بدء العام الدراسي والاوضاع الاقتصادية الصعبة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i83216-بدء_العام_الدراسي_والاوضاع_الاقتصادية_الصعبة
عام دراسي جديد واوضاع اقتصادية صعبة للغاية ومصادر دخل انعدمت وحصار يكاد يفتك بالفلسطينيين ويمنعهم حتى من الحصول على قوت اطفالهم ومع بدء هذا العام كما سابقيه يعتبرها الفلسطينيون مناسبة للتحسر على ما آلت اليه اوضاعهم في ظل عالم لم يعرف من
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  •  بدء العام الدراسي والاوضاع الاقتصادية الصعبة

عام دراسي جديد واوضاع اقتصادية صعبة للغاية ومصادر دخل انعدمت وحصار يكاد يفتك بالفلسطينيين ويمنعهم حتى من الحصول على قوت اطفالهم ومع بدء هذا العام كما سابقيه يعتبرها الفلسطينيون مناسبة للتحسر على ما آلت اليه اوضاعهم في ظل عالم لم يعرف من

عام دراسي جديد واوضاع اقتصادية صعبة للغاية ومصادر دخل انعدمت وحصار يكاد يفتك بالفلسطينيين ويمنعهم حتى من الحصول على قوت اطفالهم ومع بدء هذا العام كما سابقيه يعتبرها الفلسطينيون مناسبة للتحسر على ما آلت اليه اوضاعهم في ظل عالم لم يعرف من الرحمة سوى اسمها, بعض الفلسطينيون ينظرون من بعيد ويتحسرون، والبعض الآخر يريدون الأرخص ثمناً، وهناك من لا يهمهم الجودة، وآخرون يفضلون شراء القرطاسية والحقائب ذات الجودة لكنهم يختصرون. سامر شرف، أحد أصحاب المحلات التجارية لبيع الحقائب المدرسية في مدينة نابلس بالضفة الغربية قال "إن المواطنين وذوي الطلبة يقبلون على شراء الأقل سعراً، ويطالبون أصحاب المحال التجارية بتخفيض السعر ما استطاعوا لأن الظروف لا تساعد". ويذكر أن الأراضي الفلسطينية تشهد ظروفا اقتصادية صعبة جدا حيث حذرت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من كارثة إنسانية نتيجة الحصار الصهيوني المفروض منذ أكثر من ستة أشهر على الحكومة والأراضي الفلسطينية وانقطاع الرواتب التي تعيل أكثر من مليون مواطن فلسطيني إضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين المواطنين الفلسطينيين". أما صاحب أحد المكتبات في الضفة الغربية قال إن القوة الشرائية ضعيفة مقارنة بالأعوام السابقة، معللاً الأسباب بالحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال، وافتقادها إلى المشترين من القرى والمدن المجاورة، الذين يجدون صعوبة بالغة لتخطي الحواجز والوصول إلى نابلس، إضافة إلى عدم صرف رواتب الموظفين، وعدم مقدرة العديد منهم على شراء القرطاسية لأبنائهم، وهم ينتظرون صرف الرواتب لعل وعسى". ويضيف بائع آخر خلال السنوات السابقة كان أهالي طلبة المدارس يشترون رزمة من الدفاتر والأقلام وغيرها،لكن هذا العام أصبحوا يشترون اللوازم المدرسية حسب عدد أبنائهم، وكما يصفون: عند حاجتهم إلى المزيد سنقوم بشراء المزيد". وتقول أم لخمسة أطفال يستعدون لدخول المدرسة وزوجة لأحد الموظفين "لا أستطيع حرمان بناتي من شراء اللوازم المدرسية الجديدة والمميزة التي يفضلنها، لأن هذا يشجعهن على بدء العام الدراسي بنشاط ويكون لهن حافزاً على التفوق ولكن الظرف الاقتصادي الصعب يمنعني من ذلك ولكن سأضطر لشراء اللوازم الضرورية فقط لخلق الدافع لأطفالي للذهاب للمدرسة". أما فادية حجير، فبين الحين والآخر تقوم بشراء بعض اللوازم، وتقول " لا أشتري اللوازم دفعة واحدة بل على التقسيط، أولادي متفوقون ويستحقون اللوازم الجديدة مع حلول العام الدراسي الجديد، ولا أستطيع حرمانهم منها". أما الطالبة رنا جبر، وكانت تشتري المريول الأخضر لأنها ستنتقل إلى الصف السابع بصحبة شقيقتها رايه ووالدتها، وتقول الوالدة أنا موظفة وزوجي كذلك، لكن لن نقصر بواجب بناتنا من ناحية شراء اللوازم المدرسية، على الرغم من عدم صرف الرواتب. أما الطفل أحمد الذي سيدخل الصف الثالث الابتدائي، كان يصرخ على أمه يريد حقيبة مدرسية مثل التي اشتراها صديقه عادل، وسعرها 70 شيقلاً ، والأم تحاول إقناعه بشراء حقيبة أرخص ثمناً، لكنه أبى، فاضطرت الأم لشرائها والتضحية بمواد التموين التي كانت تنوي شراءها للبيت وتقول:ماذا أفعل طفلي عنيد، ولا أريد حرمانه. وبنظرة سريعة في أحد أسواق غزة ترى معظم المشترين يتنقلون باستمرار من محل تجاري إلى آخر وتواجه الأسواق الشعبية في القطاع إقبالا ضخما حيث يبتعد المواطنون الفلسطينيون عن المحلات التجارية وذلك بحثا عن الأرخص في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ". احدى مواطنات قطاع غزة تقول:" أن كساء طالب مدرسي يحتاج على أقل تقدير إلى 150 شيكلاً، وعندما يكون عدد الأطفال يفوق ثلاثة فإن ميزانية الأسرة تصبح هرمة وتكاد لا تغطي شيئاً فنحاول جاهدين لإرضاء أبنائنا الذين سيلتحقون بأعوامهم الدراسية الجديدة في أول سبتمبر من العام الجاري،بشراء مواد دراسية قليلة الثمن حيث أنفقت في اليوم الأول لاستلام زوجي السلفة الرئاسية 500 شيكل ولم تكف شيئاً "للصبيان" الأربعة الذين طالب بعضهم بكساء كامل من زي مدرسي وحقيبة وحذاء. الخبير الاقتصادي عمر شعبان لفت إلى عدد من المشكلات التي ضخمت الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة قائلاً:"إن خمسة شهور منذ يناير 2006 حتى يونيو من نفس العام أثقلت كاهل أرباب الأسر وزادت من مديونيتهم لدى العديد من الدائنين، تضاف لمعاناة خمس سنوات كاملة عانى فيها القطاع الاقتصادي الفلسطيني من أزمات متتالية نتيجة استهدافه من الاحتلال الصهيوني". وأوضح شعبان أن هناك ثلاثة مواسم قادمة تفرض على أولياء الأمور الاستجابة لأطفالهم ومحاولة إرضائهم وهي: الموسم المدرسي وموسم شهر رمضان وموسم فصل الشتاء الذي يزيد من احتياجات الأطفال. وأضاف "أن ما زاد في أعباء المجتمع الفلسطيني هو الاعتداءات الصهيونية الأخيرة بعد تنفيذ المقاومة الفلسطينية لعملية "الوهم المتبدد" في كيرم شالوم وقيام الاحتلال بحملة "أمطار الصيف" من قتل وإغلاق للمعابر وقصف لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، عدا عن قيام بعض التجار برفع أسعار السلع الأساسية إلى النصف بما يعادل 50%". وقال شعبان:" إن السوق الفلسطيني هو السوق الوحيدة الذي ترفع فيها الأسعار إلى هذه النسبة المرتفعة, في حين في الكيان الصهيوني تبقى الأسعار حول معدلاتها الطبيعية وفي حالة استقرار ولا يتعدى رفع الأسعار فيها نسبة 2%". واستهجن الخبير الاقتصادي احتكار بعض التجار لأنواع من السلع الخاصة بالموسم الدراسي قائلاًً:"إن هناك احتكاراً واضحاً من قبل بعض التجار، عدا عن شح الموارد الأساسية في قطاع غزة, نظراً لإغلاق المعابر المستمر وسحب هذه المواد من قبل المستهلك الفلسطيني بشكل دائم رغم ارتفاع الأسعار". وأشار شعبان إلى أن مجموع هذه السلف لا يتعدى 20% من راتب الأشهر السبعة التي صرفت على مدارها وبالتالي فهي لا تكفي لقضاء احتياجات الأسر التي يبلغ متوسط أعداد أفرادها في قطاع غزة 6.2% بما يعني أن لكل أسرة أكثر من ثلاثة أطفال بالمدارس وهذا يضع رب الأسرة في حالة حيرة دائمة إما لسد مديونيات مترتبة عليه أو لقضاء احتياجات أطفاله.