اسر فلسطينية بين التشريد والخوف من المستقبل المجهول
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83189-اسر_فلسطينية_بين_التشريد_والخوف_من_المستقبل_المجهول
السياسة الجديدة التي بدات حكومة الاحتلال الصهيوني في انتهاجها ضد الفلسطينيين من خلال استهداف منازلهم بعد ساعات على تحذيرهم عبر اتصالات هاتفية فتحت على الفلسطينيين جرح التشرد من جديد رغم انه لم يندمل اصلاً رغم مرور
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • اسر فلسطينية بين التشريد والخوف من المستقبل المجهول

السياسة الجديدة التي بدات حكومة الاحتلال الصهيوني في انتهاجها ضد الفلسطينيين من خلال استهداف منازلهم بعد ساعات على تحذيرهم عبر اتصالات هاتفية فتحت على الفلسطينيين جرح التشرد من جديد رغم انه لم يندمل اصلاً رغم مرور

السياسة الجديدة التي بدات حكومة الاحتلال الصهيوني في انتهاجها ضد الفلسطينيين من خلال استهداف منازلهم بعد ساعات على تحذيرهم عبر اتصالات هاتفية فتحت على الفلسطينيين جرح التشرد من جديد رغم انه لم يندمل اصلاً رغم مرور السنين،وهو ما اكدته ملامح الحسرة والهم التي بدت على وجه اولئك الذين باتوا بين نارين نار الخوف على الابناء من البقاء ونار ترك تحويشة العمر للنيران التي تشعلها صواريخ الاحتلال الصهيوني . الحاجة فاطمة العجرمي (أم جبريل)، في السبعينيات من عمرها،اخذت تنظر إلى أحفادها وباقي أفراد أسرتها، الذين أضحوا بلا مأوى، سوى ما يحيط بهم من جدران فصل دراسي في مدرسة جباليا الإعدادية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا". وكانت الحاجة "أم جبريل" تعيش مع عائلة ابنها الـمكونة من ستة أفراد في منزل في شمال قطاع غزة قبل ان يباغت ابنها اتصال هاتفي يضيع معه حلمه في العيش بسعادة مع افراد اسرة بعد رحلة عناء امتدت لسنوات للحصول على هذا المنزل الذي باتت ايامه معدودة وفقاً لما جاء في الاتصال الهاتفي.وقالت ام جبريل وهي تتوسط احفادهم الذين لم اعدهم سنوات عمرهم على ادراك ما يدور حولهم بدانا بلملمة حاجياتنا استعداداً للمغادرة ولولا الصغار لبقينا في المنزل حتى لو هدم على رؤوسنا. لحظات المغادرة اعادت بالحاجة ام جبريل الى الوراء طويلاً مذكرة اياها بالأيام التي هاجرت فيها من الاراضي المحتلة عام 1948، ولكن هذه الـمرة في ظروف مختلفة كما تقول . اما المواطن خليل عبد الرحمن في الاربعينات من عمره والذي اضطرته التحذيرات الصهيونية الى مغادرة شقته في ابراج الندى كما المئات الاخرين بعد اخلاء الشقة سرنا على غير هدى لا نعرف اين نذهب واخيرا استقر بنا الرأي الى احدى المدارس القريبة ، بينما تساقطت قذائف الـمدفعية بجوار الـمنازل، وبمجرد وصولنا إلى الـمدرسة سلـمونا فرشات وأغطية وطعاماً. وأشار إلى أنه غادر منزله ونوافذه محطمة على الأثاث، ولـم ينجح سوى بإخراج الوثائق والـمستندات الخاصة بأفراد أسرته كبطاقات الهوية وشهادات الـميلاد، تاركاً أثاث منزله وممتلكات أسرته عرضة للسرقة والتخريب. وبدا على عبد الرحمن الهم والتفكير بمستقبل أطفاله، مسيطراً عليه القلق على ظروف حياتهم وهم يجلسون على أرضية الصف، في ظروف نفسية قاسية. الـمواطنة أم حسن الـمدهون (55 عاماً) قالت إن صهرها الذي يمارس عمله في النهار ويبيت مع أطفاله وأسرته في ساعات الليل، لـم يسدد بعد ثمن شقته التي دمرتها القذائف،وعبرت عن حزنها الشديد لهدم المنزل، واستمرت في الحديث رغم بكاءها عما آلت اليه احوالهم. وكانت أكثر من مائة أسرة من سكان أبراج الندى ومناطق شمال قطاع غزة لجأت إلى ثلاث مدارس تابعة لـ "أونروا"، في محاولة لإيجاد ملاذآ آمنا من خطر الصواريخ و القذائف الـمدفعية الـمتساقطة على هذه الأبراج والمنازل القريبة، لا سيما بعد ورود تهديدات بتصعيد القصف ومطالبة هؤلاء السكان بمغادرة منازلهم من قبل قوات الاحتلال. ولجأت أسر أخرى إلى الأقارب والأصدقاء في مناطق متعددة من محافظة شمال غزة، وأخرى في منازل مؤجرة. وقال حسين الوالي، رئيس لجنة حي أبراج الندى، إن الخطر ما يزال قائماً في الـمنطقة، ويتواصل سقوط القذائف بجوار الـمنازل والشقق السكنية، ولا يعرف أصحاب هذه الشقق تفاصيل مستقبلهم، إذا استمرت هذه الظروف الـمأساوية. وأعرب عن سخطه لتجاهل الجهات الـمسؤولة حياة هؤلاء الـمواطنين و معاناتهم التي تتفاقم يوماً بعد آخر، ويعيشون بلا مستقبل واضح في مدارس وغرف صفية تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية وشروط السكن الـملائم. من جانبها، لا تتوانى وكالة الغوث عن توفير ما يلزم هؤلاء الـمواطنين من طعام وشراب وفرشات، وانشغل عدد كبير من موظفيها في إيواء هذه الأسر، وسط ظروف وصفت بالقاسية بسبب تزايد الأعداد من جهة، وقيام بعض الأسر بالـمغادرة إلى شقق مؤجرة، ومن ثم العودة إلى الـمدرسة من جديد. وكانت "الأونروا" أعلنت عن استعدادها لتوفير نقود بدل تأجير شقق سكنية رغبة منها في تحسين واقع هؤلاء الـمواطنين، وإتاحة الـمجال لإدارات الـمدارس للاستعداد والتحضير للعام الدراسي الـمقبل.