الجمعيات التنمويةمهددة بوقف الدعم المالي عنها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83204-الجمعيات_التنمويةمهددة_بوقف_الدعم_المالي_عنها
فوجئت بعض الجمعيات التنموية بالمغرب بأن بعض المؤسسات الأجنبية الممولة لبعض مشاريعها التنموية يحتمل أن توقف دعمها المالي لمشاريعها،والسبب راجع إلى ما تضمنته مذكرة أصدرتها وزارة الخارجية والتعاون
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الجمعيات التنمويةمهددة بوقف الدعم المالي عنها

فوجئت بعض الجمعيات التنموية بالمغرب بأن بعض المؤسسات الأجنبية الممولة لبعض مشاريعها التنموية يحتمل أن توقف دعمها المالي لمشاريعها،والسبب راجع إلى ما تضمنته مذكرة أصدرتها وزارة الخارجية والتعاون

محمد التميمي مراسلنا في المغرب فوجئت بعض الجمعيات التنموية بالمغرب بأن بعض المؤسسات الأجنبية الممولة لبعض مشاريعها التنموية يحتمل أن توقف دعمها المالي لمشاريعها،والسبب راجع إلى ما تضمنته مذكرة أصدرتها وزارة الخارجية والتعاون بالمغرب في 16 من تموز الماضي لتوجيهها إلى كافة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والجهوية المعتمدة بالمغرب تدعو فيها إلى الامتناع عن تقديم أية مساعدة مالية،بصفة مباشرة إلى الجمعيات غير المعترف بها كجمعيات ذات النفع العام. وعلق أحد المهتمين بالعمل الجمعوي،على مضمون المذكرة المشار إليها،بقوله إن مضمون المذكرة مخالف للقانون إذ مما جاء في المذكرة: تهدي وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أطيب تحياتها إلى كافة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والجهوية المعتمدة بالمغرب، وتتشرف بأن تثير انتباهها إلى أن التشريع المغربي الجاري به العمل حاليا والمنظم لقانون الجمعيات،لا يرخص إلا للجمعيات المغربية المعترف بها، طبقا للمرسوم الصادر عن السيد الوزيرالأول،كجمعيات ذات النفع العام، بتلقي مساعدات مالية، بطريقة مباشرة، من طرف الهيئات الأجنبية، حكومية كانت أو غير حكومية،لهذا تود هذه الوزارة من كافة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والجهوية أن تتفضل بالتقيد بمقتضيات القانون المذكور،وذلك بالامتناع عن تقديم أية مساعدة مالية،بصفة مباشرة،إلى الجمعيات غير المعترف بها كجمعيات ذات النفع العام". وأوضح مصدرنا أن مخالفة مضمون المذكرة للقانون يتجلى في كونه يخالف الظهير رقم 75ـ00 الصادر الأمر بتنفيذه بموجب الظهير 1ـ02ـ206 بتاريخ 12 جمادى الأولى 1423 الموافق 23 يوليو 2002 في الجريدة الرسمية. ومخالف لمضمون وروح الفصل 6 من القانون 75ـ00 الصادر الأمر بتنفيذه إذ ليس في القانون الأخير أي تقييد في ما يتعلق بتلقي العون من الداخل أو من الخارج، وكل ما هنالك أن الجمعية التي تتلقى عونا من جهة خارجية أو من منظمات دولية أن تعمل على التصريح بذلك لدى الأمانة العامة للحكومة في ظرف شهر من تلقي العون مع ذكر مبلغه ومصـــدره.كما أن ليست هناك أي رخصـة مطلـوبة لتقلي العون من الخارج. وينص الفصل السادس من القانون القانون 75ـ00 على أن كل جمعية مكونة بصفة قانونية مصرح بها يمكنها أن تتقاضى وأن تقتني بعوض وأن تمتلك وتدير الإعانات العمومية وحقوق انخراط أعضائها والاشتراكات السنوية لأعضائها والمساعدات التي تتلقاها من القطاع الخاص والإعانات التي يمكن لهذه الجمعيات أن تتلقاها من جهة أجنبية أو منظمات دولية بشرط احترام الأحكام الواردة في الفصل 17 و 32 مكرر من هذا القانون. ويرى المصدر ذاته أن في مذكرة وزارة الخارجية خلطا بين الجمعيات المكونة بصفة قانونية والجمعيات ذات النفع العام بخصوص المرسوم الصادر عن الوزير الأول في حين أن هذا الأخير يختص فقط بالجمعيات ذات النفع العام، ولا يلغي أحقية الجمعيات المكونة بصفة قانونية في تلقي المساعدات من المنظمات الدولية، موضحا أن المرسوم الوزاري الذي يتعلق بإجراء تطبيقي لجزئيات القانون لا يمكن أن يلغي القانون الذي يعتبر أصلا وليس فرعا. وعن أثر المذكرة التي أصدرتها وزارة الخارجية يرى مهتم بالعمل الجمعوي أنه سيكون سلبيا وسيوقف أحد أذرع التنمية البشرية، وسيؤثر على عمل عدد لا يستهان به من الجمعيات المدنية التي يتجاوز عددها بالمغرب 30000 جمعية مهتمة بميادين مختلفة تتعلق بالبنيات التحتية والبيئة والمشاريع المدرة للدخل، كما ستكون سببا في حرمان فئات عريضة من السكان الذين يستفيدون من خدمات الجمعيات التنموية العاملة في إطار القانون. تجدر الإشارة إلى أنه ولو لم يكن في المذكرة خلط بين الجمعيات المكونة في إطار القانون والجمعيات ذات النفع العام، وأرادت وزارة الخارجية أن تحصر الدعم المقدم للجمعيات في نطاق الجمعيات ذات النفع العام ـ رغم مخالفة الأمر للقانون ـ فإن عدد الجمعيات ذات النفع العام بالمغرب قليلة العدد وقليلة الكفاءات البشرية والخبرة في التنمية، ومحدودة الأثر الاجتماعي وجلها يعمل على المستوى الجهوي، مقارنة مع الجمعيات التي تشتغل على أوسع نطاق سواء منها الوطنية أو المحلية وتشكل مساهمتها في أحد أوراش التنمية الاجتماعية حصة الأسد. ويقول المصدر نفسه إن إصرار الحكومة على منع التمويلات في ظل ما يعرفه المجتمع المغربي من فقر وحاجة يترتب عنه أن يبقى الفقر وصمة على جبين الشعب المغربي وهو ما يؤدي بطبيعة الحال إلى انتشار ظواهر اجتماعية غير مرضية من قبيل الهجرة السرية، أو في أسوإ الأحوال إلى بروز التطرف في التعاطي مع الأوضاع الاجتماعية المأساوية.