مجزرة قليوب
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83215-مجزرة_قليوب
عندما يقف قطار السكك الحديدية في أي محطة بإتجاه رحلته المقررة,من المفترض أن يكون ركابه في أكثر أوضاع الرحلة أمانا ً,لكن ما حدث للقطار القادم من المنصورة عندما توقف في محطة قليوب على بعد 30 كيلو متر شمال القاهرة لا يمكن أن
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • مجزرة قليوب

عندما يقف قطار السكك الحديدية في أي محطة بإتجاه رحلته المقررة,من المفترض أن يكون ركابه في أكثر أوضاع الرحلة أمانا ً,لكن ما حدث للقطار القادم من المنصورة عندما توقف في محطة قليوب على بعد 30 كيلو متر شمال القاهرة لا يمكن أن

هدىامام مراسلتنا في القاهرة عندما يقف قطار السكك الحديدية في أي محطة بإتجاه رحلته المقررة,من المفترض أن يكون ركابه في أكثر أوضاع الرحلة أمانا ً,لكن ما حدث للقطار القادم من المنصورة عندما توقف في محطة قليوب على بعد 30 كيلو متر شمال القاهرة لا يمكن أن يتصوره عقل,لكونه أثبت خلاف ذلك وأثبت كما يقول ساسة في مصر تعليقا ً على الكارثة أن الفساد وصل للركب,فبينما توقف قطار ركاب الدرجة الثالثة المشار اليه والذي يركبه الفقراء في الغالب بمحطة قليوب وهو يتأهب لأستئناف رحلته تجاه القاهرة,وعلى متنه عمال فقراء يتأهبون للذهاب بدورهم الى عملهمً,ذُهل الجميع عندما شاهدوا قطار من نفس النوع قادما علي نفس الخط الحديدي في نفس اتجاه القطار المتوقف في المحطة بسرعة 80 كيلومتر يجتاح القطار المتوقف ويصطدم به,وتسبب الأصطدام في مجزرة دموية بشعة بعد أن أعتصرت أشلاء الركاب في حطام القطارين وتدفقت الدماء لتروي قضبان السكك الحديدية بقليوب. وقال شهود عيان إنهم فوجئوا في الساعة السابعة إلا خمس دقائق بتوقيت القاهرة يوم وقوع الكارثه بانفجار هائل علموا أنه نتج عن تصادم قطارين الأول كان متوقفًا في محطة قليوب بعد قدومه من بنها، بينما الثاني كان قادمًا من المنصورة، وقال الشهود إنهم شاهدوا النيران تندلع في القطارين، فهُرعوا لنجدة الركاب وانتشلوهم بين قتيل وجريح، مؤكدين أن قوات الإسعاف والمطافئ حضرت بعد وقوع الحادث بساعة.!؟ • مسئولية الحكومة وفي معاينة اولية لموقع المجزره اتهمت لجنة برلمانية من مجلس الشعب المصري شكَّلها الدكتور أحمد فتحي سرور (رئيس مجلس الشعب)- لتفقُّد حادث اصطدام قطارَي قليوب- الحكومةَ بالتقصير والإهمال في قطاع السكك الحديدية، وأن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في تكرار مثل هذه الحوادث. وقال حمدي الطحان- رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب، بعد تفقد مكان الحادث مساء الإثنين 21/8/2006أن الحكومة ستبدأ في خطة تطوير هيئة سكك حديد مصر لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. مؤكدًا أن هناك إهمالاً شديدًا وتقصيرًا واضحًا من المسئولين في هذا القطاع،، ولا بد من وضع نهايةٍ لتلك الكارثة التي من الممكن أن تتكرر في المستقبل، وقال إنه يجب محاسبة المسئولين حتى لو كان الحادث نتيجة خطأ بشري، مشيرًا إلى أن الحادث في النهاية نتيجة تقصير واضح لدى جهات كثيرة. أما عبد العزيز مصطفى- وكيل المجلس ورئيس الوفد البرلماني الي موقع المجزرة فأكد أن مجلس الشعب حريص على كشف كافة الحقائق حول الحادث، وأن البرلمان سوف يدعو كل المسئولين بالحكومة إلى معرفة أسباب وملابسات هذا الحادث وغيره، ومعاقبة المسئولين والمقصِّرين الذين تقاعسوا عن أداء واجبهم. • أمتصاص الغضب الشعبي على جانب آخر,قرر محمد منصور وزير النقل والمواصلات أقالة رئيس هيئة السكك الحديدية في محاولة لأمتصاص غضب المصريين وتجميد نائبه عن العمل و أعلن الدكتور علي مصيلحي- وزير التضامن الاجتماعي- أن الحكومة قررت صرف 5 آلاف جنيه للمتوفَّى أقل من الف دولار وألف جنيه للمصاب، وقال إن هذا أقصى ما يمكن أن تقدمه الدولة طبقًا للوائح والقوانين. بينما طالب أعضاءُ مجلس الشعب بتدخُّل القيادة السياسية لإنقاذ الشعب المصري من حكومة الدكتور أحمد نظيف وإقالتها فورًا، واتَّهَم الأعضاءُ الحكومةَ- في بياناتٍ عاجلةٍ تقدَّموا بها بعد وقوع الحادث إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزيرَي النقل والصحة- بإهدار أرواح المواطنين وتهديد حياة الناس بالخطر؛ نتيجة استمرار حوادث قطارات السكك الحديدية، وعدم القدرة على وقف هذا السيناريو منذ حادث قطار الصعيد،الذي شَهِد احتراق جثث مئات المواطنين. و حمَّلت الكتلةُ البرلمانيةُ لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري الحكومةَ المصريةَ مسئوليةَ حادث قليوب الأليم، وقالت الكتلة- في بيان لها حمل توقيع الدكتور محمد سعد الكتاتني (رئيس الكتلة)-: إن الإهمال والفساد الحكومي هما المسئولان عن الحادث، بصرف النظر عن كونه خطأً بشريًّا أو تقنيًّا. ودعت جهات التحقيق المسئولة إلى تقديم المسئولين الحقيقيين عن مثل هذه الحوادث للمحاكمة العاجلة، مؤكدةً أن الضحايا في كل الأحيان هم من الطبقة الفقيرة في المجتمع. كما طالبت الكتلةُ رئاسةَ مجلس الشعب بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ للمجلس لمناقشة هذا الحادث الخطير والأليم، الذي جدَّد آلام الشعب المصري بعد فاجعة العبَّارة (السلام 98)، واتخاذ موقف جادٍّ وحازمٍ ضد حكومة الدكتور نظيف، التي زادت في عهدها النكباتُ والكوارثُ على الشعب المصري. كما طالبت الكتلةُ بزيادة التعويضات المقرَّرة في مثل هذه الحوادث؛ باعتبارها أقل تقدير معنوي من الممكن أن تقدمه الحكومة وتعوِّض به فشلَها وعجزَها وفسادَها. وشدَّد النواب الدكتور جمال زهران نائب شبرا، وأحمد دياب نائب قليوب، وعبد الفتاح حسن نائب شبين القناطر، ومحسن راضي نائب بنها، على ضرورة عقد جلسة طارئة للجنة النقل والمواصلات؛ لمناقشة أسباب الحادث الأليم الذي وقع في مدينة قليوب وأدى إلى مصرع أكثر من 70 مواطنًا وإصابة أكثر من 300، إثر اصطدام قطارَين أحدهما قادم من المنصورة والآخر من بنها إلى القاهرة. وقالوا: للأسف، الحكومة قد صبَّت اهتماماتها فقط على زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق تحت زعم زيادة تكلفة التشغيل وعمال الصيانة والتطوير. من جانبه أكد حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات أن ما حدث يُعدُّ استمرارًا لمسلسل الإهمال والتلاعب بأراوح الشعب المصري الذي لا ينسى حادثة قطار الصعيد التي مضى عليها خمس سنوات، وما تبعها من حوادث عديدة ومتعددة، ووصولاً إلى حوادث العبَّارات، والتي كان آخرها حادث عبارة (السلام 98)، والتي راح ضحيتَها أكثرُ من ألف شهيد ولم يحاسَب أحدٌ. • تظاهرات غاضبة تظاهر أهالي الضحايا والمصابين في كارثة تصادم القطارين عند مدينة قليوب اليوم الإثنين 21 أغسطس 2006م، ونددوا بإهمال الحكومة، مؤكدين أنها في كل حادث تردد أنها ستهتم بإصلاح الأوضاع في قطاع السكك الحديدية ثم تعود الأمور إلى ما كانت عليه من إهمال وتقصير. وقد نشبت مشادات بين أهالي الضحايا وأعضاء مجلس الشعب والمجلس المحلي عن الحزب الوطني الحاكم كادت تتطور إلى اشتباكٍ بالأيدي لولا تدخل الجهات الأمنية، واستنكر الأهالي عدم حضور وزير النقل محمد منصور ورئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف إلى مكان الحادث، متهمين الحكومة بأنها لا تهتم إلا بجمع المال على حساب الضحايا. وبدأت قوات الدفاع المدني والقوات المسلحة في رفع القاطرات المحطمة وجرارات السكك الحديدية التي تضررت، فيما لا تزال نسب الضحايا غير محددة، ففي الوقت الذي أشار فيه بيان وزارة الداخلية إلى أن الحادث نتج عنه أكثر من 70 قتيلاً و300 مصاب، أكد وزير الصحة المصري الدكتور حاتم الجبلي في مؤتمر صحفي أن عدد من لقوا مصرعهم 51 مقابل إصابة 141 آخرين، بينما قال مسئولون في السكك الحديدية إن عدد المصابين قد تجاوز الـ400 شخص. وربما ما أكد النائب الدكتور عبد الفتاح حسن- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن شبين القناطر يشخص الداء الذي تواجهه مصر الان حيث اشار الى أن ما حدث ينبغي أن يفتح ملفات الفساد، لا في قطاع السكك الحديدية وحدها، ولكن في كافة مرافق الدولة، مشيرًا إلى أن هناك اجتماعًا للكتلة البرلمانية للإخوان يهدف إلى طلب جلسة عاجلة للجان النقل والمواصلات لتحديد المسئولين عن الحادث وتقديمهم إلى المحاكمة.