة العرب، من المقاومة في لبنان وفلسطين، ودعمهم الواضح والعلني للعدوان الصهيوني على الشعب اللبناني الشقيق. وأشار بربخ أن هذه خطوة احتجاجية واضحة، من كل المواقف التي يعلن عنها الزعماء العرب، خاصة في ظل تصاعد العدوان الهمجي على الشعب اللبناني، دون ان يتخذوا موقفاً من شأنه وقف المجازر والمذابح ضد المدنيين والاطفال، وانها جاءت لتقول بشكل واضح، بانه لا أمل من هؤلاء الزعماء والقادة، وإنهم قد ماتوا بالفعل على الصعيد الأخلاقي والإنساني والوطني، ناهيك عن استسلامهم غير الموصوف للإرادة الأمريكية والصهيونية. وأكد بربخ بانه بعد أن تم دفن خمسة من القادة والزعماء العرب إلى مثواهم الأخير في مقبرة التاريخ، وبعد كل المحاولات التي تجري للبقية من الرؤساء والزعماء من اجل إنقاذ حياتهم، لن يكون بمقدور الشعب الفلسطيني واللبناني الا الاعتماد على نفسه لمواجهة وتحدي العدوان، داعياً كافة الشعوب العربية الى التحرك الفوري والسريع لنصر المقاومة ودعم صمود الشعبين الشقيقين في لبنان وفلسطين، قبل أن يصل بهم الحال الى هذه المقبرة. اساليب الاحتجاج هذه يقابلها فخر واعتزاز للصمود الاسطوري الذي يشكله حزب الله وامينه العام السيد حسن نصر الله وهو ما بدا واضحاً من التفاف الفلسطينيون حول نشرات الاخبار يتتبعون اخبار المعارك والقصف الصاروخي الذي ينفذه الحزب على المستعمرات الصهيونية فيما هواتفهم النقال وتصدح بالاغنية الجديدة التي باتت تغطي كل المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي "هلا ياصقر لبنان" كما يهم الناس بالسؤال عما اذا كان هناك خطاب للسيد حسن نصر الله ام لا حيث يهمون الى متابعته والاستماع اليه بشغف ونهم مرددين خطاباته وكلمات التي باتت تشعرهم بنوع من المجد والفخار والاعتزاز .