احتجاج على عدم إلغاء الفقرات الاحتفالية من مهرجان إمينتانوت بالمغرب
Aug ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
احتجت فعاليات سياسية ومدنية على عدم إلغاء الفقرات الاحتفالية من مهرجان مدينة إمينتانوت بالجنوب المغربي الذي ينظمه المجلس البلدي بتعاون مع جمعية امينتانوت للثقافة والفنون،والذي بدأ الجمعة ويمتد إلى غاية الرابع عشر من الشهري الجاري
محمد التميمي مراسلنا في الرباط احتجت فعاليات سياسية ومدنية على عدم إلغاء الفقرات الاحتفالية من مهرجان مدينة إمينتانوت بالجنوب المغربي الذي ينظمه المجلس البلدي بتعاون مع جمعية امينتانوت للثقافة والفنون،والذي بدأ الجمعة ويمتد إلى غاية الرابع عشر من الشهري الجاري. وعللت الفعاليات احتجاجها بكون الوقت ليس وقت احتفال بل وقت تضامن ،حيث يسقط العشرات من الضحايا يوميا جراء العدوان الصهيوني على الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني. وقد استنكرت عدة فعاليات هذا التوجه مع التأكيد على العمل لايجاد صيغ للتضامن بشتى الوسائل الممكنة والمشروعة مع لبنان وفلسطين على غرار ما تم في العديد من المدن المغربية, وفي الوقت الذي ألغى المغرب الاحتفالات بعيد العرش، وفي الوقت الذي ألغت مهرجانات وطنية السهرات الغنائية من مهرجاناتها، أبى منظمو المهرجان الثالث للمهاجر إلا أن يستفزوا مشاعر السكان والرقص على جراحهم وجراح إخوانهم في لبنان وفلسطين، بل وجهت انتقادات لبعض منظمي المهرجان الذين ادعوا عدم وجود أية علاقة للامازيغ باللبنانيين والفلسطينيين العرب. والجدير بالذكر أن مهرجان أمنتانوت يضم عددا من الفقرات من بينها سهرات غنائية، وتهدف هذه التظاهرة الثقافية حسب المنظمين إلى الاحتفاء بالمهاجر والعمل على إعادة بناء علاقة جديدة معه على أسس الانفتاح والتواصل والحوار وعدم تحويله إلى مجرد كيان اقتصادي ومساعدته على التخفيف من آلام الغربة وإعادة الاعتبار لطاقاته الابداعية في الفكر والفن والآداب علاوة على تسهيل إعادة إدماج أبناءه في وطنهم الأصلي. وكانت السلطات الأمنية بمدينة سلا أصرت على البقاء في حالة الاستثناء في شأن التضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، إذ أقدمت على منع اللجنة المحلية لنصرة الشعب الفلسطيني، المكونة من 61 هيئة سياسية ومدنية، وقامت السلطات الأمنية بتطويق المكان المقرر لإجراء هذه الوقفة مهددة بالتدخل العنيف في حالة عدم انسحاب المشاركين في هذا الشكل التضامني السلمي، مما حدا باللجنة المحلية لنصرة الشعب الفلسطيني حفاظا على سلامة كل من جاء ليعبر بشكل حضاري عن إدانته لمجزرة قانا الشنيعة التي ارتكبها العدو الصهيوني، إلى الإعلان عن نهاية الوقفة، وذلك بعدما أدانت بشدة هذا المنع غير القانوني وغير المبرر. وبالنظر إلى تزايد إرهاب الدولة، الذي يمارسه الكيان الصهيوني ضد كل القيم الإنسانية وموقف المنع التعسفي والمتفرد على مستوى كل أنحاء البلاد، الذي نهجته السلطات الأمنية بسلا، أصدرت الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، الممثلة في اللجنة(الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، جماعة العدل والإحسان، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والجامعة الحرة للتعليم، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حركة التوحيد والإصلاح، الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، منتدى المواطنة، الحركة من أجل الأمة، حزب التقدم والاشتراكية، المؤتمر الاتحادي، اليسار الاشتراكي الموحد، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حزب الطليعة، اللجان العمالية المغربية، والفدرالية الديمقراطية للتعليم، الفيدرالية الديموقراطية للشغل، حزب العدالة والتنمية)، بيانا إلى الرأي العام الوطني والدولي، نددت فيه بمجزرة قانا وبمنطقة البقاع وقطاع غزة، التي ارتكبها العدو الصهيوني في حق أطفال ونساء لبنان، والدالة على الحقيقة الأخلاقية الهمجية لما يسمى بـ دولة إسرائيل ولراعيتها المتمثلة في الإدارة الأمريكية. وأعلنت الهيئات الموقعة على البيان رفضها القاطع لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تسعى الإدارة الأمريكية من خلاله إلى خدمة مصالح الكيان الصهيوني بشكل مطلق، وجعل هذا الكيان هو الأقوى عسكريا واقتصاديا بالمنطقة، مسجلة استنكارها للموقف الأوروبي المتسم بالتماطل في الضغط من أجل وقف فوري وغير المشروط لإطلاق النار، متيحا بذلك الفرصة لآلة الدمار الصهيونية لحصد المزيد من أرواح المدنيين العزل وتدمير ما تبقى من البنية التحتية اللبنانية". وعابت الهيئات على الأنظمة العربية اتخاذها لموقف المتفرج المستكين، بل أكثر من ذلك سارعت إلى قمع ومحاصرة شعوبها بكل قوة حتى لا تعبر عن تضامنها المشروع مع الشعبين الفلسطيني واللبناني، مشيدة بالمواقف البطولية لصمود الشعبين الفلسطيني واللبناني ولانتصارات المقاومة اللبنانية والفلسطينية التي أعادت للأمة العربية والإسلامية عنفوانها وكرامتها وعزتها.