أطفال فلسطينيون يعيشون الإعاقة منذ الصغر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83159-أطفال_فلسطينيون_يعيشون_الإعاقة_منذ_الصغر
لم يبلغوا من العمر بضعة سنوات وقليل من الأشهر حتى طالتهم شظايا الصواريخ الصهيونية فكتب لهم أن يعيشوا باقي أعمارهم التي ما لبثوا أن بدءوها عاجزين عن ممارسة حياتهم بالشكل الطبيعي بعد ان سرق الاحتلال منهم براءة الطفولة وحقوق الطفل بالعيش الكريم والتمتع بالحياة المستقرة الآمنة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • أطفال فلسطينيون يعيشون الإعاقة منذ الصغر

لم يبلغوا من العمر بضعة سنوات وقليل من الأشهر حتى طالتهم شظايا الصواريخ الصهيونية فكتب لهم أن يعيشوا باقي أعمارهم التي ما لبثوا أن بدءوها عاجزين عن ممارسة حياتهم بالشكل الطبيعي بعد ان سرق الاحتلال منهم براءة الطفولة وحقوق الطفل بالعيش الكريم والتمتع بالحياة المستقرة الآمنة

لم يبلغوا من العمر بضعة سنوات وقليل من الأشهر حتى طالتهم شظايا الصواريخ الصهيونية فكتب لهم أن يعيشوا باقي أعمارهم التي ما لبثوا أن بدءوها عاجزين عن ممارسة حياتهم بالشكل الطبيعي بعد ان سرق الاحتلال منهم براءة الطفولة وحقوق الطفل بالعيش الكريم والتمتع بالحياة المستقرة الآمنة. مئات الأطفال الفلسطينيين الذين استهدفتهم الطائرات وآلة الحرب الصهيونية مازالوا يعانون من أعراض إصاباتهم التي قد ترافقهم مدى الحياة حيث استعملت قوات الاحتلال بشهادة المنظمات الدولية والحقوقية أسلحة محرمة دوليا وأكدت ذلك وزارة الصحة الفلسطينية حيث أعربت عن فاجعتها من مشاهد الإصابات التي تصل إلى المستشفيات حيث لا يستطيع الأطباء التعامل معها بسرعة بسبب الحروق وحجم الإصابة التي يتعرضها لها المريض حيث ما يلبث الأطباء إلا أن يقرروا بتر أحد أجزاء المصاب وربما في بعض الأحيان بتر عدة أجزاء من جسده. الطفل أمجد نصير ( 8 أعوام) والذي يمكث في مستشفي الشفاء بمدينة غزة لا يستطيع المشي أو الحركة منذ عشرون يوما ويتمنى بكل حسرة وألم الذهاب إلى مدرسته التي أقترب موعد بدء الدوام بها ويقول:"مش قادر أمشي اليهود كسروا رجليا، بدي أروح مدرستي اشتقت لها" الطفل أمجد أصيب بعدة شظايا لقذيفة دبابة صهيونية كانت تتمركز أمام منزله في اجتياح بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة في السابع عشر من الشهر المنصرم. ويقول أحد الأطباء المعالجين للطفل نصير:" أنه أصيب بعدة شظايا في قدميه أدت الى تهتك كبير في القدمين حيث نقل إلى المستشفي بعد أن ظل ينزف لفترة طويلة، وتم أيضا نقله بواسطة سيارة مدنية لعدم تمكن الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول اليه بسبب منع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من دخول المنطقة الذي تواجد فيها". أكثر من عشرون طفلا سرقت قذائف المدفعية الصهيونية بريق أعينهم, وروح الحيوية من أرواحهم, وأبدلتها بأنات وصيحات الألم, لا يزالوا يرقدون كأمجد في ذات المستشفى لمعاناتهم من فقدان أحد أطرافهم أو أكثر, إلى جانب تشوهات في الصدر والبطن وحروق وتهتك في الأطراف, كل هذا لاستخدام قوات الاحتلال الأسلحة المتطورة والمحرمة دوليا كما أشارت معظم التحقيقات التي قامت بها المنظمات الدولية والحقوقية والتقارير الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية. من جانبه يصف والد الطفل نصير وضع طفله الصغير بالمأساوي حيث أنه يرقد في السرير طوال الوقت ولا يتمكن من نقل أبنه إلى الخارج لاستكمال العلاج لعله يلقى ما يخفف عليه ويعيد له بعض الأمل في الحياة مؤكدا أنه ينتظر إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع الجانب المصري والذي يعتبر المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي ليتمكن من نقله إلى مصر لإجراء عدة عمليات جراحية له لعل ذلك يعيد له جزءا من حركته التي سبقت إصابته . ويضيف وضع أمجد صعب قد يحتاج إلى أكثر من أربع عمليات في رجليه لحدوث تهتك شديد في العظام, وأن ما زاد الأمر صعوبة هو عدم سماح الجانب الصهيوني له من مواصلة العلاج في أحدى المستشفيات الصهيونية. ويذكر أن 50 شهيدا من الأطفال و160 آخرين جرحوا بسبب الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة منذ أسر الجندي جلعاد شليط على يد المقاومة الفلسطينية لمبادلته بأسرى في عملية الوهم المتبدد منذ 25 حزيران/ يونيو المنصرم من أصل 550 ما بين شهداء وجرحى منذ ذلك الحين حتى اليوم.