اطفال المغرب ينتصرون لاطفال لبنان وفلسطين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83173-اطفال_المغرب_ينتصرون_لاطفال_لبنان_وفلسطين
رفرفت أجنحة الطفولة وبراءة الصبى متأثرة بآلام الشعبين اللبناني والفلسطيني في المسيرة التي لم يكتب لها أن تسير من ساحة محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مقر القنصلية الأمريكية بشارع مولاي يوسف. عشرات من أطفال البيضاء تجمعوا في الساحة، تحمل أناملهم الصغيرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • اطفال المغرب ينتصرون لاطفال لبنان وفلسطين

رفرفت أجنحة الطفولة وبراءة الصبى متأثرة بآلام الشعبين اللبناني والفلسطيني في المسيرة التي لم يكتب لها أن تسير من ساحة محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مقر القنصلية الأمريكية بشارع مولاي يوسف. عشرات من أطفال البيضاء تجمعوا في الساحة، تحمل أناملهم الصغيرة

محمد التميمي مراسلنا في الرباط رفرفت أجنحة الطفولة وبراءة الصبى متأثرة بآلام الشعبين اللبناني والفلسطيني في المسيرة التي لم يكتب لها أن تسير من ساحة محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مقر القنصلية الأمريكية بشارع مولاي يوسف. عشرات من أطفال البيضاء تجمعوا في الساحة، تحمل أناملهم الصغيرة أعلاما لبنانية وفلسطينية ولافتات بشعارات احتجاجية قوية ونعشا رمزيا للجامعة العربية والأمم المتحدة، استعدادا للتحرك عبر شارع الحسن الثاني إلى القنصلية الأمريكية وتسليم رسالة إلى السفير الأمريكي. لم يعتقد هؤلاء الأطفال، الذين لا يتعدى عمر أكبرهم 12 سنة أن إعرابهم عن التضامن مع أطفال مجزرة قانا سيعبئ جيشا كاملا من كل أنواع السلطات الأمنية لمنعهم من التحرك وتنفيذ المسيرة، ستستنفر قوات الأمن التي جهدت لتطويق الأطفال وآبائهم وأوليائهم إلى أن شكلت حلقة محكمة الإغلاق. ورغم أن السفارة الأمريكية أعربت -حسب لجنة البيضاء المحلية للتضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني- عن استعدادها لاستقبال رسالة الأطفال عبر قنصليتها بالدار البيضاء، إلا أن المسيرة تحولت إلى وقفة أطرها الكبار في البداية بشعارات احتجاجية ضد «المخزن والنظام» قبل أن تستقيم بعد أن حشرت في جانب الشارع باتجاه النافورة الكبيرة، لتنطلق حناجر الأطفال كالمزامير تعزف إيقاعا احتجاجيا وغاضبا «سحقا سحقا بالأقدام، للصهيون والأمريكان» و «سحقا سحقا للرجعية، فلسطين عربية»... انتظمت الوقفة في البداية في حلقتين تلتفان حول علمين كبيرين للبنان وفلسطين أمسك الأطفال بأطرافهما، غير مكترثين كثيرا بجدال بين أحد الآباء الذي رفع صوته بأن المسيرة حق دستوري، وبين ضابط شرطة رد عليه قائلا «حتى انتوما وليتو كتعرفو الحقوق». يرتفع صوت الأطفال من جديد بالشعارات والأناشيد ليغطي على هذا النقاش الجانبي وتتوحد الحلقتان لتصبح حلقة واحدة نواتها الأطفال وخلفيتها الآباء ومن خلفهم رجال الأمن الذين حرصوا على تشكيل سلسلة يدوية متينة. بعد أربعين دقيقة من انطلاق الوقفة وبعد أن يئس المنظمون من إمكانية وصولهم إلى مقر القنصلية لتسليم الرسالة، وقع الاختيار على طفلة صغيرة لتتلو هذه الرسالة على الحاضرين. جهدت الطفلة بصوتها الخافت على إيصال كلمات الحسرة والألم من الموقف الأمريكي المتخاذل الذي لم ينصف أطفال لبنان وفلسطين )فعوض أن تحمل طائراتكم الحليب، الأدوات المدرسية، الأدوية... للأطفال، فإنها حملت القنابل الموجهة بالليزر والأقمار الصناعية تلك التي تعرف بالذكية والتي تعتبر بالغة الدقة ووزن كل منها 5 أطنان( تقول الرسالة مخاطبة السفير الأمريكي. استمرت الطفلة الصغيرة في إجهاد أحبالها الصوتية لإسماع صوت الطفل البيضاوي المتألم لحال ضحايا الهجمة الصهيونية على لبنان والتي يشكل الأطفال أكثر من ثلثهم، لتطالب السفير الأمريكي قائلة: نحن الأطفال المشاركون والمشاركات في هذه المسيرة التضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني نطالبكم باتخاذ موقف حكيم بإدانة هذه الحرب وهذا العدوان الهمجي على فلسطين ولبنان والتضامن مع الأطفال ضحايا الحرب والعمل على تطبيق القرارات الأممية التي تقضي بانسحاب الكيان الصهيوني من جنوب لبنان. بعد الصغار، تدخل الكبار لينتقد الفنان المغربي الساخر أحمد السنوسي، الذي كان حاضرا يعانق صوت الطفولة، السلطات المحلية والإقليمية التي منعت تنفيذ المسيرة التضامنية ساخرا من هراوات الأمن التي تكبر أجسام الأطفال الصغار، ومستغربا من أمر هؤلاء الحكام الذين لم نخترهم، ومنعوا الأطفال من الاحتجاج أمام قنصلية العدوان على حد قوله. توارت الشمس وأنار الأطفال ظلام المغيب بشموع من كل الألوان، أوقدوها في دائرة التفت تلقائيا وسط الدار البيضاء الهادئة وعيونهم البريئة تتطلع إلى أقرانهم اللبنانيين والفلسطينيين الذين ينامون ويستيقظون على إيقاع القنابل والصواريخ. ورغم الحسرة والألم الطفولي البريء واصل الأطفال التغني بـ (العرس الفلسطيني الذي لا ينتهي...)